دولة الإخوان موجودة منذ الآن في الوطن!
لم ينص مشروع الإخوان على ظاهرة تستحق التأمل.. إن كل مقومات اقتصاد السوق المفتوح المقترح منهم تشكل برنامج عمل واضح يؤدي لنتائج مدمرة على الاقتصاد السوري موجودة جنينياً في التطبيقات الاقتصادية للحكومة رغم بطء تنفيذها نتيجة وجود تيار قوي رافض لها، والمقاومة التقدمية المتواضعة نسبياً.
يوجد اقتصاد السوق ــ خصخصة وتخريب القطاع العام ــ جلب رؤوس الأموال الدولية ــ محاولة الانضمام لاتفاق الجات ــ محاولة الانضمام لاتفاقية التجارة أوروبية ــ المصارف الخاصة ــ التكامل مع دول الجوار على أساس قاعدة التماثل السابقة.
كل هذا يماثل تماماً اتجاهاً واضحاً اقتصادياً موجوداً في جهاز الدولة يعمل كل يوم علناً وسراً وبكل الوسائل لفرض التقدم بهذه السياسة الاقتصادية دون الحاجة لمشروع من الخارج. أو بالتوافق مع المشروع الإخواني (اقتصادياً) ولا يهم سياسياً فهذا تبعي وليس قائداً لذلك.
وهو اتجاه يعارضه اتجاه آخر أقوى سياسياً وأضعف عملياً لا يريد التفريط بالقطاع العام بعد تخريبه وضد كل هذه المنطومة.