أسئلة «روسية مصرية» و«مصرية سعودية»
منذ زيارة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى مصر، تتصاعد بكثافة مؤشرات التوجه المصري الجديد في صياغة علاقاته الخارجية بما يخدم مصالحه الوطنية، ويتوافق مع تبدلات ميزان القوى الجديد.
منذ زيارة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى مصر، تتصاعد بكثافة مؤشرات التوجه المصري الجديد في صياغة علاقاته الخارجية بما يخدم مصالحه الوطنية، ويتوافق مع تبدلات ميزان القوى الجديد.
أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن الهدنة في شرق أوكرانيا تحقق نتائج ملموسة.
وفي مؤتمر صحفي يوم الخميس 26/2/2015، أكد لافروف: «ثمة مراقبون محايدون، بمن فيهم من بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، يرصدون انخفاض تبادل إطلاق النار بشكل كبير، وذلك يعني أن الهدنة تحقق نتائجها».
في إطار سعي بلاده الحصول على الشرعية الدولية قبل القيام بأي خطوة عسكرية لمكافحة الإرهاب، أعلن المندوب الروسي الدائم في الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، أنه لا يستبعد إمكانية مشاركة بلاده في تحالفٍ دولي ضد القوى الإرهابية في ليبيا، بما في ذلك تأمين حصار بحري لمنع وصول الأسلحة للمتطرفين.
في إطار السعي إلى تمتين العلاقات المشتركة، بحث وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، يوم الخميس 19/2/2015 مع المبعوث الخاص للرئيس الجزائري، وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي، الوضع في سوق الطاقة العالمي.
نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصدر في القاعدة البحرية في القرم، يوم الخميس الماضي، أن سفن أسطول البحر الأسود والطيران البحري الروسي، بدأت، في إطار تدريبات منظومة الدفاع الجوي الموحدة للقرم، بمناورات لصد هجمات صواريخ مجنحة «لعدو مفترض».
مع بروز الدور الذي تلعبه روسيا ومعها دول مجموعة بريكس على اللوحة العالمية يطرح مختلف المراقبين والمحللين والقوى السياسية المتعددة، بحسن نية أم بسوئها، سؤالاً عن مصدر الثقة والتفاؤل بدور القوى الصاعدة دولياً خلف القاطرة الروسية في تغيير ميزان القوى الدولي السابق- أحادي القطب، وتكريس البديل التعددي عنه.
أكد الرئيسان، الروسي فلاديمير بوتين، والمصري عبد الفتاح السيسي، خلال كلمتيهما الختاميتين أمام الصحفيين عصر الثلاثاء 10/2/2015 في القاهرة على ضرورة الإسراع بإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، التي كانت حاضرة بقوة في صلب مباحثات الرئيسين حسب تصريحاتهما.
أسدل الستار أخيراً عن اتفاقٍ سياسي قد يضع حداً للصراع المسلَّح في مناطق شرق أوكرانيا. وفيما بدا أن الاتفاق قد شكل انتصاراً للطرح الروسي الساعي إلى تغليب الحل السياسي على حساب المحاولات الأمريكية لفرض تصعيد عسكري على تخوم روسيا، يبدو أن انعطافاً أوروبياً قد أخذ بالتبلور.
حملت زيارة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى مصر منتصف الأسبوع الماضي، تحريكاً لعددٍ من الاتفاقيات والتعاون المشترك بين البلدين. مما يفتح الباب أمام مصر لتحقيق خروج مأمول من تحت العباءة الأمريكية- الخليجية وقيودها الضاغطة.
مع ظهور بوادر التصدع داخل منظومة الدول الأوروبية، يبدو أن الحراك الشعبي الأوروبي قد أخذ يتصاعد في مواجهة سياسات التقشف ومثيلاتها، والناجمة عن القيود المفروضة من الاتحاد الأوروبي، حامي مصالح وقوانين رأس المال.