دير الزور.. فوضى وفساد علني في المشفى الوطني
رغم كل النهب والفساد المستور وشبه المستور الذي كان سائداً قبل الأزمة،في قطاع الدولة الصحي كانت الخدمات التي يقدمها أفضل وأرحم من القطاع الخاص.
رغم كل النهب والفساد المستور وشبه المستور الذي كان سائداً قبل الأزمة،في قطاع الدولة الصحي كانت الخدمات التي يقدمها أفضل وأرحم من القطاع الخاص.
مع انفجار الأزمة وتفاعلاتها، وغياب دور الدولة التام وخاصةً في ريف المحافظة وهيمنة المسلحين بمختلف تكويناتهم، أصبح الاستيلاء على الأراضي يتم علناً وبقوة السلاح وقام كثير من أمراء الحرب، وتجار النفط والغاز، وبقية جوانب النهب الأخرى، بالاستيلاء على أراض واسعة، وبناء فيلات ومزارع عليها وشراء سيارات فخمة أو سرقتها واغتصابها، أو شراء العقارات بمبالغ خيالية تفوق أهم المناطق في العاصمة، أو حتى دول العالم.
فقدت منظمة حزب الإرادة الشعبية في دير الزور، مساء يوم الأربعاء 25/6/2014 الرفيق الشاب محمد على، الذي استشهد بعد إصابته مع عدد من المواطنين المدنيين، في الاشتباكات العنيفة التي جرت في مدينة البوكمال الأسبوع الماضي بين تنظيمي داعش والنصرة الإرهابيين والتي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا والجرحى.
يعاني المواطنون في محافظة دير الزور ريفاً ومدينةً، من أزمةٍ كبيرة في الحصول على الخبز لقمة العيش الأساسية، رغمّ أنها كانت من المحافظات المنتجة للقمح كمحصولٍ استراتيجي.
قبل الأزمة انفتحت الحكومة السورية بسياساتها الليبرالية على تركيا، بشكلٍ دون النظر إلى الانعكاسات الخطيرة لذلك اقتصادياً واجتماعياً وحتى سياسياً، فتدفقت البضائع التركية لتغزو الأسواق السورية وتدمر الإنتاج السوري غير المحمي من الدولة، وعدم تأمين الحماية له لاحقاً، وهذا ما ترك آثاره على المنتجين والعمال السوريين، وعلى المستهلكين وكان ذلك سبباً مهماً من أسباب انفجار الحراك الشعبي وتحول الأوضاع إلى أزمة وطنية شاملة وتفاقمها نتيجة التعامل معها بعقلية إدارتها وليس حلّها..
تشكو أغلب أحياء مدينة دير الزور من تسرب المياه المالحة من قساطل الصرف الصحي إلى البيوت، وذلك بسبب سوء التنفيذ وعدم التقيد بالمواصفات المطلوبة.
تصاعدت الاشتباكات الدامية مؤخراً في أحياء مدينة دير الزور المتوترة، وخاصةً في (الصناعة- الجبيلة- الحويقة- الرشدية) وحي الحميدية، الذي حدثت فيه مجزرة راح ضحيتها ثمانية من المدنيين الأبرياء والفقراء.
شهدت مواسم القمح في السنوات الأخيرة، تراجعاً كبيراً في الزراعة والإنتاج عموماً، وفي دير الزور والجزيرة خصوصاً، وباتت تهدد الأمن الغذائي الوطني بعد أن كانت سورية من الدول التي تحقق اكتفاءً ذاتياً، ومن الدول المصدرة للقمح عالمياً، فأصبحت مستوردة له وللطحين..!
منذ الأسبوع الماضي والاشتباكات الحادة مستمرة بين المجموعات التكفيرية، «داعش» ومن يساندها من جهة و«جبهة النصرة» و«الجبهة الإسلامية» ومن يساندهما من جهةٍ أخرى، وذلك خلال صراعهما على الهيمنة على المنطقة والغنائم وآبار النفط والغاز وغيرها من الثروات.
منذ يوم أمس الخميس 1/5 يشهد ريف دير الزور الشمالي الشرقي على ضفة نهر الفرات اليسرى، قتالاً عنيفاً بين المجموعات التكفيرية، (داعش) ومن يواليها من جهة، و(جبهة النصرة) ومن يواليها، من جهة أخرى، وذلك للسيطرة على آبار النفط والغاز في المنطقة.