حدث في القدموس

حدث في القدموس

مشكلة انقطاع المياه في منطقة القدموس وقراها المحيطة قديمة ومزمنة دون حلول، على الرغم من تكرار الشكاوى حيالها طيلة هذه السنين دون جدوى، وقد وصلت فترات القطع المتواصل إلى عشرات الأيام المتتالية في بعض القرى.

هذه المعاناة المستمرة كانت سبباً لتجمع عدد من الأهالي، بالعشرات، أمام مؤسسة المياه في طرطوس نهاية الأسبوع الماضي، وذلك بغاية ممارسة الضغوط للمطالبة بحقهم بالتزود بالمياه عبر الشبكة الرسمية.

مشكلة مزمنة

سبق للأهالي في بلدات وقرى القدموس أن لجأوا إلى بعض وسائل الإعلام، بعد فشل مساعيهم بالشكاوى عبر الأقنية النظامية، عسى ولعل تلقى مطالبهم بعض الاهتمام من المسؤولين عن استمرار مشكلة المياه، لكن دون جدوى أيضاً، وفي كل مرة تكون هناك ذريعة مختلفة عما سبقها.
فقد صرح مصدر في مؤسسة مياه طرطوس عبر إحدى المحطات الإذاعية بتاريخ 26/6/2020، تعقيباً على شكاوى الأهالي، أن: «المؤسسة تتابع عملها لتحسين الواقع المائي لقطاع القدموس وريفها، لا سيما بعد الأعمال الضخمة التي تم تنفيذها لتحسين واقع القطاع من استثمار خط الجر الثاني للقدموس»، مشيراً إلى أن: «المؤسسة أنهت حفر وإكساء بئرين في دير البشل بريف بانياس واللذان سيشكلان المصدر المائي لتنفيذ خط جر ثالث للقدموس، والذي سيكون مساره عبر مشروع نعمو الجرد لدعم نهايات نعمو، بالإضافة لقرى القطاع الشمالي الغربي لقرى القدموس».
بالمقابل، أردف المصدر أن: «مخطط المؤسسة أن يتم الانتهاء من تنفيذ خط الجر للقدموس خلال السنوات الخمس القادمة ابتداءً من بداية عام 2020».
أي، إن مشكلة تأمين المياه من الناحية العملية للمنطقة وبشكل شبه نهائي تحتاج إلى خمسة أعوام إضافية على أقل تقدير، بحال تم تنفيذ هذا المخطط الموضوع دون معيقات.

مشاكل اضافية

البدائل المتاحة أمام هؤلاء السكان طيلة فترة معاناتهم من عدم توفر المياه تمثلت بالاستعانة بصهاريج المياه، لكن ارتفاع تكاليفها الشهرية أصبحت تشكل عبئاً كبيراً عليهم، في ظل تدهور الواقع المعيشي العام، وفي ظل التحكم بهم واستغلال حاجتهم من قبل أصحاب الصهاريج، عبر فرض أسعار مرتفعة لقاء كل عملية تعبئة للمياه، بالإضافة طبعاً إلى عدم التيقن من صلاحية هذه المياه، وما قد ينجم عن ذلك من احتمال الإصابة ببعض الأمراض المعوية أيضاً.

احتجاج مشروع

جميع الأسباب أعلاه وغيرها الكثير، وأهمها: قطع الوعود المكررة دون التقيد بالتنفيذ، مع طول مدة الانتظار بلا طائل، ومع الكثير من الذرائع الممجوجة دون جدوى، كانت سبباً مباشراً لتحرك بعض أهالي وسكان بعض القرى والبلدات التابعة لمنطقة القدموس (الجماسة القبلية- بسقاية السعنونية- الدردارة- بسموقة- ضهر القبلي- الخريبة- الدليبة- وغيرها من القرى في ريف القدموس) بحسب بعض وسائل الإعلام، للتحرك محتجين على عمل وأداء مؤسسة المياه، مطالبين بحقهم بالتزود بالمياه، خاصة وأن المشكلة بهذه القرى أصبحت مزمنة، في مقابل حلها جزئياً في قرى أخرى، بما في ذلك القدموس نفسها.
وكحالها في كل مرة، عبر الذرائع القديمة المستجدة، فقد نُقل عن مؤسسة المياه في طرطوس بحسب بعض وسائل الإعلام أن: «الأزمة مرتبطة بانخفاض غزارة غاطسة «السعنونية» لوجود عطل فيها ما اضطر إلى رفعها وإرسالها خارج المحافظة للإصلاح.. وأثناء تركيب الجديدة حدث خلل في أمبيرات المضخة مما أطال في أزمة قطع المياه عن قرى المنطقة».
وقد قُطع وعد جديد للأهالي المتجمهرين أنه مع بداية الأسبوع الحالي سيتم الانتهاء من معالجة الخلل.
بانتظار تنفيذ الوعود بالمعالجة مع الأهالي، مع وقفة أخرى ربما!

معلومات إضافية

العدد رقم:
981
آخر تعديل على الإثنين, 31 آب/أغسطس 2020 13:04