مسلسل «سفر الحجارة»: ضآلة المُنجَز أمام كبر القضية
بعد ما يربو على الستين عاماً على نكبة فلسطين، وما شكلته هذه القضية بكل أبعادها وتجلياتها.. من احتلال، وشعب نصفه مقهور في أرضه، والآخر مشرد على امتداد العالم، وهو ما مكنها من احتلال مكانة استثنائية في الوجدان العربي والإنساني ككل. برزت إلى الوجود الكثير من الأعمال الدرامية والسينمائية التي واكبت وسجلت سنوات عمر هذه القضية وجوانبها الكثيرة وقطعت الصورة في هذا المجال أشواطاً كبيرة من حيث حمل الخطاب التحرري الفلسطيني، والتركيز على إنسانية الفلسطيني ومبررات مقاومته، وطورت في هذا المجال أعمالاً تكاد ترقى إلى مستوى الرسالة الحضارية التعريفية المحترمة المدلول والطرح، حتى من جانب الغرب الامبريالي، ومؤسسات الميديا المسيطر عليها صهيونياً. وهو ما جسدته حركة السينما الفلسطينية الحديثة، والأعمال الدرامية التي يتربع على قمتها «التغريبة الفلسطينية» لمخرجه حاتم علي، والذي يعد بحق قفزة مفصلية رسمت ملامح مرحلة جديدة في الأعمال الدرامية التي تحدثت عن هذه القضية، وما تلاه من أعمال مهمة كـ«الاجتياح» لشوقي الماجري. إلى أن طالعنا في الموسم الرمضاني الماضي؛ العمل الدرامي السوري الذي تعرضه حالياً الفضائية السورية «سفر الحجارة» للكاتب هاني السعدي والمخرج والمنتج يوسف رزق، وتمثيل ثلة من الفنانين الذين باتوا أحد معالم أعمال يوسف رزق الثابتة، بالإضافة لشكل تصميم شارة البداية، ووجود صفعة فيها، أو الكثير من الصراخ وعبارات الشتم، والمطرب الحصري «جان خليل» وتاري وناري.. والأهم نجوم العمل الدائمين عائلة رزق (ربيع الشاشة وأملها الواعد، و«فلتة زمانه»- الطفل المعجزة).