عقوبات من أجل لاشيء!!
ما جرى في فرع مؤسسة الأعلاف بحماة، ليس مما ينتمي إلى زماننا ومكاننا، بل إلى عصر آخر ومكان آخر. ففي بداية كل عام، تشكل لجان لجرد مستودعات فرع المؤسسة وعددها تسع لجان، بالإضافة إلى معمل الأعلاف ومستودع اللوازم بالفرع.
ما جرى في فرع مؤسسة الأعلاف بحماة، ليس مما ينتمي إلى زماننا ومكاننا، بل إلى عصر آخر ومكان آخر. ففي بداية كل عام، تشكل لجان لجرد مستودعات فرع المؤسسة وعددها تسع لجان، بالإضافة إلى معمل الأعلاف ومستودع اللوازم بالفرع.
توزع بؤر الحرب الإرهابية في سورية، فرض نموذجاً موضوعياً لفرز المناطق بين الآمنة والساخنة، وكان للجيش السوري الدور الأساسي على مستوى مقاومة ومقارعة العصابات الإرهابية المسلحة، من جبهة النصرة وتوابعها، على المستوى الميداني في هذه المناطق.
هل فكرنا مرة عندما تخلو قرية من المسؤولين ما الذي يمكن أن يحدث؟ تعالوا لنرى هذا المثال من واقعنا..
عندما تخلو قرية ما من المسؤولين ستجد نفسها واقفة في مفرق الطرق حيث لا مفارق ولا طرق وإن وجدت فهي مستنقعات في الشتاء و مغابر في الصيف، يعدك كل طريق فيها بأن يوصلك إلى مبتغاك، ولكن ما أن تسير قليلاً حتى تسد في وجهك المنافذ، أو تجد جسراً مترهلاً تم استغفال أهل القرية عند بنائه منذ ما يزيد على ثلاثين عاماً، وعندما يفطن أصحاب الشأن إلى خطورة العبور عليه بعد ثلاثين عاماً يتكرمون بسد أوله وآخره لمنع المرور فيه!! فإذا به يتحول من جسر مواصلات إلى جسر إعاقة يقطع القرية عن أراضيها.
السادة أسرة تحرير صحيفة قاسيون الأكارم:
بعد مضي خمسة وعشرين عاماً على صناعة الإطارات في بلدنا، تأتي دراسة علمية، نفذتها جامعة البعث، لتبين واقع هذه الصناعة، وواقع العمل في الشركة العامة لصناعة الإطارات في حماة، ومدى خطورة المواد المستخدمة في هذه الصناعة على حياة العمال.
عندما أصدر المفكر الليبي الصادق النيهوم كتابه (من سرق الجامع)، قامت كل الدول العربية والإسلامية بإحراق هذا الكتاب ومصادرته (متناسية بأن كل كتاب يحرق يضيء العالم). وكانت الحجة حينها بأنه يسيء للإسلام وللأمة العربية جمعاء. وقتها حتى أغنى عواصم الوطن العربي ثقافة وعلماً وإعلاماً وحرية رأي حسب ادعاء أهلها (بيروت) صادرت هذا الكتاب وأحرقته.. طبعاً لا أريد الدخول في تفاصيل هذا الكتاب ولكنني اضطررت لاستعارة روح عنوانه..
إن ما يجري في مدينة حماة وتحديداً في الفرع «1» التابع للمصرف التجاري السوري يضعنا أمام العديد من التساؤلات..
لا يعود السبب بحدوث الهزات التي تزلزل الأرض تحت الأبنية المحاذية للشوارع الرئيسية في منطقة الغاب إلى النشاط البركاني الذي يغلي بقلوب الأهالي المتوجسين من سقوط أسقف وجدران المنازل على رؤوسهم بأية لحظة، وكذلك ليس سببها الحركات التكتونية، ولا إلى كون منطقة الغاب حفرة انهدامية غطتها الترسبات والترب اللحقية المصاحبة لفيضان نهر العاصي قبل إعدامه بقرار رسمي.. تلك الترسبات المتراكمة عبر آلاف السنين، والتي كانت سبباً في تميزها كأخصب الترب العالمية الصالحة للزراعة فقط!! بل إن السبب الحقيقي لهذه الهزات يكمن بالتراكم التاريخي للأخطاء الكبيرة بسبب العشوائية وانعدام التخطيط والفساد الإداري وقلة العناية بهذه المنطقة التي يسكنها عشرات الآلاف من السكان، ما نتج عنها اهتزاز البيوت فيها لمجرد مرور الشاحنات الضخمة بجوارها (أربعين متراً قريباً منها)..
إذا كانت مظاهر الفساد تشكو منها الدول كافة بشكل متفاوت، فإن مظاهرها في سورية تشعبت لتنخر المجتمع وتشل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ونصاب بالعجب والاستغراب عندما نطلع على عشرات الوثائق بعضها من القضاء ومن الأجهزة التفتيشية والأمنية التي تدين هذا المدير أو ذاك بالفساد والرشوة، ورغم ذلك يبقى هذا المدير وغيره في مواقعهم، ولكن ينتفي الاستغراب عندما نعلم أن هناك شبكة عنكبوتية تضم الكثيرين، وسوف نترك الوثائق تتكلم:
بناء على كتاب مدير فرع المخابز الآلية بحماة رقم (1853) الصادر بتاريخ 21/09/2005 القائل: