خام برنت يكسر حاجز 111 دولاراً لأول مرة منذ تموز 2022 في اليوم العاشر للحرب

خام برنت يكسر حاجز 111 دولاراً لأول مرة منذ تموز 2022 في اليوم العاشر للحرب

في تطور دراماتيكي لأسواق الطاقة العالمية يوم 9 آذار 2026، شهد سعر خام برنت (المعيار العالمي للنفط) قفزة حادة تجاوزت خلالها حاجز 111 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو 2022، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة الحرب المستمرة التي تشمل الولايات المتحدة و"إسرائيل" وإيران، مع تورط دول الخليج العربي بسبب استضافتها للقواعد والقوات الأمريكية في المنطقة والتي يتم منها شن هجمات على إيران، مما عرضها لهجمات الرد الإيراني.

التفاصيل الرئيسية للارتفاع:
- وصل سعر برنت في بعض التداولات المبكرة (خاصة في الأسواق الآسيوية) إلى قمة بلغت 111.04 دولار للبرميل، مع تسجيل ارتفاع يصل إلى أكثر من 18-20% في جلسة واحدة.
- في بعض التقارير، تجاوز الارتفاع 25% لاحقًا، مع اقتراب الأسعار من مستويات 116-117 دولار في تداولات لاحقة خلال اليوم.
- خام غرب تكساس الوسيط (WTI - المعيار الأمريكي) سجل ارتفاعًا أكبر نسبيًا، متجاوزًا 111.24 دولار في بعض اللحظات، وهو أعلى مستوى له منذ 2022 أيضًا.
- السبب الرئيسي: مخاوف شديدة من اضطرابات الإمدادات النفطية، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز (الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية) بشكل فعال بسبب التصعيد العسكري، إلى جانب إعلان دول منتجة كبرى في الشرق الأوسط تخفيضات في الإنتاج.
 السياق الاقتصادي والجيوسياسي:
هذا الارتفاع يمثل أحد أكبر التحركات اليومية في أسعار النفط منذ سنوات، ويعكس تحول السوق من "تسعير المخاطر" إلى "اضطراب فعلي" في الإمدادات. وصبت تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب الزيت على النار، حيث وصف الارتفاع بأنه "ثمن بسيط يتعين دفعه" لمواجهة إيران، مما زاد من الضغط على الأسواق.
الأسعار شهدت تقلبات سريعة خلال اليوم، حيث تراجعت جزئيًا بعد القمة الأولية، لكنها بقيت فوق مستويات 107-108 دولار في معظم التداولات، مع استمرار الضغوط الصعودية.
وينذر هذا الارتفاع بتداعيات اقتصادية واسعة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود والتضخم العالمي، وتأثير سلبي محتمل على الأسواق المالية والنمو الاقتصادي.
يجدر بالذكر بأن الرئيس الأمريكي وصف القلقين من ارتفاع أسعار الطاقة بأنهم "حمقى" محاولاً التقليل من خطورة الأمر ومطمئناً إلى أن الأسعار ستعود للانخفاض "على المدى القصير" على حد زعمه. وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال:
"أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض سريعًا بمجرد زوال التهديد النووي الإيراني،
لا تُعدّ ثمنًا زهيدًا مقابل الأمن والسلام في الولايات المتحدة والعالم أجمع. وحدهم الحمقى من يعتقدون خلاف ذلك!"
وفي سياق متصل بدأت أزمة غاز تعصف ببريطانيا. حيث أفادت صحيفة "ديلي ميل" بقلق بالغ أن احتياطيات الغاز الطبيعي في المملكة المتحدة لا تكفي إلا ليومين فقط. مع توقعات بحدوث أزمة بنزين أيضاً في بريطانيا وأوروبا.
وبحسب بيانات شركة "ناشونال غاز" المشغلة لشبكة الغاز في بريطانيا فإن: احتياطيات الغاز الحالية في المملكة المتحدة لن تكفي إلا ليومين فقط في ظل التصعيد حول إيران، حيث تبلغ الاحتياطيات نحو 7000 غيغاوات ساعة، بينما يستهلك البلد نحو 2700 غيغاوات ساعة من الغاز يوميا، ما يعني أن الاحتياطيات الحالية لن تكفي إلا ليومين فقط في حال انقطاع الإمداد.

معلومات إضافية

المصدر:
وكالات