مرة أخرى: حول 2254 والإرادة الوطنية السورية!
استعرضت افتتاحية قاسيون في عددها الماضي، والمعنونة: «كيف وبمَ يبدأ الحوار الجدي؟»، مجموعة بنود أساسية ضمن القرار 2254، تشكل مواد ومواضيع وجدول أعمال الحوار الوطني السوري- السوري المطلوب.
استعرضت افتتاحية قاسيون في عددها الماضي، والمعنونة: «كيف وبمَ يبدأ الحوار الجدي؟»، مجموعة بنود أساسية ضمن القرار 2254، تشكل مواد ومواضيع وجدول أعمال الحوار الوطني السوري- السوري المطلوب.
وجه ثمانية وزراء أوروبيون يوم 15/07/2024 رسالة مشتركة لممثل الاتحاد الأوروبي للشؤون السياسية والأمنية، ونائب رئيس الاتحاد، جوزيب بوريل، يطالبون من خلالها الاتحاد الأوروبي بإعادة النظر في استراتيجيته تجاه سورية.
تتكثف السياسة الأوروبية، التي يقال عنها: إنها جديدة حيال سورية، بجملة واضحة جاءت ضمن اللاورقة التي أرسلتها ثماني دول أوروبية منتصف الشهر الماضي لمسؤول الخارجية والأمن ضمن الاتحاد؛ تقول الجملة: «إن الحل السياسي المتوافق مع القرار 2254، يبدو بعيد المنال».
أثارت اللاورقة المتعلقة بسورية التي أطلقتها مجموعة دول أوروبية مؤخراً، وكذلك تعيين سفير إيطالي في سورية بعد انقطاع طويل، جملة من ردود الأفعال.
على السطح الخارجي، تبدو الأمور راكدةً في سورية بالمعنى السياسي؛ سواء كان الحديث عن الفرامل التي يجري استخدامها ضد سير التسوية السورية-التركية، أو عن انتخابات مجلس الشعب التي مرّت وكأنها لم تكن، أو عن استمرار الغرب شكلياً بسياساته نفسها، إلى غير ذلك من المؤشرات التي يتم الاستناد إليها للقول: إنّ لا شيء تغيّر ولا شيء سيتغير في أي وقت قريب.
تعقد هيئة التفاوض السورية اجتماعاً إلكترونياً عبر منصة زوم مساء اليوم 21/7/2024، وسيناقش الاجتماع مجموعة من القضايا والمستجدات السياسية، ولكن يظهر أيضاً أن بعض الأطراف ضمن الهيئة تسعى من خلال هذا الاجتماع للدفع باتجاه تعديل النظام الداخلي للهيئة، بما يسمح بتمديد وتجديد فترة الرئاسة.
تجري يوم غدٍ الإثنين، 15 تموز، انتخابات جديدة لمجلس الشعب السوري. وتحوز هذه الانتخابات، أسوةً بانتخابات عديدة جرت في سورية خلال الأزمة وحتى قبلها، بقدرٍ متواضع من الاهتمام الإعلامي، ناهيك عن الاهتمام الشعبي المنخفض تجاهها.
ما يجري هذه الأيام من دفعٍ باتجاه تسوية سورية تركية، وبجهود روسية إيرانية ضمن مسار أستانا بالدرجة الأولى، ليس أول موجةٍ بهذا الاتجاه؛ فقد سبق ذلك موجة استمرت منذ إعلان وزير الخارجية الإيراني الراحل حسين أمير عبد اللهيان مطلع تموز 2022 عن رغبة إيران في حل «سوء الفهم» بين سورية وتركيا، وصولاً إلى جملة اللقاءات الثلاثية والرباعية على مستوى الدفاع والخارجية، التي جرت في موسكو حتى أواسط 2023.
سجّل «الإرادة الشعبية» موقفاً داعماً لحصول تسوية سورية-تركية برعاية أستانا، منذ اللحظة الأولى التي بدأ الحديث فيها عن هذا الموضوع أواسط عام 2022. وليس من المبالغة القول إنه كان من أوائل من نظّروا لهذه الفكرة وأهميتها على صفحات قاسيون قبل حتى أن يتم الإعلان عنها. ورغم الهجمات المعتادة والمتوقعة من أعداء الحل السياسي من كل الأطراف، إلا أنّه استمر في الدفاع عن موقفه وفي شرحه وتفسيره عبر جملة من المقالات والدراسات.
خلال الأيام الأخيرة شهدت مدينة السويداء توتراً أمنياً مؤقتاً واشتباكات على خلفية البدء بإنشاء حاجز أمني جديد عند مدخل المدينة ورفض فصائل محلية لذلك.