عرض العناصر حسب علامة : الأزمة السورية

وظيفة الحوار

مضى عامان على الأزمة الوطنية الشاملة التي تعصف بالبلاد هذه الأزمة التي عبرت عن حالة ثورية وأتت نتيجة للتراكمات التي دامت سنوات عديدة من تراكم الفقر والتهميش وتدني مستوى الحريات السياسية وغيرها من العوامل التي أدت مجتمعة الى توترات اجتماعية كبيرة مما أدى في نهاية المطاف إلى انفجار حتمي في الشارع وما أن نزلت الجماهير إلى الشارع للمطالبة بأبسط حقوقها في حياة كريمة إلى أن تجمع عليها جميع أعداء الشعب لإبعادها عن مسارها الصحيح وتحريفها وقسمها عمودياً ووهمياً بعيداً عن الإصطفافات الطبقية الحقيقية.

 

المعارضة السورية: عامان والفرز مستمر

في كواليس التحضير للقاءات مختلف القوى في سياق اقتراب الاستحقاق السياسي، تثار مرة جديدة مسألة تحديد صفات القوى السياسية التي سيتم وفقها تشكيل الوفود المتحاورة. حيث تعود لتظهر مرة أخرى عقلية الحزب الواحد في صفوف قوى «المعارضة» متجلية باحتكار منح شهادة «الثورية» لمن يتحدرون من معسكر «المعارضة» التقليدية حصرا والتي تتصف بالادمان البنيوي على الخارج وان بنسب وأساليب متفاوتة، الأمر الذي يشكل مفتاح تفسير وفهم مواقفها وتكتيكاتها. إن دراسة تمايزات القوى السياسية المعارضة التقليدية منها (مجلس اسطنبول/ائتلاف الدوحة وهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي) وغير التقليدية (الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير) يمر عبر معاينة الأهداف السياسية التي رفعتها كل منها كمهام آنية أثناء عمر الحدث السوري، ومن جهة ثانية عبر معاينة الأدوات النضالية التي كرستها أو طالبت بتكريسها في سبيل الوصول لتلك الأهداف. على أن نجاح ومصداقية أي قوة سياسية تدعي الثورية يتحدد بتبنيها أهدافاً ممكنة التحقيق وللغالبية الشعبية مصلحة فيها، بالاضافة لضرورة اختيار أساليب نضالية تسمح بالوصول لتلك الأهداف، على أن الوسائل النضالية من جنس الأهداف المنشودة حكماً.

 

من «يالطا» إلى «جنيف»..!

يعانى الفكر السياسي السوري في المرحلة الراهنة، من جملة من الأمراض الوظيفية التي قادتهُ إلى مأزق القراءة الجزئية، وأحادية الجانب للواقع السوري، وقراءة الهوامش دون قراءة المتن، فمعظم المقاربات للشأن السوري، تجاهلت العديد من العوامل الأساسية والوقائع المؤثرة في المسألة السورية وتحديداً توازن القوى المحلي والاقليمي والدولي.

 

الغذاء بالحد الأدنى «للأغلبية»: 70% من إنفاقهم

بين أوائل عام 2012 ونهايته وبعيداً عن التغيرات الكبرى و»الدرامية» التي مسّت حياة السوريين، فإن الكم الكبير من المتغيرات «الصغيرة»، يتراكم ليجعل تغيرات هذا العام ذات أثر عميق وبعيد المدى. فارتفاعات الأسعار القاسم المشترك بين جميع المناطق المتوترة والآمنة، غيرت الكثير من المعطيات في حياة السوريين، ابتداءً من موائد طعامهم، وأوضاعهم الصحية، وصولاً إلى طبيعة أعمالهم، وانتهاءً بتحديد موقعهم على خارطة الفقر، بل والجوع أيضاً.

 

إعادة الإعمار تعويضات قبل المساعدات

مع اقتراب الحوار السوري، والابتعاد عن دوامة العنف، وتقدير أوضح للخسائر الاقتصادية الكبرى التي تعرضت لها سورية خلال الأزمة، تقترب لحظة «إعادة الإعمار» أكثر وأكثر، وبينما تطرح بعض القوى السياسية والجهات الاقتصادية الليبرالية تحديداً طروحات «استثمارية» بحتة بشروط البنك الدولي (كما في طرح الدردري)، تتقدم طروحات أخرى أكثر مبدئية وواقعية، لتتوجه بقوة نحو القوى والأطراف الإقليمية التي شاركت بشكل مباشر بعمليات التخريب، والنهب.

 

المخزون الاستراتيجي لبيض المائدة

قلنا قبل الأزمة في سورية أنه يتوجب على المربين في قطاع الدواجن وخاصة من ذوي الخبرة والاختصاصات في مجال أمهات الفروج وأمهات الدجاج البياض أن يتوجهوا إلى عملية تسمى القلش القسري أو التشليح بالمصطلح العامي للمهنة، أي إعادة استخدام الأمهات لدورة إنتاجية ثانية وكانت الغاية من ذلك التنبيه أن نكون جاهزين للأزمات التي قد نتعرض لها من خلال النقص في أعداد الأمهات في القطر وخاصة البياض وهذا ما يحصل الآن للأسف.

 

دير الزور: المسلحون يمنعون الطلاب من تقديم امتحاناتهم الجامعية!!

يوماً بعد يوم تتعقد الأزمة السياسية الشاملة في البلاد، التي تفجرت منذ عامين بمفعول تراكمي كارثي، لتدخل عامها الثالث مع اشتداد الصراع الدامي بين طرفي الصراع وتوسع رقعة الحرب المدمرة للبنى التحية، ولتزيد من معاناة الشعب وآلامه ولترسم واقعاً كارثياً يلقي بظلاله الثقيلة على كاهل المواطنين في جميع تفاصيل حياتهم اليومية.