مزيد من التردي الكهربائي
سمير علي سمير علي

مزيد من التردي الكهربائي

بحسب مصدر في وزارة الكهرباء، نقلاً عن صحيفة الوطن بتاريخ 1/9/2022، إن «حجم التوريدات من الغاز انخفضت إلى حد غير مسبوق 6,5 ملايين متر مكعب يومياً، ما تسبب في تراجع حجم إنتاج الطاقة الكهربائية لنحو 1,900 ميغا واط، وذلك على التوازي مع موجة الحر القاسية التي تتسبب في انخفاض كفاءة عمل مجموعات التوليد».

الحديث أعلاه كان قد سبقه تسجيل تراجع في ساعات الوصل بمختلف المدن والمناطق، ليأتي بمثابة تثبيت وضع راهن، مع توقع الأسوأ من قبل المواطنين، أكثر من كونه تبريراً لحالة استثنائية مع وعود بالتحسن، خاصة مع قرب حلول فصل الشتاء الذي سيكون مبرراً رسمياً لمزيد من التقنين الكهربائي بذريعة زيادة معدلات الاستهلاك في هذا الفصل، كما درجت عليه العادة طبعاً!

زيادة لحلب دون ان يلمس مواطنيها أي فارق

في تتمة كلام المصدر الكهربائي أنه «يتم تأمين المنشآت الحيوية مثل المشافي ومضخات المياه والمنشآت الصناعية خاصة في المدن والمناطق الصناعية في حين يتم تزويد حلب بأكثر من 400 ميغا واط وريف دمشق تحصل على حصة مشابهة وبعدها دمشق ثم اللاذقية حيث يتم توزيع الكهرباء على الشبكة وفق معايير ومحددات تراعي الكثافات والتجمعات السكانية».
وبهذا الصدد ربما من الملفت ما ورد أعلاه عن حصة حلب، فمنذ زمن لم ترد حلب ضمن إطار الحديث عن توزيع كميات التوليد، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المواطنين في حلب لم يلحظوا ذاك الفرق على مستوى ساعات الوصل، أو على مستوى تخفيض حاجتهم للأمبيرات المتحكم بها من قبل أصحاب المولدات في المدينة، ولمصلحتهم.
فأين كمية الـ400 ميغا واط التي تم الحديث عنها كمخصصات لمدينة حلب طالما لم يلمس أهلها أي فرق يذكر بهذا الشأن؟

أين كميات الغاز المنتجة محلياً؟

يقول الحديث الرسمي إن محطات التوليد الكهربائية تعمل على الغاز المنتج محلياً من الآبار، والذي يتم عبر وبعهدة وزارة النفط والثروة المعدنية، استكشافاً وحفراً وانتاجاً وتوزيعاً، وليس من خلال عمليات الاستيراد، مع الأخذ بعين الاعتبار ما تم الإعلان عنه خلال السنوات الماضية من اكتشافات غازية وآبار جديدة وضعت بالإنتاج والاستثمار، والتي من المفترض مقابلها أن تزيد واردات محطات التوليد الكهربائي من الغاز بما يعادلها، وبالتالي ان تزيد قدرة التوليد الكهربائي في هذه المحطات لا أن تنقص!
فمشكلة الغاز على ما يبدو انها متفاقمة هي الأخرى دون مبررات، مع العلم أن الغاز المنتج محلياً لا يصلح للاستهلاك المنزلي بحسب التصريحات الرسمية، فلا غاز منزلي متوفر بما يكفي الحاجات، ولا غاز لتشغيل محطات التوليد يتم توريده بانتظام بما يمنع تراجع كميات انتاج الطاقة الكهربائية في هذه المحطات، إن لم يزيدها بحسب ما هو مفترض؟!
فأين يذهب الغاز المنتج محلياً من الآبار، القديمة والجديدة، إذن؟

معلومات إضافية

العدد رقم:
1086

تابعونا على الشبكات التالية!

نظراً لتضييق فيسبوك انتشار صفحة قاسيون عقاباً لها على منشوراتها المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ندعوكم لمتابعة قنواتنا وصفحاتنا الاخرى على تلغرام وتويتر وVK ويوتيوب وصفحتنا الاحتياطية على فيسبوك