معالجة الأزمة المالية الدولية
الأدبيات التي تتناول الأزمة المالية الدولية لا تتساءل عموماً أزمة من هي؟
الانطباع الضمني الذي توحي به الأدبيات المذكورة هو أن الأزمة هي أزمة البنوك الأمريكية بالدرجة الأولى، والأوربية بالدرجة الثانية.
الأدبيات التي تتناول الأزمة المالية الدولية لا تتساءل عموماً أزمة من هي؟
الانطباع الضمني الذي توحي به الأدبيات المذكورة هو أن الأزمة هي أزمة البنوك الأمريكية بالدرجة الأولى، والأوربية بالدرجة الثانية.
دخل العالم، كما توقع العديد من المحللين في مرحلة الأزمة السياسية، والمالية، والاقتصادية ـ الاجتماعية الصعبة. وروسيا لن تكون استثناء، مهما سعت أبواق النظام الخائن لطمأنة المجتمع بعكس ذلك. ولقد تبين أن المجزرة الحربية في القوقاز التي أُشعلت بتوصية الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو لطغمة ساكاشفيلي العميلة، ضرورية للفت انتباه الناس، والتغطية على الوضع الحقيقي في البلاد.
تتفاقم الأزمة الاقتصادية الرأسمالية العالمية بسرعة مذهلة لم يتوقعها الكثيرون، ومسار الأحداث أثبت حتى الآن جملة من الحقائق الواضحة أهمها:
كما تؤكد الوقائع، دخل النظام الرأسمالي العالمي في دوامة لا مخرج منها، وتحولت هذه الدوامة إلى ثقب أسود يبتلع أموالها وثرواتها وقوتها.. وإذا كان الوقت مازال مبكراً للحديث عن نتائجها النهائية.. إلا أن الأكيد منذ الآن، أن أضرار هذه الأزمة علاقتها طردية بمقدار القرب أو البعد عن السوق الرأسمالية العالمية، فكلما كان اندماج أي اقتصاد أكبر بالسوق الرأسمالية العالمية كان ابتلاع الثقب الأسود له أكبر، وكلما كان أبعد كانت أضراره أقل..
احتلت الأزمة في بوليفيا مكاناً لا بأس به في وسائل الإعلام القومية البرازيلية، لاسيما بسبب إمكانية قطع الإمداد بالغاز الطبيعي عن البرازيل. لكنّ الوضع أخطر بكثير مما يبدو. فقد حدثت مجزرة للفلاحين في مقاطعة باندو، على الحدود مع البرازيل وبيرو، مثلما تذكر بصورة جيدة مذكرةٌ أصدرها أمين حقوق الإنسان في أبرشية برازيليا الأنغليكانية. غير أنّ الصحافة تعرض المجزرة بوصفها مواجهةً بين مناصري الحكومة ومعارضيها. الأخطر أنّ حكام كلٍّ من بيني وتاريجا وسانتا كروز، وهي ولايات تعارض موراليس أيضاً، يحاولون نسب المجزرة لقوات الجيش التي تأتمر بأوامر موراليس، مثلما أشارت صحيفة فولها دي ساو باولو يوم السبت 13 أيلول.
منذ اندلاع أزمة الرهون العقارية في الولايات المتحدة منذ أكثر من عام، لتصل إلى المصارف الرئيسية وصناديق الإيداع الأخرى، تساءل أناسٌ عديدون كيف يمكن احتواؤها؟. واليوم، يظهر إفلاس ليمان بروذرز، وميريل لينش أنّه قد جرى تجاوز هذه المسألة بصورةٍ مزدوجة.
اعتادت الحكومات السورية، وخصوصاً تلك التي يعيها المواطنون (الأحياء)، على التعاطي مع جميع المشكلات والعقبات والأزمات التليدة والمستجدة التي اعترضت وتعترض مسيرة تطور البلاد من النواحي كافة، على أنها من النوع الذي لا حل له ولا علاج. وقد عوّدت هذه الحكومات المواطنين على ذلك، وأثبتت، وماتزال تثبت لهم كل يوم تجذُّر هذه الذهنية في منطلقاتها وسلوكها وقراراتها وتوجهاتها، ونتائج وتداعيات برامجها المتخبطة، ولا فرق هنا إن كانت السياسة العامة المتبناة «اقتصاداً موجَّهاً» أو «اقتصاد سوق اجتماعي» أو «اقتصاداً حراً»، فالنتيجة واحدة دائماً: ما من حلول ناجعة!! لا حلّ للفساد المتفاقم.. لا حل للرشوة الفاقعة..
تعددت العناوين الهامة التي طرحها أعضاء مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال في اجتماعهم الثالث، الذي عقد بتاريخ 1082008، بغياب ممثلي الحكومة. فبسبب مواقف الحكومة وسياساتها، وتصريحات أعضائها مؤخراً بشأن إصلاح القطاع العام الصناعي، وعدم الوفاء بما التزمت به تجاه قيادة الاتحاد العام، حدثت قطيعة مؤقتة بين قيادة الاتحاد والحكومة، تجلت بعدم دعوة الاتحاد لاجتماعات اللجنة الاقتصادية، واللجنة المكلفة بدراسة واقع القطاع العام الصناعي برئاسة وزير المالية، وغيرها من اللجان والاجتماعات التي عقدتها الحكومة، هذا فضلاً عن القرارات المنفردة التي اتخذتها بغياب الاتحاد العام. جميع هذه الظروف قد وترت الأجواء وكهربتها، مما جعل رئيس الاتحاد العام يقدم عرضاً مسهباً لما قامت به الحكومة، ولما اتخذته من قرارات وتوجهات، اعتبرتها قيادة الاتحاد تجاوزاً ونكوصاً بما وُعدت به، خاصةً في ما يتعلق بتثبيت العمال المؤقتين، والضمان الصحي.
قالت الخبيرة الاقتصادية الأمريكية «ميريديث ويتني» كبيرة المحللين لدى مؤسسة (أوبنهايمر) المالية، إن حل أزمة الائتمان في الأسواق الأمريكية والعالمية «ما يزال بعيداً» وإن خسائر المصارف تواصل تسجيل معدلات أكبر من المتوقع. وحذرت ويتني، مما قالت إنه حالة «سفاح قربى» تسيطر على العلاقة بين المصارف ووكالات التصنيف العالمية، مشيرة إلى أن ذلك سيحول دون قدرة المصارف على الانتعاش بعد انفجار فقاعة العقارات.
بدأت مناقشة النواحي المختلفة للأزمة العالمية المحدقة تأخذ ملامح واضحة. يُناقَش موضوع الركود في الولايات المتحدة الأمريكية بالتوازي مع التضخم المالي العالمي. أدخل بروفسور علم الاقتصاد في مدرسة رجال الأعمال في جامعة نيويورك نورييل روبين مصطلح «التضخم الراكد»، وهو ينذر متنبئاً بأن هذا ما ينتظر الاقتصاد العالمي بالتحديد. ويناقش المفكرون الاقتصاديون مسألة «مسقط رأس الدولار».