عمال على حافة التشرد والبطالة
سألوا مرةً عنترة بن شداد «لماذا تضرب ألف؟» قال لهم «لأن خلفي ألف» وهذا هو واقع الطبقة العاملة السورية عندما تفكر مجرد تفكير بالدفاع عن حقوقها، وتطالب بزيادة أجورها التي أصبحت كالهباء المنثور لا تطعم ولا تغني من جوع،
سألوا مرةً عنترة بن شداد «لماذا تضرب ألف؟» قال لهم «لأن خلفي ألف» وهذا هو واقع الطبقة العاملة السورية عندما تفكر مجرد تفكير بالدفاع عن حقوقها، وتطالب بزيادة أجورها التي أصبحت كالهباء المنثور لا تطعم ولا تغني من جوع،
سجل العديد من النقابيين القدامى في محافظة حمص ذكرياتهم، والتي عكست جزءاً مهماً من تاريخ الحركة العمالية في المنطقة الوسطى. حيث كان الحزب الشيوعي يقود 22 نقابة عمالية من أصل 43 نقابة في حمص.
تتصاعد يوماً بعد يوم المصاعب المعيشية، حتى يمكن القول: إنها أزمة معيشية بكل ما لكلمة أزمة من معانٍ اقتصادية واجتماعية وسياسية، ولا ندري إن كان المكتب التنفيذي لنقابات العمال أنه يعني بتحذيره الذي أطلقه بخصوص تداعيات الوضع المعيشي على المجتمع نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة:
الحكومة، صرعتنا بتصريحاتها المستمرة، بأنها ستدعم الإنتاج، وستقلع بالمعامل وستساعد القطاع الخاص، بإعادة تشغيل معامله، وتعقد المؤتمرات واللقاءات مع الفعاليات الاقتصادية ورجال الأعمال من أجل إيجاد السبل الكفيلة بتذليل الصعوبات عنهم،
إذا قمنا بجردة حساب بسيطة لواقع الطبقة العاملة خلال أزمة كورونا وما قبلها، من حيث مطالبها وحقوقها المختلفة، نجد أنّ المحصلة النهائية لتلك الجردة خاسرة، والعمال قد فقدوا الكثير منها، وخاصة فيما يتعلق بمستوى معيشتهم.
منذ عام 1907، وحتى إقراره عيداً رسمياً في سورية ولبنان نهاية خمسينات القرن العشرين، شقّت مفاهيم مثل: «الأول من أيار» و«عيد العمال» طريقاً شاقاً مليئاً بالتضحيات، حتى أصبح تقليداً عُمره أكثر من 100 عام.
أخيراً، تصاعد الدخان الأبيض من أروقة الحكومة إيذاناً ببدء العمل من أجل دفع المساعدات للعمال المتعطلين عن العمل بسبب الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة وباء الكورونا،
منذ فترة والحكومة تحاول تمرير رفع الدعم عن الخبز بشكل سلس لتجنب ردة فعل الرأي العام عبر التّعمد بسوء تصنيعه وتقنين توزيعه عبر البطاقة الذكية وبمعدل ربطة واحدة لكل عائلة، ثم التراجع ورفع سقف إلى أربع ربطات يومياً، ثم الإعلان عن إنهاء التعاقد مع شركة تكامل لأسباب غير معروفة، وكأن الهدف هو تحميلها- أمام الرأي العام- وزر القرارات الحكومية الأخيرة، وخاصة فيما يتعلق بموضوع مادة الخبز والقرارات المترددة التي تصدر كل يوم تقريباً.
في السابع عشر من نيسان 1946، احتفلت سورية من أقصاها إلى أقصاها بجلاء آخر جندي أجنبي عن أرضها، وتحقق الجلاء نتيجة ثلاثة عوامل:
يُعتبر الجلاء من أهم القضايا التاريخية الوطنية التي تم إنجازها منذ معركة ميسلون، وانطلاق الثورة السورية الكبرى، حيث تم تحقيق الجلاء عام 1946.