المطلوب إلغاء قرار رفع أسعارالكهرباء من أساسه... لا الالتفاف عليه
مع اشتداد الأزمة المعيشية في سورية، وفي ذروة شتاء تعيش فيه العديد من العائلات تحت حد الكفاف، وجدت السلطات نفسها مضطرة لمواجهة موجة سخط شعبي كبيرة وصلت إلى حد الرفض العلني لدفع فواتير الكهرباء الجديدة التي ارتفعت بنسبٍ هائلة، فالأرقام الصادمة التي حملتها الفواتير في مطلع عام 2026، والمبنية على الهيكلية الجائرة التي أقرتها وزارة الطاقة في الربع الأخير من عام 2025، كشفت عن وجه مخيف لسياسات إلغاء الدعم، تحولت معه الكهرباء من حق للسوريين إلى أداة إقصاء اجتماعي تضع المواطن أمام خيارات شديدة الصعوبة ليستطيع تحمل الارتفاع الكبير في الأسعار. وفي محاولة لامتصاص هذا الاحتقان، بدأت تخرج «تسريبات» عن اجتماعات بين وزير الطاقة ومسؤولين آخرين لمناقشة تراجعات جزئية وتعديلات في شرائح الاستهلاك. وإن بدت هذه التحركات في ظاهرها استجابة للضغط، إلا أنها في العمق لا تزال تراوغ المطلب الأساسي، وهو التراجع الكامل عن نهج الجباية الذي يخدم نخباً ضيقة على حساب شعب منهك.