إضرار متعمَّد بالإنتاج
تربط الحكومة جميع خططها لمعالجة الأزمة الاقتصادية، من تدني الأجور والرواتب وارتفاع سعر الصرف وقلة الطلب وانخفاض معدلات الاستهلاك، بالعملية الإنتاجية وبأنّ حلَّ أغلب الأزمات الاقتصادية يعتمد فقط على دعم الإنتاج وزيادته.
تربط الحكومة جميع خططها لمعالجة الأزمة الاقتصادية، من تدني الأجور والرواتب وارتفاع سعر الصرف وقلة الطلب وانخفاض معدلات الاستهلاك، بالعملية الإنتاجية وبأنّ حلَّ أغلب الأزمات الاقتصادية يعتمد فقط على دعم الإنتاج وزيادته.
ما تزال الحكومة مصرة على البحث عن حلول اقتصادية في جعبة سياساتها المعروفة والمجربة، وهي تعمل جاهدة ومن خلال إصرارها على السير بهذه السياسات على تأمين انسحاب الدولة من كامل الحياة الاقتصادية والاجتماعية وتخليها عن حل أبرز المشكلات الأساسية التي يعاني منها الاقتصاد، ومنها البطالة. وتحاول الترويج للمشروعات المتوسطة والصغيرة فقط وكأنها المفتاح السحري لعودة عجلة الإنتاج وتحسين مستوى المعيشة، مع استبعاد أي إمكانية لمؤسسات الدولة ومنشآتها أو للقطاع الخاص المنتج للاستثمار بالمشاريع الكبيرة التي تؤمن فرص عمل حقيقية وثابتة وترفع من معدلات الإنتاج. وعادة ما تروج الدول التي انتقلت من التخطيط المركزي إلى اقتصاد السوق لاعتماد هذه المشاريع كأساس اقتصادي للدولة.
للأرقام سحرها في توضيح الكثير من القضايا الملتبسة أو العصية على الفهم، والأهم توضيح ما يتم السعي إلى إغفاله أو تغييبه عمداً في بعض جوانبها أحياناً!
يبدو أن حسابات الحقل والبيدر الحكومية بالنسبة لمحصول القمح للموسم الحالي لم تثمر، وهو ما كان متوقعاً منها بكل الأحوال، وذلك ليس بسبب السياسات الزراعية وسياسات تخفيض الدعم الجائرة فقط، بل وبسبب الإصرار الحكومي على نمط تسعير المحصول المجحف وغير العادل بالنسبة للفلاحين!
تداولت وسائل الإعلام، وبعض صفحات التواصل الاجتماعي، صورة عن كتاب صادر عن رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 15/6/2023 موجه إلى وزارة النفط والثروة المعدنية يتضمن توصية اللجنة الاقتصادية المؤرخة في 12/6/2023 والمتضمنة تأييد مقترح وزارة النفط بتعديل أسعار مبيع مادة الفيول للقطاع الخاص من 3،300,000 ليرة للطن الواحد إلى سعر 4,443,993 ليرة للطن الواحد، وتكليفها من يلزم لإصدار القرار اللازم!
أعلنت الحكومة عبر صفحتها بتاريخ 26/4/2023 ما يلي: «أطلقت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية ممثلة بهيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات برنامج دعم شحن المنتجات الزراعية والصناعية سورية المنشأ المصدّرة إلى روسيا بطريقة الشحن البحري».
استفاقت الحكومة واللجنة الاقتصادية على حاجة قطاع الدواجن للأعلاف (ذرة صفراء- كسبة صويا)، فبذريعة توفيرها وإتاحتها للمربين وافقت على تمويل استيرادها لمصلحة مؤسسة الأعلاف من قبل بعض المستوردين!
طبيعة وجغرافية محافظة طرطوس أخذت شكل المناطق الجبلية الوعرة فالأقل وعورة ثم السهلية، ولكل منها خصائصها وزراعاتها المتميزه بها، ولكل منها محاصيلها الداعمة للأمن الغذائي، وبما يسد حاجة الأسواق داخلاً، مع إمكانية تصدير الفائض للأسواق الخارجية أيضاً، بالمقابل ولكل منها أيضاً ما تعانيه من صعوبات وضعف الرعاية والاهتمام من قبل الجهات الوصائية الرسمية، المعنية والمسؤولة عنها وعن خدماتها المفترضة، وصولاً إلى تراجع وتآكل الدعم، والاستمرار بذلك!
وافقت رئاسة مجلس الوزراء على توصية اللجنة الاقتصادية المتضمنة الموافقة على الأسعار المقترحة من وزارة الصناعة– المؤسسة العامة للتبغ لشراء محصول التبغ من المزارعين لموسم 2023-2024 وذلك وفقا للآتي:
الغوطة الشرقية متنفس دمشق ورئتها التي تتنفس منها الهواء، وتأكل من منتوجها الوافر، وتستظل بفيئها الذي تصنعه الأشجار الكثيفة في شوارعها وبساتينها، لكن من يعرف الغوطة قبل الحرب لن يعرفها بعدها، حيث الاختلاف كبير وكبير جداً!