عرض العناصر حسب علامة : اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين

نحو الاجتماع الوطني التاسع الاستثنائي

 يعقد قريباً الاجتماع الوطني التاسع الاستثنائي للّجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، وربما يكون الوقت الذي يفصلنا عن آخر اجتماع قصيراً نسبياً، لكنه هام وغني جداً إنسانياً وسياسياً، لأنه مليء ليس بالأحداث والوقائع فقط وإنما بالتحولات التي يشهدها التاريخ في أحد أهم منعطفاته وأعمقها بعداً، والتي يمكن أن تغير وجه البشرية.. وفي هذا السياق نقدمهنا استعراضاً سريعاً لبعض من عناصر الرؤية التي استندت إليها اللجنة الوطنية في خطابها وممارستها السياسية..

بيان: الوطن.. الحركة الشعبية في خطر

 منذ بدء الحركة الاحتجاجية التي ظهرت كتعبير عن أزمة وطنية عميقة تعاني منها البلاد شملت كل نواحي الحياة من غياب للحريات العامة وتدني مستوى المعيشة وانسداد الأفق أمام جماهير الشباب المتعطش لغدٍ أفضل،

 

تقرير مجلس اللجنة الوطنية الذي قدمه د.قدري جميل


 

الضيوف المحترمون.. الرفيقات والرفاق..

ينعقد مؤتمرنا التاسع الاستثنائي بعد عام من جلستنا السابقة التي شهدت الفترة بينهما أحداثاً عاصفة وسريعة، تطلبت الدعوة لهذا الاجتماع من قبل مجلس اللجنة الوطنية.

لقد كان شعار اجتماعنا الوطني التاسع (الاشتراكية هي الحل)، وتكرس هذا الشعار خلال هذه الفترة التي أثبتت أنه ليس طوباوياً أو خيالياً، بل هو الحل العملي الحقيقي للمشاكل العميقة التي تعاني منها البلاد، كما أثبتت أنه ليس في بُعد الأفق بل هو على مرمى حجر..

إننا كثوريين حقيقيين نريد تغيير الواقع، تغييره بهذا الاتجاه فقط لا غير، وهذا الأمر ليس استنتاجاً ذهنياً محضاً بقدر ما هو ضرورة يمليها الواقع ومتطلباته. قد يقول قائل : يمكن الوصول إلى الاشتراكية في بلد واحد، بلد واحد صغير؟ لذلك نوضح قائلين: إننا نتحدث عن أفق عالمي نحن جزء منه، بل جزء فاعل ومتفاعل معه..

إن مسار الأزمة الرأسمالية العظمى اليوم يؤكد أن ظاهرة عودة الجماهير إلى الشارع هي ظاهرة كونية، أي أنها ليست سورية فقط، وليست عربية فقط، وها هي الوقائع والأحداث في كل أنحاء الكون تؤكد ذلك... كما يؤكد الاستنتاج الكلاسيكي الماركسي اللينيني القديم أن الرأسمالية في أزماتها الكبرى تبحث عن المخرج عبر الحرب..

وأخيراً، يؤكد أن تلازم تصاعد خطر الحرب كتعبير عن اشتداد تناقضات الرأسمالية إلى درجته القصوى، مع الازدياد المضطرد للنشاط السياسي العالي للجماهير، يعني أن أفق الاشتراكية قد اقترب من خلال كل الإحداثيات..

ولكن هذه الإمكانية الموضوعية تتطلب التشريع لبناء العامل الذاتي، الذي ما هو إلا تعبير عن دور الوعي في التأثير على مسار التاريخ، وتحديد مهامه، وتدقيق طبيعة المرحلة سيلعب دورا هاما في بنائه.

فما الجديد الذي تقدمه الأزمة الرأسمالية العظمى إلى جانب الأساس القديم الذي تأكدت صحته؟

-1 إذا كان المخرج عبر توسع الرأسمالية أفقياً- جغرافياً فهو قد أغلق الآن بحكم استنفاد هذه الإمكانية في نصف القرن الماضي، الذي انتشرت فيه الرأسمالية كبنية اقتصادية في كل أنحاء المعمورة، فهي الخط الوحيد المهيمن بشكل مطلق اقتصادياً – اجتماعيا اليوم في كل مكان.

-2 إذا كانت الحرب بين كبار الرأسماليين هي المخرج السابق، فهذه الإمكانية اليوم شبه مستحيلة بسبب تسلحهم الذري، الأمر الذي يؤدي إلى انتحارهم الجماعي أولا والقضاء على البشرية خلال ذلك.

-3 إذا كانت الحروب في السابق هي لإعادة اقتسام مناطق النفوذ جغرافياً، والاستيلاء على الأسواق، فاليوم الشكل الواضح للصراع هو الدولار ونفوذه ومنافسة العملات الكبرى له، وهذا الأمر هو نقطة الانطلاق في الصراع الحالي.. فالدولار هو عملة عالمية مهيمنة، والعملات الكبرى الأخرى تريد مكانا لها تحت الشمس، وهي لا تريد لأحد أن يحتل أي مكان يحتله الآن. وهو يحتل كل العالم

الاستنتاجات مما سبق هي: (على المستوى السياسي ):

-1 الحرب ضرورة للرأسمالية، لا تتكرر حسب النسق السابق، هي حكماً بين الكبار ولكن على أراضي الغير، أي حرب عالمية بالوكالة.

-2 هذه المرة ليس بالاستيلاء وإعادة توزيع مناطق النفوذ بحكم  انغلاق التوسع الأفقي ـــ الجغرافي، وإنما كسر عظم بين الكبار للسيطرة على مادة واحدة: خام النفط وبديله الغاز، والسيطرة على سعرها وتسعيرها بأي من هذه العملات.

-3 لقد كانت الحرب تاريخيا هي لحظة الاشتداد الأقصى للتناقضات الرأسمالية، وبقدر ما كانت تعبيراً عن قوة فقد كانت تعبيراً عن ضعف أيضاً ينتج ثغرات عظمى، فالحرب الأولى بجانبها الآخر أنتجت الاتحاد السوفيتي، والحرب الثانية أنتجت المعسكر الاشتراكي. فماذا ستنتج هذه الحرب؟

إذا كانت الحرب الأولى من أخرجت سدس الكرة الأرضية من تحت نير الرأسمالية، فالحرب الثانية أخرجت ثلث البشرية منها، أي سدسيها، فلكم أن تتصوروا كم ستخرج هذه المعركة من تحت يدها. أي أننا نسير باتجاه كسر هيمنة الرأسمالية عالمياً وبدء هزيمتها التاريخية النهائية. لذلك كان عندنا كل المبررات عندما قلنا في اجتماعنا الوطني التاسع إن الاشتراكية هي الحل، ونضيف اليوم أنها الأفق الوحيد الذي يتضح أكثر فأكثر ويوماً بعد يوم.

أيتها الرفيقات والرفاق..

 لقد وقع على ميثاق شرف الشيوعيين السوريين في آذار 2002، مئتان وسبعة شيوعيين من كل سورية، فهل كان أكثرهم تفاؤلاً يتوقع أن نكون هنا اليوم بهذا الشكل وبهذا التأثير السياسي؟

لقد قام هؤلاء بذلك حينذاك للدفاع عن شرف الشيوعيين، ونقول لهم جميعاً: من غادر عالمنا منهم، ومن غادر منهم، ومن بقي منهم في صفوفنا: شكراً لكم... لقد أنقذتم شرف وسمعة الشيوعيين، ولم تسمحوا بأن يفرط بنضالات وتضحيات آلاف وآلاف الشيوعيين على مر عشرات السنين، وأبقيتم راية الشيوعية عالية ورفرافة بل زدتموها ارتفاعاً..

وإذا كان سلوك هؤلاء في ذلك الحين يحدوه فعل أخلاقي ورومانسي، وهو أمر مشروع في ظل تراجع وانقسامات الحركة الشيوعية، إلا أنهم أعلنوا أن الهدف مما يفعلونه هو استعادة الدور الوظيفي – التاريخي لحزبهم، وهذا هو الأهم... فأين نحن من ذلك؟

لا نريد أن نقف هنا عند ظاهرة فقدان الدور الوظيفي للشيوعيين، فهذا الأمر قد أشبعناه تحليلاً .. اليوم يجب الوقوف أمام مسيرة استعادة هذا الدور خلال العقد الذي لم ينته بعد.

- لقد كان واضحاً أن استعادة هذا الدور تتطلب إعادة بناء المنصة المعرفية المفقودة، فقد أثبتت الحياة أن السلطة المعرفية هي أهم السلطات ومصدرها.. وقد انكبت اللجنة الوطنية على هذا الأمر بشكل مركز حتى أعادت إنتاج الرؤية الضرورية بين عامي 2005-2006، بعد ذلك انتقلت إلى التركيز على الخطاب وحامله الجريدة دون إيقاف العمل على الجانب المعرفي حتى عام 2009، ومنذ ذلك الحين عندما أنجزت هاتين المهمتين من حيث المبدأ، بدأ نقل مركز الثقل إلى العمل الجماهيري والتنظيم، وهو الأمر المستمر حتى اليوم. إن نقل مركز الثقل من عمل إلى عمل، ومن مكان إلى مكان، لا يعني بتاتاً توقف العمل بالمجالات الأخرى، وإنما يعني الانتقال للإمساك بملفات جديدة بعدما تم الإمساك بغيرها.

لقد ربطنا اسمنا كلجنة وطنية بدورنا الوظيفي، وقلنا منذ البدء: لن نتحول إلى حزب إلا عندما نبدأ بلعب دورنا الوظيفي، لأننا نريد أن نكون صادقين مع أنفسنا أولاً، ومع جماهيرنا ثانياً.. وكنا قد لاحظنا أنه رغم وجود عدة أحزاب شيوعية، إلا أنها لا ترتقي بمجموعها إلى الدور الوظيفي الذي يجب أن يلعبه حزب شيوعي... وأكدنا أن الانعطاف المكون للفضاء السياسي الجديد قادم، وحينها يمكن إذا تمكنا من أن نبدأ نلعب دورنا الوظيفي المنشود، أن نعلن الحزب المنشود. لقد تعرضنا لضغوطات عديدة منذ ذلك الحين لإعلان حزب بشكل متعجل، من خارجنا ومن داخلنا، حتى أن أحد الأطراف الشيوعية اشترط لإقامة علاقة معنا إعلان أنفسنا كحزب.. والبعض الآخر كان يعتقد أن الموقف الانتظاري بعدم إعلان حزب هدفه دخول الجبهة الوطنية التقدمية.. أما بعض رفاقنا فكان يعتقد أن إعلان حزب سيدفع الشيوعيين في التنظيمات وخارجها إلينا أكثر..

أما نحن فكنا نرى التالي:

- إن إعلان حزب شيوعي جديد قبل التمكن من لعب دور وظيفي، هو موقف غير شريف مع الجماهير، كما يزيد بلبلتها ويشرذم الحركة الشيوعية أكثر.

- إن إعلان حزب قبل أوانه الموضوعي يضيع الهدف ويبعدنا عنه، ويستدعي الاسترخاء، بكل ما يحمله ذلك من تحول إلى حزب اسمي لا دور فعلياً له.

- إن إعلان حزب قبل الانعطاف الذي يعني في جوهره درجة نشاط سياسي عال للمجتمع وجماهيره، هو لا معنى له، ويجهض إمكانية ظهور حزب شيوعي حقيقي فعلي يحولنا إلى حالة اسمية كغيرنا.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الأمر لا يتناقض مع سعينا لوحدة الشيوعيين دائماً. فهذه العملية كنا نراها من تحت لفوق وما زلنا.. بما يعنيه ذلك تحديداً من اعتراف جمهور الشيوعيين وجماهير البلاد بأحد التنظيمات كممثل للشيوعيين عبر تأييد خطهم وخطتهم.. ولم نر الحوار من فوق إلا أداة ومساعي لهذه العملية، ولم يركبنا الوهم في أية لحظة بفائدة الاتفاقات الفوقية التي خرجت من لغة ومنطق العصر.. حتى أننا قلناها صراحة.. إنه ليس هنالك سيناريو نهائي لوحدة الشيوعيين.. فاللحظة التاريخية واعتراف الجماهير هي التي تحدد شكل الدور الوظيفي وطريقة الإعلان عن الحزب الشيوعي الموحد للجماهير الثورية.. أي أن الوحدة ليست هدفاً بحد ذاته، وإنما وسيلة للوصول إلى الدور الوظيفي ومرادف له.

أيتها الرفيقات والرفاق..

لقد كنا نرى منذ البداية، وتؤكد ذلك وثائقنا الباكرة، أن الأمور التالية في إطار رؤيتنا ستدفعنا باتجاه الدور الوظيفي إذا أحسنا التعامل معها ومع نتائجها:

1ـ الأزمة الرأسمالية العظمى القادمة، وهو أمر حصل.

2ـ انفتاح الأفق أمام الحركة الثورية العالمية، وانغلاقه أمام العدو الطبقي، وهو أمر حصل.

3ـ عودة الجماهير إلى الشارع، وهو أمر حصل.. الأمر الذي كان يتطلب العودة إليها للعودة إلى الشارع بمعيتها إذا قبلت بنا بعد الأخطاء التي ارتكبناها بحقها، مما يتطلب فعل غفران حقيقي ومحواً لذنوبنا تجاهها، الأمر الذي لن يتم دون تضحيات هائلة تعيد ثقتها بنا. وهو أمر يحصل.

4ـ موت الفضاء السياسي القديم.. وولادة فضاء سياسي جديد بسبب كل الأمور اعتلاه؟!!! وهو أمر يحصل على قدم وساق... مما يتطلب اليوم قبل الغد، بنية جديدة واسماً جديداً يندرج في الفضاء الجديد.

5ـ تحطم الثنائيات الوهمية المعبرة عن التناقضات الثانوية التي تلعب دوراً رئيسياً، مانعة التناقض الأساسي من أن يكون رئيسياً.. أي اصطفافاً اجتماعياً ـ سياسياً على أساس طبقي وليس على أساس آخر، وهو أمر قابل للحصول، وبدأ بالحصول، ولكنه لم يصل بعد إلى نقطة اللاعودة.

إذاً، نحن أمام وضع جديد من هذه الزاوية أيضاً تنبئ بولادة دورنا الوظيفي.

وجاءت الأزمة الحالية في البلاد، التي وصفناها أنها أزمة وطنية عميقة شاملة، لتضعنا أمام استحقاقات جديدة، وقد تعاملنا معها سياسياً وإعلامياً بشكل جيد، وبقي الكثير أمامنا لكي يكون مستوى تعاملنا الجماهيري والتنظيمي بالشكل الضروري المطلوب.

ـ لقد كان بيان مجلس اللجنة الوطنية في 28/ 2/ عشية انفجار الأزمة، بياناً تاريخياً بمعنى الكلمة، وقد حجزنا عبره مكانة سياسية هامة في سياسة مواجهة الأزمة، ووضعنا خطنا العام لمعالجتها. وهو سيظل طويلاً نقطة علاّم.

ـ لقد كانت وثائق اللجنة الوطنية من افتتاحيات قاسيون إلى بيانات المجلس وبلاغات الرئاسة وتصريحات الناطق الرسمي وبلاغات لجان المحافظات.. من الوسائل الهامة للتقدم إلى الأمام ولفت انتباه الشارع إلى مواقفنا. والأرجح أن أحد أهم البلاغات صدر في 9 آب الذي أوضح خطر الميلشيات المسلحة من كل شاكلة ولون وضرورة القضاء عليها.

- ثم جاء إعلان الجبهة الشعبية ودورها في اللقاء التشاوري و زيارة موسكو ومؤتمرها الأول لتكون زخماً جديداً لنشاطنا الواسع.

- إلى جانب كل ذلك لعب ظهور رفاقنا المكثف على كل وسائل الإعلام دوراً هاماً في تقدم حالتنا والاعتراف به كطرف هام في الساحة السياسية السورية.

لكن كل ذلك لم يكن  ذا قيمة لولا نشاط رفاقنا في كل سورية على الأرض وتنفيذهم للخط المقرر وتضحياتهم فتحية لشهدائنا وكل الاحترام لمعتقلينا الذين دخلوا المعتقلات وكل دعمنا للذين مازالوا فيها حتى هذه اللحظة..

لقد لعب قرار قيادة اللجنة الوطنية بالاندماج بالحركة الشعبية منذ اللحظة الأولى والتفاعل معها والتعلم منها وانتقادها وتنظيفها إذا لزم الأمر دوراً هاماً في ما وصل إليه وضعنا اليوم، ولكننا نعتبر أنفسنا رغم ما أنجزناه في بداية الطريق.. وأمامنا مهام معقدة وخطيرة تتطلب التنفيذ.

أيتها الرفيقات والرفاق..

إن الوضع في اللحظة الراهنة يتميز بالأمور التالية:

1 - تراجع خطر التدخل العسكري المباشر ( الغربي) ضد سورية وحدها ولعبت روسيا والصين دوراً هاماً في ذلك مما ينبئ بنشوء ملامح نظام دولي جديد مطابق لواقع الحال على الكرة الأرضية ومما يعني تراجع القطب الأوحد مقدمة انهيار الرأسمالية العالمية، ولا يمكن إلا أن نتذكر هنا أهمية زيارة وفد الجبهة الشعبية إلى موسكو فيما يحصل الآن في هذا المجال.

2 - ازدياد خطر الانفجار الشامل في المنطقة ككل في إطار مخططات الإمبريالية الأمريكية والغربية والصهيونية لإشعال المنطقة كلها بسلسلة حروب داخلية وخارجية .

3 - ازدياد انتشار الأعمال المسلحة في الداخل، وتصاعد عنفها، وتمثل اليوم المليشيات المنظمة المدعومة من الخارج الخطر الأكبر بغض النظر عن مسؤولية الميلشيات الأخرى المدعومة من الداخل في المرحلة الأولى..

4 -  تراجع التظاهر السلمي بسبب الوضع الناشئ ولايعني بحال من الأحوال انخفاض درجة النشاط السياسي العالي في الشارع السوري  بل العكس هو الصحيح.

5 - بدء اصطفاف جديد في قوى المجتمع على أساس الموقف من التدخل الخارجي والعنف الداخلي والأزمة الاقتصادية المتفاقمة بفعل الحصار الاقتصادي.

لذلك فإن الحلول  المتوافقة مع ضرورات اللحظة الراهنة هي:

1. حكومة وحدة وطنية فوراً تضم القوى الوطنية النظيفة الشريفة في النظام والمعارضة والحركة الشعبية على أساس برنامج الدفاع عن الوطن وحماية الوحدة الوطنية.

2. تجنيد الجماهير، الحرس الشعبي الوحيد للدفاع عن الحدود والدفاع عن الوحدة الوطنية واقتلاع  كل الميلشيات المسلحة من جذورها.

3. القطع النهائي مع كل السياسات الاقتصادية السابقة والانعطاف باتجاه برنامج اقتصادي – اجتماعي ديموقراطي ثوري يجتث قوى الفساد الكبرى ويخفف وطأة الحصار الاقتصادي ويعيد هيكلية العلاقات الاقتصادية الخارجة بما يتوافق مع متطلبات المعركة الحالية.

4. البدء بالحوار الوطني الشامل على أساس ذلك بقيادة حكومة الوحدة الوطنية وإنجاز الإصلاحات في كل المجالات.

أيتها الرفيقات والرفاق:

إننا على مشارف ولادة سورية الجديدة، سورية الصخرة التي تتحطم عليها مؤامرات الامبريالية والصهيونية كما كانت في كل تاريخها، سورية العدالة الاجتماعية، سورية النموذج الاقتصادي الجديد الذي أقررنا ملامحه في اجتماعنا السابق.. إننا أمام حقبة ثورية غنية.. تتطلب ثوريين من نوع خاص.. وتتطلب حزباً من نوع خاص.

إننا أمام حركة شعبية مستمرة متصاعدة ولاّدة لحركة ثورية حقيقية. وهذه الحركة بالذات بحاجة إلى حزب ثوري معاصر وها نحن نبنيه معاً الآن في هذه اللحظات.. حزب يستعيد أمجاد الماضي ولا يكتفي بها.. ولا يخجل من الاعتراف بأخطاء الماضي لتجاوزها.

إن قوى الثورة السورية الحقيقية تتكون اليوم، في مواجهة قوى المضادة لها وهذه القوى المضادة انتقلت إلى موقع الخيانة الوطنية المكشوفة وهذا طبيعي فمعاداة مصالح الجماهير داخلياً هو الوجه الآخر للخيانة الوطنية.

إن قوى الثورة الشعبية السورية موجودة في النظام والحركة الشعبية وفي أحزاب المعارضة والقوى المضادة لها موجودة كذلك في النظام وأطراف وهوامش الحركة الشعبية وفي المعارضة الخارجية في الدرجة الأولى.

إن عماد القوى الاجتماعية للثورة الشعبية السورية هم جماهير الكادحين بسواعدهم وأدمغتهم، وعلى رأسهم الطبقة العاملة.

أما عماد القوى الاجتماعية للقوى المضادة للثورة فهم قوى الفساد الكبير داخل وخارج جهاز الدولة وبينهما طيف واسع من القوى الاجتماعية يجب كسبه أو على الأقل شل تردده.

إن فضاءً سياسياً جديداً يتكون:

قطباه قوى وطنية اجتماعية من جهة ، وقوى خيانة وطنية ليبرالية من جهة أخرى

ولأول مرة في التاريخ السوري يتطابق تماما ً الموقف الوطني مع الموقف الاجتماعي الاقتصادي الداخلي ولم يعد هناك هوامش بينهما..

مما يدفعنا الى إستنتاجنا القديم أن نار المعركة اليوم ستطهر  جهاز الدولة والمجتمع من الأدران والأوساخ التي علقت بها خلال الحقبة الماضية ..

إذا كان واضحاً لنا برنامج الخروج من الازمة إلا أن برنامج ما بعد الأزمة يتطلب تعميقاً وصياغة مما يتطلب تكليف المؤتمر العاشر بهذه المهمة ..

بناءً على هذا أيها الرفاق والرفيقات يقترح عليكم مجلس اللجنة الوطنية أن تأخذوا على عاتقكم مهمة الإعلان عن تحولنا من اللجنة الوطنية إلى حزب ثوري طليعي لأن كل الوقائع تشير أننا بدأنا فعلاً بمشوار الألف ميل ، مشوار الدور الوظيفي الذي إن كنا قد اقتربنا منه سابقاً، إلا أننا نسير عليه الآن ولو قد قطعنا خطوة واحدة فيه ..

إن إعلاناً كهذا يتطابق مع الضرورة والواقع والحقيقة.. أما حول التسمية فلدينا خيارات سيبحثها تقرير خاص بالموضوع مما سيتطلب إجراء التعديلات الضرورية على النظام الداخلي.. وفي كل الأحوال وبغض النظر عن الاسم الذي سيقرر، فنحن سنبقى حزب الشيوعيين السوريين وورثة أهم ما أنتجوه خلال تاريخهم ، سنبقى حزب الثوريين السوريين واليساريين السوريين الحقيقيين .. رايتنا حمراء والمنجل والشاكوش شعارنا وكرامة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار يافطتنا ..

إلى الأمام أيتها الرفيقات والرفاق نحو حزب ثوري يعترف به السوريون الكادحون كممثل لهم  ومعبر عن مصالحهم ومطامحهم وأملهم للوصول إلى ما ناضلت من أجله أجيال وأجيال من الشيوعيين السوريين.

الاجتماع الوطني التاسع الاستثنائي لحزب الإرادة الشعبية

 غداة انعقاد الاجتماع الوطني التاسع الاستثنائي للجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين والذي جرى بداية الأسبوع الماضي وجاء تحت عنوان «الاشتراكية هي الحل.. حكومة الوحدة الوطنية طريق التغيير والتحرير»، واستناداً إلى مقررات الاجتماع الاستثنائي، عقد حزب الإرادة الشعبية في سورية صبيحة الأحد 4/12/2011 مؤتمراً صحفياً في صالة الجلاء بدمشق بحضور عدد من الصحفيين وممثلي وكالات الأنباء، وذلك من أجل تعريف الإعلام بالحزب الذي انبثق عن اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين..

 

من الذاكرة : إلى الأمام

يشرفنا نضال الحزب، أدرى ***   به أعداؤنا.. والأصدقاءُ
به الشرفاء يجتازون ساحاً *** أشاد مدارجها البذلُ العطاءُ
شيوعيين ما زلنا، ونبقى *** على عهد الكفاح هو البقاءُ

من الموضوعات البرنامجية للاجتماع الوطني التاسع للجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين

-إعادة النظر جذرياً بالسياسة الأجرية باتجاه رفع الحد الأدنى للأجور ليطابق الحد الأدنى لمستوى المعيشة, وزيادة الأجور دورياً (شهرياً أو فصلياً كحد أقصى) على أساس ارتفاعات الأسعار الحقيقية، وأخيراً تمويل الزيادات من مصادر حقيقية وتحديداً على حساب الأرباح التي تتضخم بارتفاعات الأسعار المستمرة عن طريق سياسة ضريبية فعالة وغير منحازة لمصلحة أصحاب الأرباح

بيان من اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين

انطلاقا من إيماننا العميق بأن «الاشتراكية هي الحل»، فإننا - في اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين-  نعلن تأييدنا وتضامننا المطلق مع الانتفاضة الشعبية في تونس والجزائر، والذي خرج الشعب فيهما إلى الشوارع يطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية واستعادة حقوق الجماهير السياسية والاقتصادية والديمقراطية من أيدي مغتصبيها المتربعين في السلطة، والذين لم يقدموا للشعب من منجزات إلا التضليل الإعلامي وشيوع الفساد وتنامي الفقر والبطالة والجريمة المنظمة، وكلها من نتاج السياسات الليبرالية الاقتصادية في كل البلدان التابعة.