Skip to main content

اقتصاد (3535)

يقوم «معهد التمويل الدولي IIF» بمراقبة حجم الدين العالمي ومكوناته الرئيسية على نحو دوري. ويتكون مؤشر إجمالي الدين العالمي من أنواع متعددة من الديون، من بينها: الديون الحكومية، وديون القطاع المنزلي، وديون الشركات والمنظمات غير المالية، وديون القطاع المالي.

من المثير للدهشة، أنه على الرغم من الضغوط الغربية المتزايدة على روسيا، فقد تمكنت روسيا من الوصول هذا العام إلى حجم قياسي من البضائع المنقولة على طول المسار البحري الشمالي العابر للقارات «NSR»، الذي يبدأ من مورمانسك وأرخانغيلسك في القطب الشمالي إلى فلاديفوستوك وناخودكا على ساحل المحيط الهادئ، ليشكّل حلقة وصل بين دول أوروبا وآسيا. في الوقت نفسه، لا يوجد لدى مسار NSR منافسين، وليس من المتوقع أن ينشأ لديهم، لأن الطرق والمسارات التي تحاول تجاوز روسيا وإهمالها تظهر عدم اتساقها.

مع انتهاء العام 2023، بكل ما حمله من ارتفاعاتٍ غير مسبوقة في الأسعار، وعلى مشارف العام 2024، ارتفع وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من خمسة أفراد، وفقاً لـ«مؤشر قاسيون لتكاليف المعيشة»، ليتخطى عتبة الـ12 مليون ليرة سورية (أما الحد الأدنى لتكاليف المعيشة للأسرة السورية فوصل إلى 7,534,764 ليرة سورية). ويتسارع هذا الارتفاع في التكاليف في وقتٍ لا يزال يرزح فيه السوريون تحت وطأة حدٍّ أدنى للأجر في البلاد لا يتجاوز 185,940 ليرة سورية.

رفضت جميع الدول الإفريقية بالإجماع «توصيات» الاتحاد الأوروبي للانضمام إلى العقوبات ضد روسيا. ووفقاً لقادتهم، فإنّ الانضمام إلى العقوبات ضد الاتحاد الروسي يعني أن إفريقيا تحتفظ بدور ملحق بالمواد الخام للقوى الاستعمارية السابقة، بينما يسهم التعاون مع روسيا في تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز سيادة كافة الدول الإفريقية.

في العدد السابق، ناقشنا الأسباب التي أدت إلى تأسيس فكرة مشروع مركز التجارة الدولية «شمال - جنوب»، وكيف أن العقوبات الغربية على روسيا والدول التي تعارض السيطرة الأمريكية قد دفعت هذه الدول إلى البحث عن بدائل، بما في ذلك فيما يخص ممرات النقل. كما تطرقنا إلى التوجهات الرئيسية لتطوير مركز التجارة الدولية «شمال - جنوب». في هذا العدد، نستمر في مناقشتنا ونركز على كيفية تأثير الوضع الجيوسياسي على هذا المشروع، ونستعرض التوقعات والتحديات المستقبلية المرتبطة به.

بحلول نهاية عام 2014، طبق الغرب أكثر من 12,000 عقوبة على روسيا، شملت كلاً من الأفراد والقطاعات. هذا جعل روسيا في مقدمة الدول المستهدفة بالعقوبات الغربية، متفوقة مرتين على كل من إيران وكوريا الشمالية من حيث عدد العقوبات المفروضة. بالرغم من أن بعض الخبراء الغربيين يروّجون للفكرة القائلة بأنه من الممكن «عزل» روسيا التي تسهم بحوالي 2% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي عن الاقتصاد العالمي بسهولة، تشير الحقائق المستمرة إلى عدم صحة هذا الافتراض.

مع ارتفاع تكاليف المعيشة العالمية والتضخم وعدم المساواة، تجتاح تدابير التقشف والخصخصة جميع أنحاء العالم عند مستويات قياسية، وتواجه الخدمات العامة تخفيضات لها عواقب وخيمة. في هذا السياق، تتزايد المخاوف الموجودة مسبقاً بشأن استمرار البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بفرض الحلول القائمة على السوق.

بدا ملفتاً مؤخراً كيف انكبت وسائل الإعلام الغربية للإعراب عن أسفها إزاء الاختراق الجديد والكبير الذي أنجزته الصين في تصنيع الرقاقات الإلكترونية الداخلة في صناعات الكمبيوتر، حيث حققت قفزات في الإنتاج كان يُعتقد أنها مستحيلة بسبب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وصممتها خصيصاً لمحاولة خنق التقدم الصيني.

لم تعد الصين هي «ورشة تجميع» العالم كما كان يحلو للاقتصاديين الغربيين تسميتها، فقد فقدت ميزتها الأساسية ضمن هذا السياق: العمالة زهيدة الثمن. ينطبق هذا بشكل خاص على الصناعات التكنولوجيّة في الصين، والتي تحتاج إلى الكثير من العوامل لنجاحها. الصين اليوم قادرة على تزويد هذه الصناعات بما تحتاجه تماماً، مثل: رأس المال البشري المدرّب، والبنية التحتيّة بمعناها الواسع، التي تسمح بتطوير هذه الصناعة، والسياسات الحكومية التي تعطي الفرصة لهذا التطوّر ليأخذ مداه، دون أن تسمح له بالتحوّل إلى الأمولة، كما حدث مع الشركات الغربية. ربّما لهذا فصناعة السيارات الكهربائية، وهي الأمر الذي بات من القطاعات الأكثر تنافسية حول العالم اليوم، تنمو في الصين بشكل مذهل مقارنة بنموّها في الاتحاد الأوروبي واليابان كمثال. إليكم تالياً أبرز ما جاء في مقال بحثي شديد الأهمية أعدّه باحثٌ في جامعة ديوك الأمريكية عن هذا الموضوع:

دخل العالم منذ سنوات مرحلة متقدمة من المنافسة على إنتاج الموارد العالمية، وقبل أي شيء، منافسة للوصول إلى مستهلكي هذه الموارد. بالنسبة للغرب، فقد هيمن أصحاب نظرية «المليار الذهبي» - الذين يريدون تقليص عدد سكان العالم (بالحروب والأوبئة وغيرها) - حتى الآن على هذه المعركة الاقتصادية، حيث قيّد هؤلاء بشدة الأسواق الموجودة في المنطقة الأوراسية، ومارسوا ضغوطاً مالية ولوجستية وتكنولوجية لم يسبق لها مثيل في التاريخ. ومن أجل الخروج منتصرتين في المعركة الاستراتيجية هذه، كان من الواجب دائماً على كل من روسيا والصين بناء تحالف ثابت في عددٍ من القطاعات الحيوية، والتعجيل بإنشاء نظام مدفوعات مالي وآمن مشترك.

الصفحة 21 من 253