رسائل عمالية من الشمال السوري
وردتنا خلال الأسبوع الفائت مجموعة من الرسائل المتضمنة جملة من المطالبات والتوضيحات التي تخص العاملين في مناطق الشمال السوري بشكل عام وحلب وريفها بشكل خاص، وسنفرد هذه المادة لنقلها كما وصلتنا مع بعض التعديلات الخاصة بضرورات التحرير الصحفي واللغوي.
مطالب المعلمين بزيادة الأجور وتثبيت عقود الوكلاء
نحن مجموعة من المعلمين الموظفين لصالح المدارس الحكومية في الشمال السوري، كنا أضربنا سابقاً مطالبين بزيادة الأجور التي لا تتجاوز 11 ألف ليرة سورية جديدة، وبتثبيت المعلمين الوكلاء. حيث بدأنا إضرابنا بداية الفصل الدراسي الثاني واستمر لعدة أسابيع، لينتهي بعد أن تم إعلامنا من قبل دائرة التوجيه التربوي بعدم جدوى إضرابنا، وبأن الزيادة لن تتحقق لأن الخزينة فارغة على حد قولهم. وليأتي التعميم من وزارة التربية الذي أوضح بأنه سيتم فصل كل معلم لا يلتحق بدوامه خلال ثلاثة أيام، وهذا ما جعلنا نكسر الإضراب ونعود إلى أعمالنا دون تحقيق مطالبنا، مكسوري الخاطر وفاقدين للرغبة بالتدريس، حتى أن نسبة منهم يمكن القول بأنها عادت شكلياً خوفاً من الفصل. وبالتالي فإن المتضرر الأكبر من ذلك هم الطلاب أنفسهم. وكنا نأمل أن يشارك الطلاب وذووهم في إضرابنا حتى تحقيق مطالبنا العادلة، لكن ذلك لم يحصل بسبب تعميم وزارة التربية وتهديدها لنا بالفصل. ولذلك نطلب من الجميع مؤازرة مطالبنا البسيطة والمحقة.
(ملاحظة: حُرِّرت الرسالة قبل صدور مرسوم الزيادة الأخيرة).
عمال البلدية في عفرين دون رواتب
نحن مجموعة من عمال البلدية في عفرين، قمنا بإضراب لمدة ثلاثة أيام بسبب عدم حصولنا على رواتبنا منذ ثلاثة أشهر، بذريعة عدم وجود سيولة لدى البلدية. وهذا ما جعل المبادرات الأهلية تقوم بتجميع أموال من الأهالي لتوزيعها على عمال البلدية، وآخرها بعض الإكراميات قبل العيد، لنقوم بنقل الأوساخ والقمامة من المدينة بعد امتلاء الحاويات وانتشار الأكياس والقمامة، خاصة أن بعض مناطق الأطراف قاموا بحرق نفاياتهم مما تسبب بانتشار الدخان السام والملوث في المنطقة. ونحن نطلب من البلدية والوزارات المسؤولة صرف أجورنا المتراكمة بشكل فوري ومباشر: «الدنيا عيد وما معنا حق لقمة خبز». ولكم جزيل الشكر.
الكادر الطبي في مشفى الرازي بحلب يذكّرون الوزير بوعوده
نحن مجموعة من أطباء وموظفي مشفى الرازي في حلب.
منذ قرابة الأسبوع، قام السيد وزير الصحة بزيارة مشفى الرازي بحلب في جولة تفقُّدية اعتيادية يُشكر عليها، اطلع خلالها على مشاكلنا المتراكمة كأطباء وموظفين. شاركَنَا الإفطار وقمنا بطرح العديد من الأسئلة، منها ما يخص رواتب الأطباء المنقطعة منذ أكثر من شهرين دون أن نعرف السبب أو المبررات، بل الاكتفاء بمقولة إن التأخر سببه تجديد العقود الروتيني الذي يأخذ وقته. وتفاجأنا حين أكد السيد الوزير بعدم معرفته أصلاً بأننا لم نتلقَّ الراتب كل هذه الفترة، ووعدَ بأن الرواتب ستصل خلال مدة أقصاها يومان. وها قد مضى أكثر من أسبوع على ذلك ونحن على أبواب عيد الفطر، وهذا نعتبره تخلُّفاً عن الوعد الذي أعطانا إياه. ولكن ربما نقبل مبرراً للتأخر بذلك، لكن ما لا نفهمه ولا نرضاه ألَّا يكون على دراية بتوقُّف رواتبنا طوال هذه الفترة في مؤسسة من مؤسسات الوزارة، وهذا ما يوحي إما بتقصير قد يكون متعمداً، أو أنه لا يولي الأطباء الاهتمام الكافي الذي أكده خلال زيارته وجولته وحديثه معنا. خاصة أننا أضفنا على ذلك غياب المستلزمات الطبية التي ترهق المريض والكادر الطبي بشكل مخيف.
إن رغبة التغيير والتصريح المستمر عنه يعني إنهاء وتجاوز كل تعقيدات عمل سلطة النظام البائد، لا أنْ تتفاقم السلبيات إلى الأسوأ. فتجديد العقود أصبح يأخذ وقتاً أطول وأعقد، وهو ما أثر على تردي الواقع الصحي وتهالكه وتحميل الأطباء سبب ذلك.
نطالب بتجديد العقود، وصرف الرواتب المتراكمة، وتأمين كلّ المستلزمات الطبية والدوائية والخدمية للمشفى، وإنصاف الأطباء والكادر الطبي كجزء من أدنى مسؤوليات الوزارة ووعودها. وسيبقى الأطباء عماد المنظومة الصحية، والسلام.
(ملاحظة: حُرِّرت الرسالة بتاريخ 17-3-2026)
معلومات إضافية
- العدد رقم:
- 1270