قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
تستمر النقابات العمالية بعقد مؤتمراتها السنوية في المحافظات السورية تباعاً في قاعات المؤتمرات باتحاد المحافظات، وتفاوتت نسبة المشاركة العمالية فيها وفق حجم النقابات وعدد أعضائها المنتسبين، وفي غياب شبه تام للتغطية الإعلامية على اختلاف أصنافها، وهذا ما سبب شحاً في المجريات والنتائج والخلاصات. وتكتسب مداخلات العمال ومطالبهم أهمية أساسية كونها تعبر عن جزء مهم من واقع العمل والعمال في المؤسسات والمديريات والمعامل وغيرها. وسنبرز في هذه المساحة الإعلامية أهم ما جاء بمؤتمرات محافظتي درعا وحماة.
في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها سوريا منذ أكثر من عقد، اعتمدت الحكومة لسنوات على سياسة إحلال المستوردات ودعم الصناعة لحماية الإنتاج المحلي من السلع الأجنبية، وذلك عبر حواجز جمركية وتشريعات تحمي المنتج السوري. لكن في الآونة الأخيرة أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة تغييرات جوهرية في هذا النهج، تتضمن إلغاء بعض برامج حماية الصناعة الوطنية وتخفيفاً أو إلغاءً لرسوم جمركية كانت مفروضة على واردات كثيرة، وما أعقب ذلك من إلغاء للتراخيص الممنوحة للصناعيين في إطار برامج سابقة، مما أثار جدلاً واسعاً لما له من انعكاسات عميقة على الصناعة والعمال.
بعد الإعلان عن توقيع مذكرة تعاون بين وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات وشركة «ماستر كارد» الشرق الأوسط وإفريقيا بتاريخ 11 شباط 2026، قُدِّم الاتفاق بوصفه خطوة لتعزيز البنية التحتية الرقمية والمالية في سورية، ودعم الابتكار، وبناء القدرات، وتنمية المواهب في مجال التكنولوجيا المالية. المذكرة- كما أُعلن- تؤسس لإطار تعاون غير حصري يشمل تبادل الخبرات، التدريب، الحاضنات، واستكشاف حلول للدفع الرقمي بما يتماشى مع المعايير الدولية.
لم تكن فاتورة الكهرباء للدورة السادسة لعام 2025 مجرد إشعار بالدفع، بل كانت إعلاناً فجاً عن استمرار سياسة لا ترى في المواطن إلا رقماً في خانة الجباية. في دمشق، حيث يئن الناس تحت أعباء معيشية خانقة، جاءت الفاتورة لتصب الزيت على نار الغضب، وتؤكد أن الشكوى لم تصل، أو أنها وصلت ولم يُرَد لها أن تُسمع.
عكست السيول والفيضانات الأخيرة في إدلب واللاذقية مأساة متعددة الأبعاد تتجاوز كونها مجرد كارثة طبيعية عابرة، لتكشف عن إخفاق تراكمي في معالجة ملف النازحين واللاجئين السوريين، وذلك بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على مشروع «صفر خيمة»، الذي أطلقته وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.
تعرضت الأراضي الزراعية والمراعي في ريف القنيطرة الجنوبي في الآونة الأخيرة لعمليات رش متكررة بمواد كيميائية مجهولة المصدر، نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على طول خط الفصل الحدودي. هذا الاعتداء لم يستهدف الأرض فحسب، بل طال مصادر رزق المزارعين وقطعانهم، ليصبح حدثاً ذا أبعاد إنسانية ووطنية وأمنية تتجاوز كونه قضية زراعية بحتة.
صدر في شباط 2026 تقرير مؤشر مدركات الفساد (CPI) لعام 2025 عن منظمة الشفافية الدولية، ليؤكد مرة أخرى أن الفساد في سورية مستمر على مستويات قياسية، رغم التغييرات السياسية في نهاية عام 2024. يقيّم المؤشر 182 دولة حول العالم على مقياس من 0 (فساد شديد) إلى 100 (نزاهة كاملة)، معتمداً على تصورات الخبراء ورجال الأعمال حول شفافية المؤسسات الحكومية، وليس على الفساد الفعلي مباشرة.
في شوارع دمشق ومحافظات سورية الأخرى، لا شيء يبدو طبيعياً بعد الآن. الغضب الشعبي يتصاعد يوماً بعد يوم، وصرخات المحتجين تتردد أمام مقرات الجهات الرسمية كما لو كانت صدى سنوات من الإهمال والمعاناة. لا تقتصر هذه الاحتجاجات على فئة واحدة؛ بل تشمل شرائح واسعة من المجتمع، كل واحدة متضررة بطريقتها من سياسات وممارسات جعلت الحياة اليومية شبه مستحيلة.
في ظل التحديات الاقتصادية المتراكمة التي تواجه الصناعة الوطنية، عقدت لجنة صناعة الألبسة الجاهزة في غرفة صناعة دمشق وريفها اجتماعاً موسعاً مع إدارة القطاع النسيجي بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٢٦، لوضع اليد على مكامن الخلل التي تعيق هذا القطاع الحيوي، وبحث السبل الكفيلة بإنقاذه وتعزيز قدرته على المنافسة ضمن بيئة سوق مفتوح تزداد فيها الضغوط يوماً بعد يوم.