أولاً: كاسترو يتحدى:
في 16/10/1953، تم اعتقال فيديل كاسترو، بسبب نشاطه الثوري ودفاعه المبدئي والحقيقي عن مصالح الشعب الكوبي، وقد عبر كاسترو أثناء المحاكمة عن معاناة شعبه والتي تمثلت بالآتي:
أشار كاسترو أمام المحكمة إلى أن الشعب الكوبي يواجه البطالة وخاصة وسط الشباب إذ بلغ عدد العاطلين عن العمل بـ(600) ألف شخص (علماً كان عدد سكان كوبا عام 1953 (5.5) مليون نسمة)، وخلال الفترة من أيار عام 1953 وحتى كانون الأول من العام نفسه، بلغ عدد العاطلين عن العمل مليون شخص، وإن ربَّ الأسرة يعمل (4) شهور في السنة فقط!! وكما يوجد نصف مليون عامل زراعي كوبي يعملون لمدة (4) شهور في السنة فقط، أما بقية الفترة الزمنية فهم يعانون البطالة والجوع والبؤس الحقيقي، وهناك عشرات الآلاف من العمال الصناعيين يعانون من انحطاط المستوى المعاشي بسبب قلة الأجور وعدم انتظام دفعها في الوقت المحدد، وهناك (10) ألف من الخريجين (أطباء، أطباء أسنان، مهندسين، محامين، فنانين، صحفيين...) لم يحصلوا على العمل لا في مجال اختصاصاتهم ولا في غيرها، فالباب مغلق أمام هؤلاء الخريجين؟!.