بيان إلى الشعب السوري
تبرز اليوم المواجهات المستمرة في عين العرب- كوباني بين أبناء وبنات المدينة وتنظيم داعش الإرهابي، وتشكل هذه المواجهات عنواناً عريضاً جديداً من أبرز مفرداته بدء تبلور وتثمير المقاومة الشعبية الوطنية السورية بوجه الإرهاب،
تبرز اليوم المواجهات المستمرة في عين العرب- كوباني بين أبناء وبنات المدينة وتنظيم داعش الإرهابي، وتشكل هذه المواجهات عنواناً عريضاً جديداً من أبرز مفرداته بدء تبلور وتثمير المقاومة الشعبية الوطنية السورية بوجه الإرهاب،
كتب الكثير عن معركة كوباني، وقيل عنها الكثير، ولا غرابة في ذلك طالما أنها فعل نوعي استثنائي، كسرت تقليد الفزاعة «الداعشية» وقدرتـ«ها» على استباحة مدن، واحتلال مساحات واسعة من الأرض، ومواجهة جيوش نظامية فأصبحت هذه «المعركة الكبيرة» في بلدة صغيرة منعطفاً في الأزمة السورية كلها، لابل تحولاً في الظرف الإقليمي، وربما تأخذ أبعاداً عالمية من حيث الدلالات والمعاني كما يرى محللون..
كان لاندلاع الأزمة الرأسمالية العالمية في عام 2008 آثاراً ونتائج اقتصادية وسياسية نوعية وهامة، ومع انشغال العالم بالنتائج الاقتصادية الكارثية للأزمة خلال الأعوام الأولى التي تعمقت على مدار السنوات اللاحقة، تطورت الأزمة إلى مراحل خطيرة جداً والتي باتت تنذر بالكثير.
تستمر المقاومة الشعبية السورية في عين العرب- كوباني بتصديها للهجوم الذي يشنه «داعش» مدججاً بمختلف صنوف الأسلحة، بما فيها الدبابات وفرق القتال الخاصة من «المهاجرين»، والتسهيلات اللوجستية التركية التي وصلت حد التمهيد المدفعي لداعش. ورغم ذلك كلّه فإنّ أسلحة خفيفة ومتوسطة وإرادة
دعت الأمم المتحدة تركيا للسماح لمتطوعين من عبور الحدود السورية لمنع مقاتلي ما يسمى بـ«الدولة الإسلامية» من تنفيذ مجزرة في عين العرب (كوباني) حيث يحتمي نحو 700 شخص معظمهم من كبار السن.
تشهد مدينة عين العرب «كوباني» السورية منذ أيام هجوماً شرساً من مسلحي ما يسمى «تنظيم الدولة الإسلامية» يستخدم فيها هذا التنظيم كل صنوف الأسلحة الثقيلة من دبابات ومدفعية وغيرها، بعد قيامه بالعديد من عمليات القتل والخطف وتهجير مئات الآلاف من أبناء المدينة والقرى المحيطة بها مؤخراً
في ظل التطورات الخطيرة التي تشهدها المناطق السورية الحدودية مع تركيا، ولاسيما التصعيد العدواني من حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة بخصوص تسهيل تقدم تنظيم داعش الإرهابي باتجاه مدينة «عين العرب/ كوباني» واستخدام ذلك ذريعة للتدخل المباشر وإقامة منطقة عازلة، توجهت «قاسيون» بمجموعة من الأسئلة للرفيق بركات قار، عضو المجلس المركزي للحزب الديمقراطي للشعوب في تركيا وعضو مكتب العلاقات الدولية في حزب إعادة تأّسيس الاشتراكية، المعارضين في تركيا.
في مقاربة إعلامية مختلفة عما هو سائد في الصحافة العالمية والعربية يبرز برنامج «تقرير قيصر» على قناة روسيا اليوم الناطقة بالإنكليزية ليقدم لنا نموذجاً متداولاً بالشكل في الإعلام الغربي، أي البرامج الحوارية الساخرة، ولكنه مختلف مضموناً بكل المقاييس، ليعرض نموذجاً عن إعلام لم يعد من الممكن إطلاق صفة البديل عليه لأنه يتوسع يوماً بعد يوم مثبتاً أصالته، ضمن التحولات الجارية في المشهد الجيوسياسي العالمي.
بات معروفاً بأن داعش فرع من القاعدة، أي صناعة أمريكية تبنت فكراً تكفيرياً ودعمتها دول الخليج بالمال والسلاح والإعلام والمتطوعين الذين قدموا من كل أنحاء العالم، وتجمعوا في أحضان حكومة أردوغان وتدربوا وحصلوا على الدعم اللوجستي ثم دخلوا إلى سورية والعراق عبر الثغرات الكبرى التي فتحتها الأزمة الراهنة، وقبلها وخلالها الفاسدون في النظام والمعارضة في البلدين، وكان أحد مجانين عامودا قد عرّف داعش بأنها «شركة مساهمة دولية مغفلة هدفها خلق فوضى عارمة وعداوات دينية وقومية بين الشعوب المتآخية عبر التاريخ».
يتحفنا بعض المتفذلكين هذه الأيام بـ«خنادقهم المشتركة» و«واقعيتهم السياسية» و«تحالفات الضرورة» و«تحالفات السوء» وإلخ، كل ذلك في إطار تبريرهم التدخل العسكري الأمريكي وتعويلهم عليه. ورغم وقائع الحياة العنيدة التي أثبتت مرة بعد مرة عداء واشنطن العميق لشعوب العالم، ومن بينها الشعب السوري، إلا أنّ هنالك من يحتاج إلى إنعاش ذاكرته بوقائع مستجدة وباستمرار: