رسائل من الحافة هل هي مدافع آب في الشرق الأوسط؟
يبدو أنّ حديثاً مسعوراً عن الشرق الأوسط راح يتصاعد، وقد عزّزه انتشارٌ عسكريٌ ينذر بالشؤم:
يبدو أنّ حديثاً مسعوراً عن الشرق الأوسط راح يتصاعد، وقد عزّزه انتشارٌ عسكريٌ ينذر بالشؤم:
ما الذي سيجري بين الثالث من آب والتاسع من آب؟ سؤال خلال أسبوع لا يوجد له جواب شاف استباقي سوى التكهنات التي تدور جميعها حول استفزازات محتملة ومتعددة الأشكال تمهد لاختراق عسكري رئيسي في المنطقة أو التمهيد لمقايضته باختراق «تسووي دبلوماسي» مماثل في الحجم!
بعد نحو أسبوع لا أكثر على نفي كبير المفتشين السابقين لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجود مفاعل نووي سوري، قال السفير الأمريكي لدى الوكالة المذكورة غلين دافيس إنه من المحتمل أن تقوم الوكالة بتحقيق نووي خاص للإجابة «عن بعض الشكوك التي تحوم حول أنشطة دمشق النووية» مضيفاً في تهويل أمريكي ثنائي الاتجاه أن بلاده بحاجة إلى «أن نبقي تركيزنا الكبير على إيران، مع ذلك يجب أيضاً أن نبقى ملتفين في اتجاه سورية (..) التي تفضل أن تبقى بعيدة عن أية عقوبات كي لا نتمكن من معرفة ما تقوم به».
أحداث الأسابيع الأخيرة كانت ساخنة، وكل المؤشرات تنبئ بازدياد سخونتها مع اقتراب أيلول، شهر التقاطعات الكبرى بين الملفات الأساسية من لبنان إلى إيران مروراً بالعراق.. فأيلول هو شهر إيران في مجلس الأمن لوضعها تحت البند السابع.. وأيلول هو شهر قرار المحكمة الدولية في لبنان.. وأيلول هو شهر ما اصطلح على تسميته انسحاب القوات الأمريكية من العراق، أي إعادة تجميعها لإعادة انتشارها في المنطقة..
أعلنت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء يوم الأربعاء أن إيران استلمت 4 منظومات صاروخية من طراز «اس- 300» المضادة للطائرات.
لدى توليه رئاسة قمة أمريكا الجنوبية في ختام أعمالها خلفاً للبلد المضيف الأرجنتين، حث الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا القوى الغربية على التحاور مع إيران، وشكك في مصداقية الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الذين يبيعون معظم الأسلحة في العالم ويملكون الأسلحة النووية.
ربما يتفق المؤرخون في المستقبل، على أن تأريخ طريق حرير القرن الواحد والعشرين قد بدأ من 14 كانون الأول 2009. يوم افتتح رسمياً، مشروع إنشاء خط أنابيب يربط تركمانستان الغنية نفطياً، بإقليم «زينغجيانغ»، أقصى غرب الصين (عبر كازاخستان وأوزبكستان)، الأمر الذي يتباهى بتكثيفه الرئيس التركماني ذو الاسم الفاخر «غوربانغولي بيرديمحمدوف»، بالقول «لا يحمل المشروع قيمة تجارية أو اقتصادية فقط، بل وسياسية أيضاً، فالصين، بسياستها الحكيمة بعيدة النظر، أصبحت واحدة من ضامني الأمن العالمي».
مع تزايد القنوات الفضائية الموجهة إلى العالم العربي والناطقة باللغة العربية، ومع انتشار مسلسلات الدراما المدبلجة إلى العربية في المحطات الفضائية العربية، أطلقت المؤسسة الإيرانية للإذاعة والتلفزيون قناة «آي فيلم» في محاولة لتقديم صورة حقيقية عن إمكانات إيران الاجتماعية والثقافية، ولتعزيز الصداقة بين الشعب الإيراني والناطقين باللغة العربية في العالم، وذلك عبر ما تقدمه القناة من تقارير وبرامج باللغة العربية، ومسلسلات وأفلام إيرانية مدبلجة إلى العربية.
ما زالت المواجهة تتصاعد بين شعوب منطقتنا بشكل لافت وبين التحالف الإمبريالي- الصهيوني منذ صدور قرار مجلس الأمن العدواني رقم 1559 في أواخر 2004، بعد أن تبين لواشنطن أن احتلال العراق لم يكن كافياً لتفعيل «نظرية الدومينو» باتجاه تغيير الخرائط الجغرافية في المنطقة وضرب المقاومات فيها وإسقاط بعض الأنظمة التي ترفض الإملاءات الأمريكية- الإسرائيلية عليها مثل سورية وإيران.
يعتزم أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي تقديم مشروع قرار يمنح «إسرائيل» الضوء الأخضر لشن هجوم على إيران. ويشمل مشروع القرار (H.Res. 1553) تأمين التأييد الصريح للعمليات العسكرية ضد إيران بإقراره دعم الكونغرس لاستخدام «إسرائيل» كل «الوسائل الضرورية» ضد إيران «بما فيها استخدام القوة العسكرية». مع أن قادة الجيش الأمريكي يحذرون من انعكاسات الضربة العسكرية الكارثية على الأمن القومي الأمريكي، واحتمال زجها الشرق الأوسط بأكمله في حرب إقليمية «فاجعة».