مظاهرة«الأشباح»..
كانت ليلة باردة للغاية، دفن الحارس المتعب رأسه بين كتفيه وفرك يديه على عجل، أنصت قليلاً إلى أصوات المدينة البعيدة، لكنها لم تكن مألوفة هذه الليلة على الإطلاق، خرج من غرفته الصغيرة وبدأ بالنزول تدريجياً عابراً أدراج مبنى البرلمان الإسباني وصولاً إلى البوابة الأمامية، توقف فجأة وفرك عينيه بشدة ظناً منه أنه يحلم، لم ير في حياته مشهداً كهذا طوال ثلاثين سنة من حراسة ذلك المبنى المهيب، لقد أبصر بأم عينيه جمعاً من الأشباح البيضاء تصرخ غاضبة وهي تتقدم نحو البوابة الأمامية وكأنها في مظاهرة اعتيادية!