Skip to main content

اقتصاد (3535)

ترددت أصداء نداء La France degage! «اخرجي يا فرنسا!»، ضد الإرث المستمر للاستعمار الفرنسي في المنطقة، منذ فترة طويلة في جميع أنحاء غرب أفريقيا. لكن في السنوات الأخيرة، وصلت هذه الدعوة إلى درجة جديدة من الشدة، بدءاً من الحركات الشعبية في السنغال عام 2018 والوعد الذي أطلقه الرئيس المنتخب حديثاً باسيرو ديوماي فاي أثناء حملته الانتخابية، بتحرير بلاده من النظام النقدي الاستعماري الجديد للفرنك الأفريقي، وصولاً إلى الانقلابات العسكرية المدعومة شعبياً في عام 2018 في مالي وبوركينا فاسو والنيجر وطرد القوات العسكرية الفرنسية من هذه البلدان بين عامي 2021 و2023.

فرضت الولايات المتحدة تعريفة جمركية بنسبة 100% على السيارات الكهربائية المستوردة من الصين، مسجلة رقماً قياسياً جديدا للتعريفات الإضافية على الصين. وحتى أقل المتحمسين للعولمة يجب أن يدركوا الآن أن النزاع بين الولايات المتحدة والصين اتخذ طابع حرب تجارية حقيقية. وستكون لهذا النزاع الكبير آثار دائمة على الاقتصاد العالمي برمته، ولكن ليس بطريقة إيجابية.

تتكرر التصريحات الرسمية في سورية حول مشكلة عجز الموازنة العامة بشكل مستمر، وهو عجز مقدّر في موازنة العام 2024 بأكثر من 9.4 تريليون ليرة سورية. وعادةً ما تتزامن هذه التصريحات مع كل خطوة جديدة تتخذ لتقليص الدور الاجتماعي للدولة على مر السنوات والعقود السابقة، بما في ذلك عمليات رفع الدعم التي تجري بسرعة تحت شعارات زائفة، مثل: «عقلنته» و«توجيهه إلى مستحقيه».

من خلال تطوير التغطية الخاصة بالتغيرات الحاصلة في الشرق الأوسط، من المستحيل عدم ملاحظة «القوة الناعمة» للصين، والتي يشكّل اليوان الصيني الداعم والمستند الرئيس لها. في واقع الحال، توفّر الصين التمويل لإنشاء البنية التحتية في دول الشرق الأوسط من خلال تقديم الخيار التالي: إصدار قروض للدولة أولاً. وأن يتم تنفيذ الإنشاءات من قبل الشركات الصينية ثانياً، على أن تقوم هذه الشركات بتدريب العمّال المحليين في مجال الإنشاءات، وأن تجري دورات تعليمية وتدريبية متقدمة على جميع الفرص التي تخلقها الأعمال التي يتمّ الاضطلاع بها، ممّا يعني توفير فرص عمل لسكان الطرف الذي تعاقد مع الصين. يجعل هذا الدول أكثر من مهتمة بالتعامل مع الصين.

رغم ضغوط العقوبات، تمكنت روسيا بنجاح من إعادة توجيه أسواق النفط نحو آسيا. حيث تتطور الصادرات إلى الهند على سبيل المثال بشكل نشطٍ جداً. وفي الفترة 2022-2023، أصبحت الهند أكبر سوق للنفط الروسي الذي يتم تسليمه عن طريق البحر، ومن حيث الإمدادات عبر خطوط أنابيب النفط، ظلت الصين أكبر مستهلك. وبعد أن كانت الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مشترٍ للمنتجات النفطية الروسية حتى عام 2022. أصبحت تركيا في المرتبة الأولى عام 2024، حيث تشتري تركيا كميات كبيرة من روسيا، ثم تعيد بيعها إلى دول الاتحاد الأوروبي. ما يعني أن «أسطول الظل» صار يلعب دوراً مهماً في توريد الموارد الروسية عن طريق البحر.

تقدّم البيانات صورة قريبة للأوضاع الاقتصادية المريرة التي تعصف بالشعب السوري، فالتراجع الاقتصادي في سورية يظل أمراً لا ينكر ولا يُخفى. حيث لا يقتصر دليل هذا التدهور على دراسات الخبراء والمحللين، بل يتجلى أيضاً في الأرقام الرسمية التي تصدرها الحكومة، بما في ذلك الأرقام المتعلقة بالموازنات العامة للدولة. ومع ذلك، يصر أصحاب القرار في البلاد على تقديم صورة مختلفة، ويحاولون بكل جهد تلوين الواقع بألوان زائفة.

هبّت على الأمريكيين نفحات مشرقة من النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي لبلادهم خلال العام الماضي. لكن لا أحد في أيّ مكان يأخذ في الاعتبار أنّ الاقتصاد الأمريكي، بكل مؤشراته ونموه المرتفع، هو أيضاً اقتصاد «صيني»، بمعنى أن الأمريكيين من أصل صيني يشكّلون إحدى أكثر روافع تطوره فعالية. يوجد ما يقرب من 5.5 مليون من هؤلاء الأشخاص اليوم، أي 1.5% من جميع المشاركين في التعداد السكاني الأمريكي لعام 2020. إنّها أكبر مجموعة من الآسيويين في الولايات المتحدة، وأكبر جالية صينية مغتربة خارج آسيا.

تحت عنوان «الحماية الاجتماعية في سورية - تحديات وتوصيات»، قدّمت الباحثة الاقتصادية، د. رشا سيروب، يوم الأحد 20/4/2024، محاضرة في المركز الثقافي العربي في أبو رمانة، عرضت خلالها بعض البيانات والأرقام المهمة حول واقع الحماية الاجتماعية في سورية، مبيّنة بعض المفارقات الاقتصادية اللافتة في هذا الملف.

في 2021، نشرت أنا وغولييلمو كارشيدي بحثاً بعنوان «اقتصاد الإمبريالية الحديث». ركز البحث على الجوانب الاقتصادية للإمبريالية. عرّفنا ذلك بأنّه «الاستيلاء الصافي المستمر وطويل الأجل من قبل البلدان الرأسمالية المتقدمة ذات التكنولوجيا العالية، على القيمة الزائدة من البلدان ذات التكنولوجيا المنخفضة التي تهيمن عليها». لقد حددنا أربع قنوات تتدفق من خلالها القيمة الزائدة إلى البلدان الإمبريالية: رسم سك العملة currency seigniorage، وتدفقات الدخل من الاستثمارات الرأسمالية، والتبادل اللامتكافئ UE من خلال التجارة، والتغيّرات في أسعار الصرف.

أكثر من 20 عاماً، كانت Webasto في قلب واحدة من «الزيجات الاقتصادية» العظيمة في العصر الحديث. أنشأت الشركة الألمانية القادمة من الضواحي الصناعية لميونيخ أوّل مصنع لها في شنغهاي في 2001، وهو العام الذي انضمت فيه الصين إلى منظمة التجارة العالمية. في البداية، قامت الشركة بتصنيع فتحات السقف، ومن ثم أنظمة التدفئة وتكييف الهواء والبطاريات لشركات صناعة السيارات المحلية والدولية التي كانت تسارع لبناء مصانع خاصة بها في «ورشة العمل» العالمية الجديدة، وبفضل ذلك نمت الشركة بشكل كبير لتصبح رائدة عالمية في مجالها.

الصفحة 18 من 253