أهكذا يجري التطوير؟

 إن ما يجري في مدينة حماة وتحديداً في الفرع «1» التابع للمصرف التجاري السوري يضعنا أمام العديد من التساؤلات..

كيف يمكن أن نبدأ أو ننجح في برامج للإصلاح تستهدف السياسات والبنى الاقتصادية والإدارية، إذا كان الإنسان المتخلف هو الذي يقبض بيديه على القرار وعلى المفاصل الإدارية وغير الإدارية، إذا كان هذا الإنسان مازال يمارس دوره في مفاقمة الفساد في الأجهزة الحكومية والمؤسسات المختلفة التي أصبحت مصدراً للتنفيع والسطو على المال العام.

أقول ذلك وأمامي مفارقات عديدة، وأسئلة وتساؤلات تبدأ ولن تنتهي.

وضع الخطط اللازمة للتحول إلى الحكومة الالكترونية

إحداث نظم معلومات إدارية متطورة في مختلف الوزارات

الإصلاح النقدي والمصرفي

إعادة هيكلة مصارف الدولة

تطوير أنظمة العمليات المصرفية

إحداث سوق لتداول الأسهم والأوراق المالية.

وجملة كبيرة من أدوات ومفردات التطوير والتحديث منذ سنوات ونحن نعمل عليها.

ولكن ماذا يقول الواقع؟

سلسلة من المراسلات من اللجنة النقابية إلى النقابة إلى اتحاد محافظة حماة إلى فرع الحزب إلى المحافظ إلى القيادة تقول:

1 ـ بدأ المصرف التجاري السوري بإعداد برامج لتدريب وتأهيل العاملين فيه وهذه خطوة إيجابية نرى فيها تطوير العمل المصرفي للأفضل، ولكن الذي حصل هو أن مدير الفرع 1 السيدة حلا الشيخ سعيد قد استغلت هذا الموضوع أسوأ استغلال حيث وضعت من هم أصلح العاملين وأفضلهم تحت التدريب منهم أربعة من اللجنة النقابية لتتخلص منهم، فإنها تعرف أنهم سينقلون ولو بعد حين خارج المصرف نهائياً، وقد تم الطلب من المدير العام د. دريد درغام أن يزور مقر مركز التدريب ليرى بأم عينه واقع المركز واستجاب لذلك وشاهد بأن المركز عبارة عن كراسي قديمة وطاولة واحدة ولايوجد بالمركز أية وسيلة للتدريب من حواسب أو حتى برامج تدريبية، وجرى الامتحان لمن تدرب ومن لم يتدرب من العاملين بفروع المصرف الثلاثة ونجح المتدربون وقد وعد السيد المدير العام بأن يرجع الجميع إلى أعمالهم قبل 31/12/2005 ومن رسب سوف يعطى فرصة أخرى. وحتى تاريخه لم ينفذ أي شيء ومازلنا ننتظر الوعود التي قطعها السيد المدير العام على نفسه بإعادة العاملين إلى أماكن عملهم.

2 ـ إن تصرفات مديرة الفرع1 السيدة حلا الشيخ سعيد من أسوأ من تسلم إدارة الفرع وتتعامل مع العاملين وكأن المصرف ملكً شخصي لها دون العودة للتنظيم الحزبي والنقابي وتقول حرفياً: لاأحد له علاقة معي!!

3 ـ لقد جعلت من الفرع1 سوق مالية لتجار العملة الصعبة حيث يتم التداول على مرأى منها وبعلمها ومباركتها دونما أي إجراء بل وتتدخل لصالح التجار لتسريع عملهم وتدخل إلى كوة الصندوق لتسلمهم الأموال بنفسها.

4 ـ تقوم بالتعاون مع بعض العاملين في دائرة العلاقات الخارجية باستنزاف أموال المصرف الصعبة حيث يتم إحضار كتب من مكاتب السياحة والسفر لأشخاص بمعرفتها وتبيعهم الدولار، والحقيقة هي من يشتري، وإن صاحب العلاقة لم يسافر وعندما رصدت إحدى العاملات هذه الظاهرة قالت لها: «يا مدام هذا الشخص حصل على الدولار منذ أقل من شهر وهذا جواز سفره أبيض لم يسافر فكيف أعطيه مرة أخرى؟» قامت المديرة بنقلها خارج القسم وحتى طلبت مؤخراً من الإدارة نقلها خارج المصرف مع عدد من العاملين دون بديل.

5 ـ منعت العاملين بالفرع الذين انتهى تدريبهم من تاريخ 15/12/2005 من دخول المصرف وقالت لهم: أنتم ستنقلون إلى جهات عامة أخرى ليس لها علاقة بالمصرف.

6 ـ تدعي أن السيد المدير العام يدعم كل تصرفاتها ولايرد لها طلباً لأنها كما تقول: «يدها في حلقه للباط» بامتلاكها وثائق على البعض.

ويشير كتاب النقابة بأن مايجري تخريب منظم وليس إصلاحاً.

ماذا تقول المديرة؟

 

اتصلنا بالسيدة مدير المصرف قالت: كل ماجاء في هذه المراسلات وكل مايقال غير صحيح، وسجلي الوظيفي نظيف وناصع ولست مضطرة لأن أرد على هؤلاء، وهؤلاء ليسوا أكفاء بالعمل وأنا أرسلتهم ليتدربوا لأنهم بحاجة إلى التدريب وفشلوا، وفي المصرف 115 عامل وجميعهم سيتدربون وأنا بنفسي أجريت دورات تدريبية عديدة وليس هدفنا أن نخلص منهم. وقالت: إن كل مايقولونه عن فساد وغير ذلك غير صحيح، وأنا لدي قرار من المدير العام.