نور أبو فرّاج

نور أبو فرّاج

email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الفرجة على المآسي بتقنية «ثلاثي الأبعاد»

تستخدم المرجعيات الخاصة بعلوم الاتصال مصطلح «التعرّض» لوسائل الإعلام وأخبارها. لكن في عصر السوشل ميديا، بات الأمر أشبه بامتصاص للحدث، أو السماح له بالتغلغل إلى أعمق نقطة في دواخلنا. فالمسافة مع ما يحصل ما زالت موجودة؛ نحن هنا، وهو هناك، لكن ذلك لا يمنحنا سوى شعور واهم بالأمان. فالحدث بات يخترق المرء، كما لو أن الإعلام وتأثيراته أتمّ دورة تامة؛ في بداية نشأة دراسات تأثيرات الإعلام، ظهرت النظريات التي تقول: إن للإعلام تأثيراً كرصاصة، أو إبرة تنغرز أسفل الجلد، ومن ثم بدأ علماء الاتصال فيما بعد بتقليص هذا الدور، والحديث عن عوامل ومتغيرات أخرى حاسمة تخفف أو تزيد من أثر الإعلام. لكن وكما يبدو اليوم عادت وسائل التواصل لتمتلك التأثير الطاغي نفسه، عادت لتخترقنا.

الوعي الشعبي في مواجهة كورونا: حماية الجسد نِكاية بالأنظمة السياسية..

شكّلت أزمة كورونا فرصةً مواتية لتأمّل الاستجابات المختلفة لأنظمة الحكم والإدارات السياسية في تعاملها مع أزمة صحية طارئة ومستجدة. وكان الوباء أيضاً فرصة لاختبار التعبيرات المختلفة عن المواطنة ومسؤولية الفرد تجاه نفسه وتجاه المجتمع ككل.

حرب التماثيل في وداع ليبولد الثاني وتماثيل أخرى..

تضج وسائل الإعلام الغربية هذه الأيام بالتقارير والأخبار عن تماثيل لتجار رقيق أو ملوك عنصريين تُلوّث بالدهان الأحمر أو تُحطّم، أو حتى تُزال، في أمريكا وبلدان أوروبية أخرى كبريطانيا وبلجيكا.

الأفلام والقصص القصيرة: زمن ثقيل وشخصيات مغتربة

هناك كما يبدو، سوء فهم شائع يتعلق بفنون ذات طبيعة خاصة، مثل: القصة القصيرة أو الفيلم القصير. يظن البعض بأنه يكفي أن تكون الأفلام المصورة أو القصص المكتوبة قصيرة، مقارنة بعمل روائي أو فيلم طويل حتى تستحق الاسم. لكن الأمر في الحقيقة لا يتعلق بالحجم فقط، بل بالبنية وما تفرضه من أساليب فنية.

حينما ابتلعتنا ثقافة «الترند»

لا يتذكر الكثيرون منا متى وكيف دخل الترند (Trend) وتكرّس كنهجٍ أو أسلوب حياة. مر زمنٌ ثمّن الناس فيه الأفكار المُبتكرة، المغايرة للسائد، الأصيلة. كان الواحد فيهم يشعر بالفخر إن استطاع الخروج بفكرة جديدة لم يسبق- حسب ظنه- أن عالجها شخصٌ قبله. وحتى حينما اكتشف بأن آخرين سبقوه إليها، كان يجتهد لمعالجة الفكرة من زوايا جديدة بحيث تحمل بصمته، أو على الأقل أثر محاولاته الصادقة لتقديم شيء جديد. متى انقلبت الآية، وباتت الموضة بأن تُثمّن النزعة نحو التقليد والنسخ والتكرار؟ وأن يمسي الجري وراء الترند والموضة السائدة «Trendy» بحد ذاته؟

الدحيح: أي العلوم تستحق «الشعبنة»؟

بعد تعاونٍ دام ثلاث سنوات، أعلنت قناة «الجزيرة بلس»، عبر بيانٍ لها توقف برنامج الدحيح الذي يقدمه الإعلامي المصري أحمد غندور، مما أثار حالة من الحزن والجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وأعاد النقاش حول الأسباب الحقيقة المحتملة لهذا الإيقاف كخلافات أيديولوجية بين مضمون البرنامج وسياسات قناة الجزيرة وتوجهاتها الدينية.

«المعهد المسرحي» كما يراه بلال

في حكاية «كلخاس» التي كتبها الروائي الروسي أنطون تشيخوف، يستيقظ الممثل الكوميدي فاسيلي فاسيليفتش، ليجد نفسه في غرفة تبديل الملابس في المسرح الذي بدا له في الظلام موحشاً، بحيث دفعه ليتساءل إن كانت تضحياته من أجل العمل على خشبته طوال تلك السنوات تستحق العناء. هناك يلتقي فاسيليفتش بالمُلقّن نيكيتا، الذي يبيت في المسرح ليلاً لأنه لا يملك مكاناً للعيش، بحيث يبدو أن الأدوار تنقلب تلك الليلة ليصبح الشاب المهمّش المكلّف بتلقين الممثلين حواراتهم بطلاً محورياً يستمع إلى خيبات الممثل الشهير. بصورة أو أخرى باتت الحكاية رمزاً  للعاملين المغمورين خلف الكواليس من فنييّ الإضاءة والديكور والصوت، أو الحرّاس وموظفي الاستقبال وعمال نظافة. لكل مسرحٍ في العالم «كلخاس» خاصٌ به، وكذلك الأمر فيما يتعلق بخشبات المسرح السوري. 

 

لوحة على جدار البار

هناك على الجدار، كان يجلس مرتاحاً على كرسيّه الخشبي ضمن إطار اللوحة، مراقباً ما يجري حوله، ومستغلاً فرصة أن الراقصين والسكارى، لم يعودوا يتأملون اللوحات المعلّقة على الجدران.

 

ماذا قالت لي الكتب؟

هناك من يقرأ طالعه في خطوط اليد وحركة النجوم، أو في تفل قهوة داخل قعر فنجانٍ، لكنني جرّبت العام المنصرم أن أقرأ طالعي في الكتب. لم أبحث عن المعاني المُخبئة بين السطور، بل كنت أقع مصادفةً على مقولات  وأفكار تهزني مكتوبة على السطور ذاتها، كما لو أن الكتب كانت تتحدث إلي وتقدم إجاباتٍ عن أسئلة أطرحها.