عرض العناصر حسب علامة : الأجور

تدمير الطبقة العاملة يعني تدميراً للاقتصاد الوطني

أثناء لقائنا مع مجموعة من العاملين بأحد المعامل المصنعة للألبسة الرجالية الموجود في منطقة الباردة، وقد تم اللقاء تزامناً مع الانتهاء من إنتاج الموسم الشتوي وذلك بعد عمل جولة مكثفة على صالات الألبسة في المناطق الرئيسية لأخذ نظرة عامة عن متوسط الأسعار لهذا الموسم، علماً أن أسعار الألبسة بشكل عام لهذا الموسم مرتفعة جداً وذلك قد يعتبر منطقياً نظراً للأزمات الاقتصادية العالمية عموماً وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني خصوصاً. حيث بلغت الأسعار للألبسة الرجالية الرئيسية كما هو موضح فيما يلي: الجاكيت الشتوي 450,000 ليرة، الكنزة الصوف 140,000 ليرة، بنطال الجينز 95,000 ليرة، الحذاء حوالي 150,000 ليرة، وبالتالي فإن متوسط الأسعار بشكل تقريبي يبلغ حوالي 210,000 ليرة فقط لا غير.

بصراحة ... الحركة العمالية في حالة صعود

يتطور النضال العمّالي والنقابي سريعاً وتتوضح معالمه في أوروبا وأمريكا خاصة مع اشتداد الأزمة الرأسمالية والتغيّر في ميزان القوى السياسي والعسكري والاقتصادي وتطوره باتجاه السياسي والاجتماعي وهذا يوضح بداية تشكل وضع ثوري تبنى أدواته، ومنها الذاتي عبر الصراع على الأرض بين الناهبين والمنهوبين على الصعيد الدولي وعلى الصعيد المحلي لكل دولة، وسيتطور هذا الصراع بين الطرفين إلى أبعد من المطالبة بتحسين الأجور أو تحسين شروط العمل أو الضمان الصحي، بل ستذهب باتجاه أكثر عمقاً، وهو الجانب السياسي الذي سيطيح بالمنظومة الرأسمالية خاصة مع ما يجري من تطورات سياسية واقتصادية وعسكرية ستكون نتائجها تغيير وجه العالم لمصلحة الشعوب المنهوبة.

تفاوت بالحقوق بسبب تعدد القوانين

ينظم القانون /50/ لعام 2004 علاقات العمل في قطاع الدولة، متضمناً حقوق العمال، أجورهم، الزيادات الدورية، التعويضات وغيرها على أساس فئات مقسمة وفقاً لمؤهلات العاملين، أما عمال القطاع الخاص فيخضعون اليوم للقانون /17/ لعام 2010، الذي يمنح أرباب العمل اليد العليا في تحديد أجور العاملين والمكافآت، بالإضافة إلى قدرة رب العمل على تسريح العمال، فالعقد شريعة المتعاقدين ومن يملك يحكم ويفرض شروطه..

رفع سعر قوة العمل

مر أكثر من عقد على عمر الأزمة الوطنية السورية، حيث بينت هذه السنوات مدى عمق الأزمة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والديمقراطية، التي أنتجتها السياسات الليبرالية من خلال الإجراءات والتشريعات، التي أقرتها الحكومات المتتالية، حيث إن قوى النهب والفساد ازدادت ثراءً ونفوذاً، والفقراء ازدادوا فقراً، وضاقت حرياتهم في الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم. ودفع الفقراء ومنهم العمال، فاتورة الفقر والبطالة والتشرد والتهجير من مناطقهم التي دمرتها الحرب التي فرضت عليهم ومازالوا يدفعون الفواتير الناتجة عنها.

بصراحة ... الكيل بمكيالين

إذا انطلقنا من الأوضاع المعيشية الكارثية للطبقة العاملة التي أنتجتها السياسات الاقتصادية الحكومية من جهة، وممارسات قوى المال الاحتكاري الفاسد من جهة أخرى، بالإضافة إلى سنوات الأزمة الوطنية الشاملة، تزداد الحاجة والضرورة لموقف نقابي شامل وموضوعي للواقع المعاش بكل تفاصيله، يرسم مسار عمل التنظيم النقابي، من أجل أن يكون للنقابات دور يتوافق مع حجم القضايا التي يتطلب حلها من وجهة مصالح الطبقة العاملة الأساسية، وفي المساهمة الفعالة في إيجاد حلول للقضايا الوطنية والسياسية والطبقية الكبرى.

التعمية المستمرة على السياسات الأجرية!

واقع الأجور الحالي يقول: إنها لا تغطي تكاليف الاحتياجات الأساسية لأسرة لمدة يومين فقط، بالمقابل، هناك مسلمات اقتصادية تقول: إن هناك علاقة متعدية ومتشعبة بين الأجور وبين جميع مفاصل الواقع الاقتصادي الاجتماعي، بل والسياسي!

دائماً مع رفع الأسعار....

مع تدني مستوى المعيشة الفظيع يلي عم يشهده المواطن اليوم، وبتاريخ 16 الشهر الحالي «طالبت الجمعية الحرفية للمطاعم والمقاهي والمنتزهات للمرة الثانية في كتاب لها مقدم إلى المحافظة، برفع أسعار المعجنات»..

مهن متعددة والجوع واحد

تنتشر المعامل الصغيرة والمشاغل والورشات ضمن الأحياء العشوائية في نهر عيشة وتتعدد مجالات إنتاجها وإن كانت الصناعات النسيجية كالخياطة والجوارب تتصدر تلك الصناعات والمهن فإن صناعة الجلديات والمواد الغذائية والكيماوية والصناعات المعدنية لا تقل أهمية عنها لا من حيث الكم ولا من حيث عدد العمال العاملين في هذه الصناعات وأوضاعهم الصعبة ومعيشتهم الشاقة، كيف لا وهم المحرومون مع أقرانهم في القطاع الخاص غير المنظم من أدنى حقوقهم التي تحجب عنهم فهم عنها غافلون.

بحاجة إلى يوم من 36 ساعة

كغيره من الغالبية العظمى من الشعب السوري، يعيش مراد ذو الخامسة والعشرين ربيعاً معتمداً على راتبه الشهري في مواجهة احتياجاته اليومية، ولكن هذه الحرب التي يخوضها تشبه معارك أطفال الحجارة ضد دبابات العدو الصهيوني، فهي غير عادلة بالمطلق حيث يقف وحيداً متسلحاً براتبه الذي لا يتجاوز 300,000 ليرة بمواجهة قسوة الحياة وشدتها.