تتداول الأوساط السياسية والدبلوماسية خلال الفترة الأخيرة فكرة عقد اجتماع ثلاثي يجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيريه الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ، في خطوة قد تشكل محطة لافتة في ظل التوترات الدولية المتصاعدة وتعدد الملفات الخلافية بين القوى الثلاث.
وكانت فكرة اللقاء قد طُرحت بالتوازي مع الاجتماع الأخير بين الرئيسين الصيني والأمريكي، وسط تكهنات بإمكان عقد القمة على هامش اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «آبيك» المقرر في الصين خلال تشرين الثاني المقبل، لكن حتى الآن لا توجد إعلانات رسمية تؤكد التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن عقد هذا الاجتماع أو بدء التحضيرات الفعلية له.
الموقف الروسي كان الأكثر وضوحاً في هذا السياق، إذ أعلن بوتين استعداده من حيث المبدأ للمشاركة في لقاء ثلاثي، لكنه شدد على ضرورة الاتفاق مسبقاً على جدول أعمال واضح ومضمون للمباحثات، وهو ما أكده أيضاً مسؤولون روس.
وبلغة دبلوماسية، تحمل هذه النقطة رسالة بسيطة: موسكو لا ترى مشكلة في الحوار، بل تؤكد عليه وتعتبره ضرورياً، لكن الاجتماع ينبغي أن يكون له موضوع وهدف سياسي واضح، لا أن يتحول إلى لقاء شكلي لمجرد الاجتماع والتقاط الصور.
فإذا كانت هناك قضايا فعلية يمكن نقاشها والاتفاق عليها وإعلان نتائج منها، فإن الطاولة الثلاثية تصبح ذات معنى، أما إذا كان المطلوب مجرد جمع القادة الثلاثة دون أجندة محددة أو نتائج متوقعة، فلن يكون الاجتماع أكثر من مناسبة بروتوكولية لا قيمة فعلية لها.