قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
في 15 كانون الثاني 2026، أعلنت الجهات الرسمية في سورية عن السماح باستيراد البندورة عبر جميع المنافذ الحدودية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بين المزارعين والاقتصاديين والمستهلكين على حد سواء. القرار جاء في سياق حديث عن ارتفاع أسعار البندورة محلياً، وفي ظل حاجة السوق لتوفير كميات أكبر من المنتج. لكن السؤال الحقيقي ليس عن سبب القرار، بل عمّن سيستفيد ومن سيتضرر من هذه الخطوة.
مع بداية عمليات استبدال العملة المحلية مطلع عام 2026، أصدر مصرف سورية المركزي تقريره اليومي بتاريخ 8 كانون الثاني، موضحاً في متنه الإجراءات والأهداف، وسط أزمات نقدية حادة تشمل التضخم المرتفع، نقص السيولة، وانخفاض قيمة الليرة مقابل الدولار الأمريكي.
نشرت وكالة «رويترز» تقريراً مؤخراً تناولت فيه أزمة الصحة النفسية بين الجنود «الإسرائيليين» بعد حرب غزة الأخيرة وما تلاها من عدوان على لبنان وسورية، وبينت الأثر النفسي العميق للحروب المتكررة على جنود جيش الاحتلال، وأزمة الصحة النفسية المتفاقمة بينهم. حسب تقارير صادرة عن الكيان وتصريحات مسؤولين فيه.
أنتج المرسوم رقم 13 الذي صدر يوم الجمعة الماضي 16/1/2026، بخصوص القضية الكردية في سورية، بالتوازي مع اتفاقات عملية على الأرض بين الحكومة وقسد، جواً إيجابياً في البلاد المتعطشة إلى وقف سفك الدم، وإلى التوافقات بين السوريين بدلاً من الاقتتال.
عقدت يوم أمس الجمعة 16/1/2026 في كل من دمشق وحلب والجزيرة السورية بالتوازي، الجلسة الأولى من المؤتمر العام الحادي عشر (الثاني بعد التأسيس) لحزب الإرادة الشعبية. تكونت عضوية المؤتمر من 144 مندوباً تحققت لجنة الاعتمادات من تفويضاتهم، وعلى أساس تقريرها أقر المؤتمر شرعيته.
يرحب حزب الإرادة الشعبية بصدور المرسوم رقم 13 لعام 2026، والذي يشكل خطوة مهمة على طريق إنصاف الكرد السوريين من المظالم القومية التي وقعت عليهم طوال عقود عديدة، ويرى أنها خطوة مستحقة منذ وقت طويل وينبغي تثبيتها وتعزيزها ضمن الدستور الدائم القادم، والذي لا يمكن الوصول إليه إلا عبر مؤتمر وطني عام شامل وكامل الصلاحيات يضم كل القوى السياسية والاجتماعية والمناطقية في سورية.
عندما نشر أرغيري إيمانويل دراسته الصادمة «التبادل غير المتكافئ: دراسة في إمبريالية التجارة» عام 1969، لم تكن الموجة التي أثارتها مجرد سجال أكاديمي عابر. فقد ذكّرت العالم بأن التجارة الدولية ليست ميداناً عادلاً للمنافسة، بل آلية منهجية لاستنزاف الجنوب العالمي لصالح الشمال. وبعد نصف قرن من الهجوع النظري، عادت نظرية إيمانويل اليوم لتُشكل مفتاحاً لفهم التفاوتات الاقتصادية والبيئية التي تمزق عالمنا، حيث يتحول التبادل إلى سلطة خفية تُعيد إنتاج الاستعمار تحت ثوب العولمة. فبينما يحتفل العالم الرأسمالي بأسواقه المفتوحة، تُخفى خلف ستار الأسعار آليات نقل ثروات هائلة من الجنوب إلى الشمال، في عملية لا تقل خطورة عن نهب الاستعمار المباشر.
«منفيون في أرضهم ومحكومون بالشتات الأبدي فقد جرى دفع هنود أمريكا اللاتينية نحو أفقر المناطق، نحو الجبال الجرداء أو أعماق الصحاري، بقدر ما كانت تتسع حدود الحضارة السائدة، لقد عانى الهنود وما زالوا يعانون من لعنة ثروتهم الخاصة وهذا هو مركب دراما كل أمريكا الجنوبية»
نشر موقع «تريكونتنتال» مقالاً بحثياً مطولاً بعنوان: «الإشكالية في الاقتصاد الهندي». يتحدث النص عن لحظة انتقال مضطربة في النظام الاقتصادي العالمي، لكنه يصرّ على أن الهند تدخل هذه اللحظة، وهي مُثقلة بإرث طويل من «التحرير الاقتصادي» بدأ عام 1991 ولم ينجح في بناء قاعدة صناعية وطنية متقدمة، بل قاد– وفق منطق الكاتب– إلى مسار «نزع تصنيع» تدريجي، جعل الاقتصاد أكثر اعتماداً على الخدمات والائتمان وتدفقات رأس المال الخارجي، وأقل قدرة على توليد وظائف مستقرة أو تطوير قدرات تكنولوجية محلية. وفي الخلفية الأوسع، يضع النص تحوّل أمريكا نفسها– في عهد دونالد ترامب– من راعٍ لـ«العولمة الليبرالية» إلى قوة تعمل على تقويض بعض آلياتها، لا حباً بالحمائية لذاتها، بل سعياً إلى عكس نتيجة «غير مقصودة» للعولمة: تآكل الهيمنة الاقتصادية والتكنولوجية الأمريكية أمام صعود قوة من الجنوب العالمي. ضمن هذا الإطار، تصبح الهند ساحة اختبار: هل تستطيع الاستفادة من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد بعيداً عن الصين، أم أن بنيتها الداخلية ستعيد إنتاج الأزمة؟
مع بدء عمليات استبدال العملة في سورية، فوجئ المواطنون بسلسلة من المشكلات اليومية التي لم تكن في الحسبان، وكأن القرار اتُّخذ في برجٍ عاجيّ معزول عن الواقع، أو كأن معاناة الناس باتت تفصيلاً هامشياً لا يستحق التخطيط المسبق.