رايس، أوباما، وبوش..!
رجّحت وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، أن يسير الرئيس المنتخب باراك أوباما على خطى إدارة جورج بوش الحالية فيما يتعلق بالعديد من قضايا السياسة الخارجية، ولاسيما في التعامل مع الملف الإيراني.
رجّحت وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، أن يسير الرئيس المنتخب باراك أوباما على خطى إدارة جورج بوش الحالية فيما يتعلق بالعديد من قضايا السياسة الخارجية، ولاسيما في التعامل مع الملف الإيراني.
من ينظر إلى المجتمع الإيراني ويتناوله كقيم وضوابط يستطيع أن يتصور مدى القيود والرقابة التي تخضع لها مختلف الفنون، وخاصة السينما، فالقيود الاجتماعية والدينية تؤطّر الكثير من الموضوعات وتفقد السينما قدرتها على تناول ما تريد من الظواهر الاجتماعية، كما أنها تفقد العدسة تركيزها على مشهد معين أو تكوينها لصورة معينة، هذه القيود الكثيرة لم تقف السينما أمامها مكتوفة اليدين بل حاولت البحث عن طرق الصناعة من خلال منافذ الرقابة واستطاعت الهروب من القيود الاجتماعية من خلال ما ابتدعه المخرجون الإيرانيون من وسائل إبداعية.
تسترعي مجريات الحملات والمناظرات الانتخابية الساخنة في السباق على سدة الرئاسة في إيران الكثير من الانتباه، ليس فقط بسبب تجلياتها «الديمقراطية»، وإنما لوضوح الفرز في المواقف والمشاريع والارتباطات داخل القوى المكونة لبنية الدولة والمجتمع في نظام يوصف بأنه نظام «ملالي» مغلق، علماً بأن هناك من يشكك بهذه الديمقراطية انطلاقاً من كون المرشحين الأربعة من أبناء المؤسسة الدينية الإيرانية ذاتها، بشقيها «المحافظ والإصلاحي»، وهو ما يلقي بظلاله من ناحية أخرى على استمرار المؤسسة كمؤسسة في ظل الفرز الجاري فيها، الذي أخذ أبعاداً غير مسبوقة في شراستها لجهة تبادل الاتهامات وكشف الأوراق كاملة، ولاسيما من جانب الرئيس المنتهية ولايته والمرشح لولاية جديدة محمود أحمدي نجاد، الذي ركز برنامج حملته الانتخابي على الفساد داخل البلاد، بما في ذلك فساد كبار المسؤولين.
حدثان في الأسبوع المنصرم سيطبعان المنطقة بطابعهما لفترة طويلة من الزمن.. الانتخابات النيابية اللبنانية التي جرت يوم الأحد في 7/6، والانتخابات الرئاسية الإيرانية التي جرت مع صدور هذا العدد من قاسيون في 12/6..
فنتائج الانتخابات اللبنانية لها دلالات عميقة، أما مجرى التحضير للانتخابات الإيرانية فيحمل بحد ذاته دلالات ذات أهمية قصوى..
مرة أخرى، تكشف التطورات الداخلية والدولية التي أعقبت ظهور نتائج انتخابات الرئاسة في إيران، والمرتبطة بها، جملة من الوقائع والمعطيات على الساحتين الإيرانية والعالمية، ضمن مسار مرسوم أو مأمول غربياً لأخذ إيران من الداخل، وما يقابله من إصرار فريق إيراني ذي قاعدة اجتماعية واسعة على المواجهة، وتثبيت المشروعية عبر قبوله بإعادة فرز جزئي للأصوات في الصناديق المطعون بمصداقية نتائجها من جانب المرشحين الخاسرين، رغم أن ذلك لن يغير من واقع الأمر شيئاً في ظل الفوز الساحق للرئيس محمود أحمدي نجاد.
لم تكن نتائج الانتخابات الإيرانية مفاجئة، بقدر سياقها الذي أفضى إلى هذه النتائج..
يقول المثل: «قل لي من يربت على كتفك، أقول لك من أنت»، لذلك فإن هيجان الغرب الإمبريالي على نتائج الانتخابات بمراكزه الفرنسية والإنكليزية والألمانية، يحمل معاني ودلالات بعيدة المدى.. والسؤال لماذا؟! هنالك بعض المؤشرات التي يسمح تجميعها بإلقاء بعض الضوء على هذا الأمر:
مفاجأة انتخابات الرئاسة الإيرانية مضاعفة.. ذلك أنه خلافاً لكل التوقعات، فإن أحمدي نجاد لم يفز فحسب، بل تم له ذلك في الجولة الأولى ودون إعادة، وهو أمر يبدو أنه هو نفسه استغربه أيضاً!
ما إن ظهرت النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية الإيرانية معلنة فوز أحمدي نجاد بفارق كبير عن أقرب منافسيه مير حسين موسوي (تقريباًَ 65% لنجاد مقابل 33% لموسوي) حتى اندفع الكثيرون من الكتاب والإعلاميين العرب للحاق بركب الحملة الإعلامية الشعواء التي يقودها رموز ما يعرف بالتيار (الإصلاحي) في إيران.
ضمن أوسع المصطلحات انتشاراً في الحقبة الأخيرة، برز مصطلح «الإصلاح» و«الإصلاحيين».
على مدى أكثر من عقدين ذهبت أدراج الرياح تحذيرات القوى الثورية والوطنية الجذرية التي ناضلت من أجل اثبات الارتباط العميق بين هذين المصطلحين وغيرهما الكثير. وبين ضياع كل حقوق ومكتسبات الشعوب، وأولها الاستقلال الوطني، أثبتت الوقائع على الأرض زيف هذا «الإصلاح» وإجرام وخيانة هؤلاء «الإصلاحيين».
نقلت وسائل إعلام تابعة للاحتلال عن قائد سلاح الجو اللواء عيدو نحوشتان قوله خلال لقاء مع مراسلين عسكريين عُقد في قاعدة حتسور لسلاح الجو في جنوب فلسطين المحتلة، إن «سلاح الجو يضع بدائل لمواجهة إيران والجبهة الشمالية». وأضاف نحوشتان الذي التقى المراسلين قبيل ما يسمى «يوم سلاح الجو»: «إننا نتابع تطور حزب الله والجبهة الشمالية ونرى عملية متواصلة لبناء القوة وثمة تأثيرات وتبعات لهذا الأمر وعلينا أن نعرف كيفية مواجهة ذلك وتطوير رد ضده».