في اجتماع مجلس محافظة دمشق: خرق للقوانين وتغريم للمواطنين…

مجلس محافظة مدينة دمشق الذي اجتمع في دورته العادية الثانية لهذا العام في 9/3/2002 ناقش عدة قضايا في أيامه الأربعة التي استمر فيها انعقاد الجلسات ومنها:

المطالبة بتكريم الرياضيين القدامى، وبأن يكون السكن البديل مجانياً لمن تهدم دورهم، وإعادة النظر بموضوع السكن البديل وشروطه، المطالبة بمركز ثقافي لحي ركن الدين والصالحية، وإيجاد حل موضوعي لمن تم ترحيلهم في تنظيم كفرسوسة، إضافة إلى تفعيل دور اللجان المنبثقة عن المجلس.

وقد عقب رئيس مجلس المحافظة على بعض القضايا المثارة أثناء انعقاد الجلسات في يومها الأول قائلاً:

«بالنسبة لموضوع السكن البديل، أنا لا أقبل أن يُغرّب أي مواطن عن منطقته، وبالنسبة لتنظيم كفرسوسة، فقد أعطينا من يستحق السكن البديل سكناً، ومن لا يستحق، فقد تكفلت السفارة الإيرانية بالتبرع بمبلغ من المال له، وبالنسبة لبرزة والمزة فقد وجهنا بأن يحجز مكان فوراً للسكن البديل قبل الحديقة والمدرسة».

وقد قرر المجلس في اليوم الأول تكليف اللجنة الثقافية بالتنسيق مع اللجنة القانونية لدراسة تحديد آلية استيفاء المدارس الخاصة لرسوم تسجيل الطلاب.

وفي اليوم الثاني أثار المجلس بعضاً من التساؤلات حول توقف العمل بالجسر في أوتوستراد مشفى ابن النفيس وحول تنفيذ العمل في عقدة الأمويين، وقد قرر المجلس في هذا اليوم التبرع بتعويض السادة أعضائه عن كامل جلسات مجلس المحافظة لصالح الانتفاضة الفلسطينية.

وقد طالب بعض الأعضاء في اليوم الثالث بإجراء دراسة بغية تبديل محركات الديزل لتعمل على الغاز ضمن شوارع المدينة كذلك طالبوا بإتمام حفريات الهاتف في الجادات العليا لتسهيل مرور السيارات.

وقد ذكر السيد سمير حمودة حادثة جرت في حي الميدان بدمشق، حيث ذعر أهالي الحي عندما سمعوا أصوات إطلاق النار من قبل شرطة المكافحة، على إحدى السيارات الملاحقة وذلك داخل الحي وبين الناس، مما أدى إلى إصابة سائق ميكرو باص برصاصتين، ونقل إلى المشفى فوراً، وطالب «حمودة» بمحاسبة الضابط الذي أمر بإطلاق النار ذاكراً أن اسمه «عهد أصلان»…

وفي نهاية أعمال اليوم الثاني طلب رئيس الجلسة نائب رئيس مجلس المحافظة من الأعضاء، التصويت على فقرة المكتب التنفيذي لهذا اليوم، مع تقرير لجنة الخدمات والمرافق، وجرى التصويت بالإجماع بينما رئيس مجلس المحافظة يدخل إلى القاعة.

 وقد طلب رئيس مجلس المحافظة من الأعضاء التصويت على مقترح المكتب التنفيذي ـ الذي مقترحه أصلاً ـ والذي يتضمن الحجز على السيارات التي تقف على الأرصفة لمدة سبعة أيام أو تغريمها بمبلغ /3500/ ل.س إلا أن الرفيق أيمن بيازيد عضو المجلس اعترض على ذلك لأن إعادة التصويت لا تجوز إلا بعد مضي ثلاثة أشهر، موضحاً أن حل المشكلة لا يكمن في تغريم المواطنين، لأن السبب في وجودها هو تغاضي المحافظة عن وجود مرآب لكل بناء تتجاوز مساحته /2000/ م2، فتحولت المرائب إلى شقق سكنية ومحلات تجارية تحت أعين المحافظة، حتى تفاقمت المشكلة.

وقد طلب المحافظ بعد ذلك إجراء التصويت على هذا الموضوع مرة ثانية ثم ثالثة إلا أنه فشل في إقناع الأعضاء ورفعت الجلسة التي سادها جو من التوتر والعصبية.

في اليوم الرابع تراجع المحافظ عن موقفه وتوصل الأعضاء إلى حل وسط، وهو إعادة الموضوع من جديد إلى لجنة الخدمات واللجنة القانونية، لوضعه في الدورة المقبلة للمجالس، التي ستنعقد بعد شهرين، بالرغم من تنبيه الرفيق بيازيد إلى أن ذلك مخالف لقانون الإدارة المحلية.

وقد عرض السيد سعيد دلول في هذا اليوم فاتورة طبية صادرة عن مشفى الشامي لمريض دخل المستشفى بتاريخ 13/2/2002 وخرج منه متوفياً بتاريخ 21/2/2002 وكان مجموع المبلغ المترتب على ذوي المتوفى /241500/ ل.س وطالب «دلول» الجهات المسؤولة بوضع هذه المشافي تحت أعين المراقبة للحد من جشع هؤلاء «التجار الأطباء»..

 

وقد تقررت الدعوة لعقد دورة استثنائية للمجلس لمناقشة آلية العمل وتفعليه علماً أن موعدها سيحدد لاحقاً..

معلومات إضافية

العدد رقم:
172