«قَصف» إعلامي يبتغي التمهيد لرفع أسعار الخبز..!؟
كم كان لافتاً الأسبوع الماضي أن تعرض قناتا «الفضائية السورية» و«الإخبارية السورية» تقارير إخبارية ميدانية عن واقع الخبز..!
كم كان لافتاً الأسبوع الماضي أن تعرض قناتا «الفضائية السورية» و«الإخبارية السورية» تقارير إخبارية ميدانية عن واقع الخبز..!
يعاني أهالي مدينة حماة، والوافدين إليها نزوحاً، من جملة من الصعوبات الحياتية اليومية على المستوى المعيشي والخدمي، وقد ازدادت هذه المعاناة إثر زيادة أعداد النازحين إليها مؤخراً، بعد الموجة الأخيرة بنتيجة اشتداد المعارك الدائرة بمحيط المدينة.
«الخبز عنا ما بيتاكل: بتجيبو الساعة تسعة، الساعة عشرة بيكون عم يتكسر، وفوق هيك أسود وصغير كمان». كذلك وصف أحد المواطنين رغيف الخبز الحمصي.
لن يمر هذا العيد على أطفال المناطق المحاصرة كما غيره من الأعياد التي مضت ومرت كعمرهم المهدور. لم تمر على هؤلاء الأعياد السابقة ولو مرور الكرام، على الرغم من أن العيد بالنسبة لهم يمكن أن يتمثل برغيف خبز أو بحبة دواء أو ببعض دفء لا غير، فجلّهم لم يعرف الطعم الحقيقي للعيد كما يجب أن يكون بالنسبة للأطفال، والمتمثل بالثياب الجديدة والحلويات والألعاب والمراجيح، وغيرها من مصادر البهجة..
لليوم التاسع على التوالي، أفران الأحياء المحاصرة (الجورة والقصور) متوقفة بحجة عدم توفر المازوت، باستثناء فرن الجاز، وهو مخصص للقوات العسكرية وقوات العشائر فقط.!
خبز الشام أطيب وأنظف... خبز الريف أطيب لأن خبز الشام أسود...هذه وجهة نظر أحد الجيران المتناقضة في أيام قليلة جداً، والسب هو تغير جودة الرغيف بنسبة 100 % مما صدمه، فمرة يشتري من أفران دمشق، وأخرى من أفران الريف.
تُقْدم الحكومة الأردنية، برئاسة عبد الله النسور، على تجاوز الخطوط الحمر شعبياً، بعد إعلان نيتها «تحرير أسعار الطحين»، أي رفع الدعم عنها، وذلك لأن من يستفيد من الدعم المخصص للأردنيين هم «الغرباء»، كما يقول النسور عقب إطلاق رؤية حكومته اﻻقتصادية للمملكة حتى عام 2025.
بعيداً عن الحرب ويومياتها استوقف رغيف الخبز الأسمر القاسي والمتفتت، غالبية السوريين الذين لا زالوا يملكون (ترف) الوقوف على الأفران، في مدن البلاد (الآمنة). لام المنتظرون على الطوابير إدارات الأفران، متوقعين أن سرقة المكونات هي السبب، وأتت الردود من داخل الفرن، بأن السبب هذه المرة هو الطحين والخميرة اللذين تجلبهما الحكومة وليس نحن!!..
فاجأت المخابز الحكومية المواطنين السوريين بنسخة مشوّهة من رغيف الخبز المعتاد. السبب يعود إلى عدم التلاؤم بين الطحين والخميرة المتوافرة، فيما يخشى السوريون أن يكون الأمر مقدمة لزيادة جديدة في سعر الخبز
المازوت بـ 125 ليرة سورية للتر الواحد، وجرة الغاز بـ 1500 ليرة، والخبز آخر الخطوط الحمراء ينهار إلى 35 ليرة، وهذا يعني أننا ندخل في خصخصة غير معلنة ستدك ما تبقى من رعاية أمومية فرضتها الدولة خلال كل حقبة الاقتصاد المغلق تحت مسميات (الاشتراكية)، والدعم، والدولة الراعية.