عرض العناصر حسب علامة : السياسات الليبرالية

إعطاء وزن لليرة... بإنهاء السياسات الليبرالية ثلاثة محاور: الغذاء- الصناعة – إزاحة الدولار

انتهت (العملية الأمنية لمواجهة المضاربة) التي لم نر منها إلاّ صوراً فايسبوكية لدولارات مكدسة، وما بعد هذه الإجراءات انخفض سعر السوق المتداول بنسبة 30% وارتفع سعر المركزي بنسبة 80% تقريباً، ومع ذلك لم يلتقيا حتى الآن... والأهم: استمرت مجمل الأسعار، ومنها: الأغذية بالصعود لترتفع خلال أسبوعين بنسبة فاقت 38%، وكل هذا ولم يكن قانون قيصر قد دخل حيّز التطبيق بعد! 

نسبة الـ10% مقابل الـ90% رسمياً

وردت عبارة عن لسان وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، خلال الأسبوع الماضي، يقول فيها: «الآن ونحن جالسون يمكننا أن نتهم كل الجمارك، وكل التموين، وكل شرطة المرور، أنهم يأخذون رشوة وفوراً.. أنا ما أريد قوله أنّ (90%) من هؤلاء الموظفين جيدون ولا يتقاضون الرشوة، وهذا الموضوع تبيّن لنا بالتحليل والتدقيق لمراقبي التموين، ولكن صحيح أن جزءاً منهم يرتكب أخطاء وسيكون هناك شغل على هذا الموضوع».

سياسة نقدية أم تجويعية؟

توقفت غالبية التحويلات المالية الآتية من الخارج على إثر تعليمات وإجراءات المصرف المركزي الأخيرة، والمواطنون الذين لا يعرفون بالسياسات النقدية للمصرف المركزي، وربما لا تعنيهم، لكنهم لمسوا آثارها السلبية عليهم نتيجة وقف وصول الأموال من ذويهم بالخارج، بدأوا يتساءلون عن جوهر هذه السياسات، هل هي نقدية فعلاً أم تجويعية؟

الحكومة الرّاعية لمصالح قطاع الأعمال!

ورد عبر صفحة الحكومة بتاريخ 29/5/2020 ما يلي: «طلب مجلس الوزراء من وزارة الصناعة التنسيق مع وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي والاتحاد العام للفلاحين لتشجيع الزراعة التعاقدية للمنتجات الزراعية الصناعية، والمنتجات الزراعية الغذائية وتفعيل الشراكة بين المزارعين وقطاع الأعمال في هذا المجال، وتنظيم عملية إجراء عقود بخصوص هذه المزروعات، وبما يضمن حقوق الفلاحين والجهات المتعاقدة من قطاع الأعمال، وفق القوانين والأنظمة النافذة».

بدل التعطل وذكاء الرسائل النصية

ليس غريباً تقاذف المسؤوليات والتهرب منها في أروقة الحكومة، وبين وزاراتها وجهاتها التابعة، وآخر مثال على ذلك كان حول موضوع صرف البدل النقدي للمتعطلين جراء أزمة الكورونا، والذي تم إقراره من الحكومة على إثر إجراءات الوقاية والحظر التي تم اتخاذها بحينه، فبعد طول انتظار ومطمطة، لم يتم صرف هذا البدل النقدي للمتعطلين قبل العيد حسب المتوقع، والسبب بحسب وزارة الشؤون الاجتماعية هو وزارة المالية.

شذوذ الظواهر الاجتماعية والسياسات الليبرالية

تفاقمت الظواهر الاجتماعية السلبية، توسعت وتعمقت، وأصبحت أكثر شذوذاً، وخاصة ذات التوصيف الجرمي، وذلك بالتوازي مع تفاقم وتراجع الوضع الاقتصادي المعيشي، الذي ازداد ترديه خلال السنوات الماضية، بسبب الاستمرار بالسياسات الليبرالية، وكنتيجة لتداعيات الحرب والأزمة.

جنون الأسعار والجور الحكومي

لم تقف الأسعار عن الارتفاع خلال الفترة الماضية، بل ما زالت مستمرة بالارتفاع على حساب استنزاف الجيوب، والمزيد من تقليص سلة الاستهلاك اليومي للأسر المفقرة، كماً ونوعاً، كما على حساب الكثير من الحاجات الضرورية الأخرى، بما في ذلك الخدمات.

أصل المشكلة بالسياسات

كثيراً ما يلجأ أصحاب الحل والعقد في بلدنا إلى التعامل مع المشكلات والإخفاقات والخسارات باللجوء إلى أهون الطرق وأسهلها، وهو تغيير الشكل المعتقد أنه سبب تلك الأمور التي ذكرت، والإبقاء على المسبب الرئيس الذي سبب تلك المصائب التي يريدون لها علاجاً، ولكن تبقى دون علاج جذري ينهي المشكلة،

إجراءات ووعود بعد الانهيار المتسارع لليرة: ما هي وما الجديد؟

الجميع يتحدث عن جملة القرارات المتخذة والموعودة عقب الانهيار المتسارع في قيمة الليرة خلال الفترة الماضية... التصريحات الحكومية واجتماعات مجلس وزرائها تجعلك توشك أن تصدّق أننا نسير باتجاه إحياء النشاط الإنتاجي، ووضع حدود للنشاط المضاربي وتنظيم التجارة الخارجية، بل إن بعضها يقول إن برنامجاً لإحلال 80% من الواردات يُصبح وشيكاً. فما الوعود وما القرارات حتى الآن؟

صعّدت الفعاليات الاقتصادية الصناعية والتجارية تحذيراتها وانتقاداتها عقب التدهور السريع في قيمة الليرة السورية، هذا عدا عن موجة الاحتقان الاجتماعي ونذائر الفوضى الموضوعية التي رآها كل عاقل، ولديه الحدود الدنيا من الغيرة والخوف على البلاد: أسعار جنونية، نقص حاد بالطاقة، معامل كبرى أغلقت، استيراد العديد من المواد تعطّل، ومواد أساسية تقلّصت كمياتها، حلقات إنتاج زراعي تقلّصت، وبدأت مؤشرات موجة هجرة ولكن للمقتدرين مالياً وأصحاب الفعاليات، وليس لعموم الشغيلة السوريين ممن ينتظرون رسائل الغاز.