عرض العناصر حسب علامة : القمح

هل للمصارف الزراعية ثأر مع الفلاحين؟

جراء ما حصل للموسم الشتوي الحالي نتيجة العوامل الجوية والمرضية، وخصوصاً «الصدأ الأصفر» الذي أدى إلى تدني نسبة إنتاج الأقماح وتجاوز الفاقد نسبة 60% مقارنة مع الإنتاج الفعلي المقدر قياساً على إنتاجية السنوات السابقة، وتنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس، وبناء على تصريح السيد محافظ الحسكة لجريدة تشرين الرسمية الصادرة بتاريخ 1072010 حيث تلقى السيد المحافظ فاكساً من السيد وزير الزراعة رقم 211م تاريخ 772010 يطلب فيها دعوة اللجنة الفرعية الزراعية في المحافظة إلى تقدير الأضرار التي لحقت بالمحاصيل الشتوية على مستوى المحافظة خلال ثلاثة أيام وإحالتها إلى الإدارة العامة للمصرف الزراعي، اجتمعت اللجنة الفرعية واقترحت من جملة ما اقترحت:

قمح أمريكي في سورية.. يا للإنـجاز!!

ينبغي على السوريين جميعاً أن يحشدوا جموعهم، وينتظموا جماعات جماعات، ويمضوا لتهنئة الفريق الاقتصادي الوطني، أي المحلي السوري، بمناسبة استمراره في تحطيم الأرقام القياسية وتجاوزه الخطوط «العنيدة» التي لم يسبق لأحد أن تجاوزها بمثل هذه السرعة والعزيمة والنية المبيتة.. وأن يركّزوا على إنجازه العظيم الأخير وليس الآخر، ونجاحه الباهر في استيراد عشرة آلاف طن من القمح الأمريكي!!

أقماح فاسدة في طريقها إلى الصوامع

يشاع بشدة، أن كميات كبيرة من القمح التركي قد دخلت هذا العام إلى البلاد، وعمل معظم تجار القمح على تخزينها، ومن ثم تعبئتها بأكياس القنب والنايلون تمهيداً لتسويقها إلى صوامع الحبوب خلال هذا الموسم، عندما تفتح أبوابها أواخر شهر أيار الحالي..

(ولكي لا تقع الفأس بالرأس) كما يقال، عمد بعض الغيورين إلى إخبار وزارة الزراعة والجهات المختصة بما يسعى بعض التجار للقيام به، ولكن حتى الآن لا إجراءات أو تحقيقات تصدت للقضية للوقوف على مدى خطورتها..

هل الطريق إلى صوامع الحبوب سالكة للفاسدين؟!

كثيرأً ما يُتحفنا بعض المسؤولين في الحكومة بقولهم إنّ من أولوياتهم حماية غذاء المواطن، وأنّ مادة القمح وتحديداً (الخبز) خطٌ أحمر.. لكن ما يجري في الواقع من أفعال لا يتطابق مع الأقوال..

من يحرق الأخضر واليابس في الرقة؟ وكيف؟

من يرى حرائق بقايا حقول القمح والشعير في محافظة الرقة من بعيد، يظن أنها بركان أيسلندا يقذف حممه وينتقل رماده وشراره في كل اتجاه وحيثما تهب الرياح ويتراكم فوق كل شيء كالعجاح.. وإذا كان العجاج بفعل الطبيعة التي خربها الإهمال والفساد، فهذه الحرائق لا دخل للطبيعة فيها.. بل هي نتيجة الجهل!.

الزراعة في سورية من القوّة إلى الضعف.. الأمن الغذائي في خطر، والبلاد أمام مشكلة حقيقية!!

يعد القطاع الزراعي أحد أهم فروع الاقتصاد الوطني الرئيسية، وهذا قائم منذ الأزل ولا يزال، وذلك لأهمية دوره في تحديد الميزان التجاري، وتوفير المواد الأولية للصناعات التحويلية والغذائية الضرورية والهامة، ولاستيعابه أعداداً كبيرة من قوة العمل. كما أنه أكثر القطاعات أصالة تنوعاً، نظراً لتنوع الزراعات والأراضي الخصبة التي تمتاز بها سورية على طول البلاد وعرضها. وتفيد معظم الإحصائيات أن الريف السوري يستوعب قرابة /47%/ من سكان سورية، أي ما يقارب من ثمانية  ملايين و915 ألف نسمة، ويعمل في المجال الزراعي حسب التقرير الذي أصدرته مديرية التخطيط الزراعي بوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي في عام 2009، زهاء 18 % من سكان سورية، أي ما يعادل ثلاثة ملايين و493 ألف نسمة، في حين أن نسبة العاملين حسب أرقام (مؤتمر الإبداع والاعتماد على الذات) الذي عقد بعام 1987 تبلغ /43%/ وأن مجموع المشتغلين في الزراعة حصراً بفرعيها النباتي والحيواني نحو/35%/ من مجموع المشتغلين في سورية، وتراجع هذه الأرقام يوضح بشكل جلي ما يعانيه البلد في مسألة التراجع الزراعي بكافة أنواعه.

رأي مختص: الأمراض الفطرية للقمح يمكن معالجتها.. ويمكن تجنبها

بعد أن تفاءل فلاحو الغاب بموسم الأمطار الجيد، واستبشروا خيراً بموسم القمح لهذا العام، فوجئوا في الآونة الأخيرة أن أقماحهم غير طبيعية (اصفرار وتبقع في الأوراق).. ثم اكتشفوا الكارثة.. لقد تعرضت سنابلهم للإصابة بالأمراض الفطرية (سبتوريا، أصداء، وغيرها...) بفضل عوامل المناخ وتقلبات الطقس، إضافة إلى ذلك ظهور حساسية بعض الأصناف المعتمدة في الزراعة لتلك الأمراض.. عندها لم يكن بوسعهم إلا اللجوء للمصالح الزراعية في المنطقة يستنجدون... ولكن دون أن ينجدهم أحد.

الصدأ يفتك بموسم الحنطة.. ووزارة الزراعة تتفرج!

بعد أن داخ الفلاحون جيئة وذهاباً مرة إلى هذه الصيدلية الزراعية وأخرى إلى تلك، مرة مع إرشاد زراعي يقذفهم إلى استخدام طريقة الري بالرذاذ، وأخرى بالطريقة التقليدية لإنقاذ محاصيلهم العطشى والمصابة بعدد من الأمراض المهلكة، استيقظت وزارة الزراعة من غفوتها على وقع صراخ الفلاحين وأنين الوطن المفجوع بحنطته التي خلعت ثوبها الأخضر مرتدية الأسمال الصدئة تستنجد ولا مغيث.. فقط دعها وشأنها تصارع الجائحة في سوق التنافس المناخي.. بهذه الوصفة وضعت وزارة الزراعة حداً لآمال الفلاحين في إنقاذ محاصيلهم.

«المن» يهاجم سنابل القمح والشعير.. المطلوب حملة وطنية سريعة لإنقاذ المحاصيل الاستراتيجية

عاش فلاحو محافظة الحسكة على مدى ثلاثة الأشهر الماضية أسعد أيامهم ابتهاجاً بالموسم المطري الغزير الذي جادت به السماء على حقول المحافظة، والذي لم تشهده طيلة السنوات العشر الماضية، مما بعث الأمل في النفوس بالخروج من حالة الفاقة التي طبعت حياة معظم أبناء الجزيرة، وبعودة المهاجرين إلى ديارهم، بعد أن ساهم الجفاف والسياسات الاقتصادية بتهجيرهم عنها، لكن يبدو أن الفرحة تأبى أن تكتمل، وثمة تخوفات من أن كادحي المحافظة قد يشهدون مأساة أخرى أعظم وأخطر، إذا لم تتحرك الجهات الوصائية سريعاً لإنقاذ موسم الحبوب من هجوم حشرة المن عليه قبل فوات الأوان، خاصة وأن السنابل توشك أن تصل إلى حد الاكتمال، ومن غير المعقول أو المصدق ترك محصولين إستراتيجيين كالقمح والشعير، وهما ركنان من أركان أمننا الاقتصادي واستقلال قرارنا السياسي، لمصيرهما البائس.