قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
تميزت سورية كأي بلد من بلدان الجنوب، وخاصة في النصف الثاني من القرن العشرين، بدور كبير للدولة في السياسة والاقتصاد، تجاوز بكثير دور المجتمع، وكان ذلك أحد إشكالياته ونقاط ضعفه التي تبينت لاحقاً بوضوح. ولو رافق هذا الدورَ دورٌ فعال للمجتمع، لما كنا نعاني الآن ما نعانيه من النتائج السلبية لهذا الدور الذي كان له إيجابيات واضحة لا يجوز القفز فوقها، وأهمها الدور الحمائي للشرائح الأفقر، ولو أنه وصل أحياناً إلى حد الوصاية عليها، الأمر الذي حد كثيراً من الحريات السياسية التي أصبح ضعفها عاملاً معيقاً للتقدم اللاحق..
لا يخبرنا الإعلام الاحتكاري أو المسؤولون في واشنطن عن حجم «التضحيات» (المقدمة في العراق)، ولكن مايكل مونك قام بعمل دقيق من خلال التركيز كالليزر على العدد الحقيقي للخسائر الناتجة عن حرب العراق. وهذه آخر رسالة إخبارية منه بتاريخ 6 أيار 2008:
لعل من المشروع لنا أن ننتقل هذه المرة من قراءة تراثنا إلى النظر في امتداداته وتفرعاته في تراث «الآخر» الغربي، ميداننا إذاً في هذه المرة ليس العالم الإسلامي بل أوروبا في نهايات القرون الوسطى، حيث ظهر تيار فلسفي تنويري كبير عرف باسم «الرشدية اللاتينية» مثَّل نقطة التقاء حضاري كبير بين عدة ثقافات وحضارات ولعب الدور الأبرز في الانتصارات الفكرية العظمى التي حققها متنورو أوروبا في عصر النهضة، هذا التيار الفلسفي قام على أساس استلهام العمل المعرفي الكبير الذي قام به فيلسوف قرطبة الشهير أبو الوليد بن رشد في إحياء وتطوير ونشر التراث الأرسطي في البيئة العربية الإسلامية.
المركز الإذاعي والتلفزيوني في الحسكة، على كسله الواضح، وعدم مهنيته في تغطية ما يجري في المحافظة من أحداث وفعاليات، يزيد صاعين حين يقوم بمتابعة أنشطة عادية لا تمثل شيئا من مشهد الحياة هناك، ويتجاهل فعاليات لها قيمتها وضرورتها، كمحاضرة للدكتور طيب تيزيني، ومؤخراً تمّ تجاهل «مهرجان القامشلي الشعري الرابع».. وعلى ما يبدو أن هناك تسعيرة خاصة لقيام المركز بمهامه، ودوره في هذه المحافظة المنتجة لمبدعين كبار وما تزال مستمرة.
قدم طلاب السنة الثالثة في قسم التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية عرض «المفتش العام» لغوغول بإشراف الأستاذ مانويل جيجي، والأستاذ المساعد مصطفى الخاني، واستطاع الطلاب تقديم هذا العرض رغم قلة الإمكانيات، فقد اضطروا لتقديم عرضهم في أحد الاستوديوهات، رغم وجود مسرحين مجهزين في المعهد.كما أنهم أمنّوا كل المستلزمات بأنفسهم.
حسب التقليد السنوي الذي أرساه المركز الثقافي الفرنسي في دمشق اليوم انطلقت فعاليات الدورة الثامنة من أيام التصوير الضوئي التي تمتد بين 6 أيار وحتى 31 منه، في مكانين، أولهما المركز، والثاني «مدرسة البزانسون» التي يأتي اختيار المكان لأهميته الأثرية.
كتب هشام الباكير هذه الكلمات الدافئة أثناء تواجده في الصين، وعُثر عليها مصادفة بين أوراقه بعد شهور من وفاته..
لمن لم يتسنّ له التعرف على هشام، هذه السطور هي خير معبر عن شخصيته الشفافة..
مشكلة قد لا يعرفها سوى الذين يعانونها بانتظام يومي لحدٍّ أصبحت معه تشكل جزءاً لا يتجزأ من تفاصيل الحياة السوداء وما أكثرها، فبعد أن قامت محافظة دمشق بتحويل خط سرفيس (ضاحية قدسيا/دمشق) وإبعاده بحجج مختلفة عن ساحة قدسيا التي تشكل سوقاً يلجأ إليه أهل المنطقة عموماً، بات سكان الضاحية الفائض عددهم عن 20 ألفاً (أكثرهم من ذوي الدخل «المهدود») على موعد مع العزلة وشح الموارد، إذ لا سرفيس يقلهم من مساكنهم إلى سوق قدسيا إلا بالترجي!!.
أخيراً صار للصناعيين بحماة غرفتهم الفتية، أنه بيت من زجاج، صراع على النفوذ والتسلط، ومن الفاسد ومن الصالح لا يعلم إلا الراسخون بالعلم، اتهامات تقذف كالقنابل مدويةً، بصالة اكتظت بالصناعيين وبحضور محافظ حماة وأمين فرع الحزب ووزير الصناعة، تراشق كلامي أحدث توتراً شديداً وصدعاً كبيراً بين الصناعيين. تراكمات سياسية واقتصادية، ورئيس غرفة ذو سطوة ونفوذ قوي، يصارع مدير صناعة حماة، ولطالما انطوى تحت لواء المعارضة الممثلة بعضوين عنيدين متمردين، وأصحاب معامل الدراجات النارية الذين يطالبون بتخفيض رسوم شهادة المنشأ، تشهير بالصناعة السورية وبخس بالجودة.
لقد أصبح رصد حالات الفساد المتزايدة والمستشرية في الدوائر الحكومية يحتاج إلى رحلات مكوكية وأقمار صناعية وساعات إضافية في اليوم الواحد!! حتى أننا نشعر أحياناً بأننا بحاجة لحروف إضافية من كثرة ما كتبنا عنها بكل التعابير والتشابيه وبجميع أنواع الجناس والطباق، ففي العدد الماضي رصدنا حالات فساد من أقصى الشمال الشرقي، وقبله رصدناها في أقصى الجنوب، والآن نحط الرحال في عقر دار محافظة الرقة، والمتهم هذه المرة المحافظ بصفته الاعتبارية، ورئيس بلدية المنصورة.