حين تُستثمر المدينة وتُهمّش الحياة stars
في مدينةٍ مثل دمشق، لا يمكن الفصل بسهولة بين المكان وسكانه. فالعلاقة بينهما ليست علاقة عابرة بين شارعٍ وعابر سبيل، بل علاقة طويلة تشكّلت عبر الزمن، وصارت جزءاً من الذاكرة اليومية والوجدان العام. فدمشق ليست مجرد عمران، بل طبقات من الحياة، تاريخ يسكن الحجر، وناس يسكنون التاريخ في الوقت نفسه. لذلك فإن أي تغيير في فضائها العام لا يبقى مجرد تعديل عمراني، بل يتحول سريعاً إلى مساس بطريقة العيش نفسها، وإلى سؤال مباشر عمن يملك المدينة، وكيف تُدار، ولمن تُصاغ ملامحها.