تجارة الرقيق والثورة الصناعية: نظرة على الأرقام stars
توماس إي لامبرت أستاذ مشارك في كلية إدارة الأعمال بجامعة لويسفيل في لويسفيل، كنتاكي.
في قلب الجدل الأكاديمي الذي امتد لعقود، يطفو سؤال محوري حول أحد أهم التحولات في التاريخ الاقتصادي العالمي: ما دور تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي في إطلاق شرارة الثورة الصناعية في بريطانيا؟ لطالما كانت أطروحة إريك ويليامز في كتابه المؤثر «الرأسمالية والعبودية»، الذي صدر عام 1944، نقطة ارتكاز لهذا النقاش. اعتمد ويليامز على فكرة لكارل ماركس، مفادها أن الثروة الهائلة المستمدة من استعباد الأفارقة ونقلهم عبر المحيط كانت بمثابة الوقود الذي أشعل محركات التصنيع البريطانية. وعلى الرغم من أن كتابه قوبل في البداية بفتور من قبل العديد من المؤرخين والاقتصاديين السائدين، إلا أن الأدلة التي تراكمت خلال العقود القليلة الماضية بدأت تميل كفة الميزان لصالح فكرته الأساسية. ومع ذلك، لا يزال هناك تيار رافض، أو متشكك، مستنداً في جزء كبير منه إلى التراث الفكري لآدم سميث، الذي نظر إلى العبودية والإمبراطورية على أنهما مشروعان غير اقتصاديين في المدى الطويل.