عرض العناصر حسب علامة : الطاقة

نظرة غربية لمسألة أسعار الطاقة الأحفورية والخضراء

يراقب الغربيون التضخم المخيف الذي لم يشهدوا مثيلاً له منذ عقود، وكيف أنّ اقتصاداتهم تعاني من جرّاء ارتفاع أسعار الوقود، وكيف عبثت العمليات العسكرية في أوكرانيا بأسواق الطاقة العالمية، وإحباط الأهداف المناخية طويلة الأجل بسبب الحاجة إلى احتواء دوامات الأسعار. كلّ هذا يجعل رأس الغربيين يدور متضافراً مع عدم ثقتهم بسياسييهم وإعلامهم، ليسألوا السؤال الأهم: إلى أين تتجه الأوضاع؟

في فهم معنى «الغاز مقابل الروبل» 3- (خلية الرأسمالية الأولى)

هنا الحلقة الثالثة، ويمكن الرجوع عبر الرابطين للحلقة الأولى (1- العقوبات وسعر الصرف)، والثانية (2- إذا أردنا أن نعرف ماذا في إيطاليا)

لكي نتمكن من الوصول إلى فهم الأهمية التاريخية لتسعير مصادر الطاقة، وأهمها الغاز والنفط، بعملات أخرى غير الدولار وغير اليورو، سواء الروبل أو اليوان أو الروبية أو غيرها، فلا بد من استكمال الرحلة التي نسير بها ضمن هذه الحلقات؛ والتي تسعى إلى إعادة تقديم شرح مبسط وموجز قدر الإمكان للتطور التاريخي الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه، والذي سمح لدولة مثل الولايات المتحدة أن تطبع أوراقاً خضراء دون تكلفة عملياً وتستولي من خلالها على ثروات العالم بالمجان... وإذاً، نتابع من حيث توقفنا في الحلقة الماضية...

كيف تردّ أمريكا على تنافسيتها الضعيفة في سوق الطاقة؟

تتالى الصفحات التي تحاول أن تفهم وتشرح سبب تمسّك الولايات المتحدة، وذيولها في أوروبا، بالتوتير مع روسيا عبر أزمة أوكرانيا. ورغم أنّ الانتفاع الاقتصادي للأمريكيين من عزل الروس عن بقيّة أوروبا- ممّا يمنحهم الفرصة لبيع أوروبا النفط والغاز الصخري الأمريكي- يبدو غير قادر على شرح المسألة ككل، إلّا أنّه يضيء على جانب من المحاولات الانتهازية لأمريكا المتراجعة.

إجابات الأسئلة عن أزمة الطاقة في أوروبا

غالباً ما يتم تناول الزيادة في أسعار الكهرباء في أوروبا اليوم على أنّها مجرّد أزمة إمداد أخرى، وهذا ليس أمراً دقيقاً. إذا أخذنا بريطانيا كمثال، فالزيادة الملحوظة في الأسعار، وهي الأعلى منذ عام 2018، تعني انخفاضاً في الدخل المتاح، وبالتالي في الاستهلاك والطلب الكُلّي. كما أنّه أحد المحفزات الرئيسية لارتفاع مستوى التضخم، وهو ما نشهده على طول أوروبا. مع ذلك، نظراً لأننا نعلم بأنّ توليد الكهرباء نفسه يجب أن يكون دائماً مساوياً للطلب عليها، وأنّ هذا جوهر الصدمة غير القابلة للتنبؤ والعشوائية والمفاجأة– فعلينا أن نلاحظ بأننا نتعامل اليوم مع مخاطر استراتيجية السوق، وليس مع ما يحاولون تصويره كأزمة مفاجأة.