عن إدلب و«الخلاف الروسي-التركي»
يحتل وضع إدلب والعمليات العسكرية فيها، وكذلك الوضع الإنساني مرتبة الصدارة هذه الأيام، وهو أمرً طبيعي ومتوقع.
يحتل وضع إدلب والعمليات العسكرية فيها، وكذلك الوضع الإنساني مرتبة الصدارة هذه الأيام، وهو أمرً طبيعي ومتوقع.
يحتل العمل من أجل تنفيذ اتفاق سوتشي- وليس الحديث عنه فحسب- المساحة الأهم ضمن الحدث السوري اليوم.
ملفات عدّة كانت حاضرة على طاولة الرئيسين الروسي، فلاديمير بوتين، والتركي، رجب طيب أردوغان، خلال القمة الأخيرة التي جمعتهما في تركيا خلال الأسبوع الماضي: من موضوع التسلح، إلى الوضع في إدلب، مروراً بالمستجدات في العراق وليبيا. أما المسألة التي سُلِّط عليها الضوء كثيراً، فتمثلت في افتتاح مشروع السّيل التركي الذي طال انتظاره.
على اختلاف تموضعهم واصطفافهم في المشهد السوري، يتفق المتشددون في مختلف الأطراف السورية على مهاجمة مسار «آستانا» عبر تضخيم الخلافات القائمة بين الثلاثي «روسيا، وتركيا، وإيران». وواحدة من المحاولات التي تهدف إلى مهاجمة هذا المسار تتمثل في الهجوم المكثف على الدور التركي على نحوٍ يتجاهل التبدلات الجارية في اصطفاف تركيا وحساباتها الإستراتيجية.
تزداد العلاقات التركية الأمريكية توتراً، وعلى الرغم من أن هذا التوتر بات سمة لهذه العلاقات في السنوات الماضية إلى أنه يشهد مؤخراً تصاعداً مضطرداً. فما حملته الأيام القليلة الماضية من إجراءات وقرارات متبادلة بين الدولتين لا ينبئ بتهدئة قريبة بل يغذي النار المتقدة.
تزداد الأزمة الليبية تعقيداً ولا حلّ يلوح في الأفق إلى الآن، وعلى الرغم من الوضع المتأزم بشكل دائم تظهر اليوم مشكلة جديدة، لها وزنها وتعقيدها على المشهد، فقد أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن توقيع مذكرتي تفاهم مع حكومة الوفاق الليبية تخص الأولى السيادة على المناطق البحرية، والثانية في مجال التعاون الأمني.
تنطلق يوم الإثنين 25/11 الدورة الثانية للجنة الدستورية المصغرة في جنيف وقد اجتازت أول امتحاناتها خلال الدورة الأولى، محققة شيئاً من كسر الجليد، وفاتحة الباب نحو بدء حقيقي للعملية السياسية المتمثلة بالتطبيق الكامل للقرار 2254، وذلك على الرغم من جملة تصريحات وتصرفات استفزازية حاولت من خلالها أطراف متشددة- متناقضة شكلياً ومتفقة في الجوهر- تخريب عمل هذه اللجنة والتقليل من شأنها.
مضى أقل من شهر على اتفاق النقاط العشر بين بوتين وأردوغان في سوتشي يوم 22 تشرين الأول الماضي، وشهر بالضبط على «التكاذب» الأمريكي التركي تحت مسمى اتفاق 17 تشرين الأول الواقع في 13 نقطة...
بالتوازي مع انطلاق أعمال اللجنة الدستورية المصغرة في جنيف، أطلقت واشنطن ثلاثة مواقف حول سورية؛ الأول هو التراجع عن الانسحاب الكلي والبقاء في منطقة حقول النفط السورية. الثاني متعلق بإدلب وبالضغط لمنع إنهاء النصرة فيها. والثالث متعلق بالشمال السوري أيضاً والذي يدفع لإعاقة التفاهم والحوار بين قوى الشمال الشرقي في سورية وبين الحكومة السورية.
يعتبر الاقتصاد التركي واحداً من الاقتصادان التي ارتبط ارتفاع معدلات نموها منذ مطلع الألفية، بتضخم منظومة الدَّين العالمي. إن الاستقلالية الاقتصادية التركية هشّة نظراً لهذا الارتباط، الذي يعود إلى تبني النموذج النيوليبرالي في الانفتاح التجاري والمالي، الذي فتح بوابات المال العالمي على الاقتصاد التركي، وجعله أكثر تبعية للغرب، وتحديداً عبر وزن الديون الآتية من المال الغربي.