موسكو: التحالف ضد داعش ليس حفلة في ناد
أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو لا تنتظر من أحد دعوة للمشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، مؤكدة أن روسيا تدعم بأشكال مختلفة الدول التي تكافح هذا التنظيم المتطرف.
أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو لا تنتظر من أحد دعوة للمشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، مؤكدة أن روسيا تدعم بأشكال مختلفة الدول التي تكافح هذا التنظيم المتطرف.
الأزمة السورية وصلت إلى ذلك المكان الذي لم يعد يتجرأ أحد فيه أن يخرج من دائرة البحث عن «الحلول»، بعد أن بلغت هذه الأزمة ذروتها وبعد أن استنفدت القوى نفسها، فبدأت حتى كثير من تلك القوى المسببة للأزمة بالحديث عن «الحل»، ولكن ليس لكسر الحلقة المفرغة للأزمة بل للاستمرار فيما بدأت به، من بوابة الحل نفسه هذه المرة، أي للتحكم بالحل، وذلك بغض النظر عن طبيعة «الحل» الذي يرتئيه هذا الطرف أو ذاك..
تتضح يوماً بعد يوم الأهداف الأمريكية من غزوة داعش إلى العراق، وأبرزها إشعال الحروب القومية (كردية، فارسية، تركية) وطائفية (سنية، شيعية) وصولاً إلى الهدف الأصل وهو تمزيق دول المنطقة إلى إمارات وإقطاعيات لتحقيق هدف الدولة الصهيونية اللقيطة بهويتها الدينية اليهودية وتكون الباب العالي لهذه الإمارات، وما قرار الإدارة الأمريكية بتشكيل تحالف دولي رجعي سوى لإضفاء "الشرعية الدولية" على مخططها الاستعماري.
تتفاعل مسألة «الحرب على الإرهاب» على المستويات الدولية والإقليمية المختلفة، ومن هذه التفاعلات أن «واشنطن»، وعبر الناتو، تسعى إلى تشكيل ما أسمته تحالفاً دولياً للحرب على «داعش»!
أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن الولايات المتحدة تقوم بتشكيل تحالف لمواجهة «داعش» في العراق، داعياً حلفاء واشنطن إلى دعم هذه المبادرة، مستبعداً في الوقت ذاته إرسال قوات برية.
لم تقف ممارسات تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) الإرهابية التكفيرية على اجتياح البلدات والقرى وممارسة القتل وقطع رؤوس من لا يبايعهم، بل ركزت على حقول النفط والمعامل، واستولت على محتوياتها وسيطرت على إداراتها، ومنعت عدداً من العمال والفنيين والمهندسين من ممارسة عملهم إلاّ بما يخدم مصالح داعش، كمختطفين لدى هذا التنظيم الإرهابي.
يكثر الحديث، وتكثر التجاذبات، مؤخراً في الأوساط السياسية كافة عن، وحول، احتمال قيام واشنطن بتوسيع دائرة استهدافها لتنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية «داعش» من العراق إلى داخل سورية، استناداً إلى تفسير واشنطن الخاص للقرار 2170 الذي يتناول إمكانية اللجوء «للبند السابع» في مكافحة تمويل داعش، فقط لا أكثر.
بدأت واشنطن منذ أسابيع قليلة عمليات قصف جوي في العراق بحجة استهداف مواقع لتنظيم «داعش»، كما بدأ بالتصاعد خلال الأيام القليلة الماضية الحديث عن توسيع محتمل لتلك الضربات باتجاه الأراضي السورية، وتحديداً بعد صدور قرار مجلس الأمن ذي الرقم 2170 تحت الفصل السابع.. علماً بأنّ القرار لا يتحدث عن أي نوع من الضربات داخل الأراضي السورية وحتى العراقية، كما أنّه لا يعطي الحق لواشنطن أو لغيرها بتوجيه هذا النوع من الضربات، مما يلقي الضوء على محاولة أمريكية لتفسير القرار الدولي على هواها ووفقاً لمصالحها.
بعد الخلافات الأخيرة بين الكتل السياسية والطائفية العراقية حول تشكيل الحكومة الجديدة، حسمت الخلافات لمصلحة تفاهم أولي بينها على تشكيل الحكومة العراقية في موعدها الدستوري، في وقتٍ خرج فيه أوباما بخطابٍ تحريضي متوجهاً فيه إلى «الأهل المظلومين»- حسب تعبيره- من أبناء طائفة عراقية بعينها.
يمكن لمن يدرس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2170 الذي صدر الأسبوع الفائت تحت الفصل السابع، أن يرى في فقرته السابعة تكثيفاً لروح القرار ومضمونه: