مشفى الزهراوي للتوليد : الرعاية الطبية قبل الظهر حصراً، و المرافق ممنوع ليلاً

مشفى الزهراوي للتوليد بدمشق من مشافي القطاع العام التي تتبع نظام الاستثمار، وعلى الرغم من الايجابيات التي تميز بها مشفى الزهراوي عن باقي المشافي الأخرى في دمشق، و التي تتبع النظام نفسه، كـمراعاة الوضع الماديللفقراء، و تقدم خدماتها للأمهات الحوامل بأسعار زهيدة جداً، بمجرد أن يبرز ذووها وثيقة فقر حال رسمية، وهي أسعار منافسة مقارنة بأجور الولادة في المشافي الخاصة، و ملائمة للوضع المادي لكثير من المواطنين الذين يعتبرونمن ذوي الدخل المحدود أو حتى معدومي الدخل، كما أن المرأة الحامل تتمتع برعاية ممتازة في فترة الدوام الرسمي، وإن كانت هذه الرعاية مقرونة بدفع « البقشيش أو حلوان الولادة » لبعض الممرضات

 

و من الأمور الايجابية و التي تحسب لهذا المشفى، عدم سماح حرس المشفى بخروج أي مولود من بابها ما لم يحمل ذويه  ورقة خروج رسمية تثبت أبوية حامل الطفل.

لكن رغم الايجابيات الموجودة في هذا المشفى، إلا أن هناك بعض الثغرات في أدائه بعض الأمور الأخرى، و خصوصاً في فترة ما بعد الظهيرة فـمعانات الأمهات اللاتي يقصدن هذا المشفى للولادة، تكون في فترة ما بعد الظهيرة،حيث تتلاشى كل مظاهر الرعاية و الاهتمام التي تتلقاها الأمهات على يد الممرضات و الأطباء في فترة ما قبل الظهيرة، حيث تكون جيوب الممرضات والمستخدمين قد امتلأت بما تيسر من المال، رغم وجود حالات خضعن لعمليةولادة قيصرية أي «لعمل جراحي» تكون الأم فيها بعد الولادة بأمس الحاجة للمساعدة، حيث يصعب عليها القيام بأي حركة دون مساعدة بسبب العمل الجراحي، و هنا تكمن معاناة الأمهات بعد الولادة في هذه المشفى، حيث تتلاشىمعظم مظاهر الاهتمام و الرعاية في فترة ما بعد الظهيرة، إضافة إلى عدم سماح إدارة المشفى ببقاء أي شخص من أقارب الأم المريضة معها كـ « مرافق » لمساعدتها في حال احتاجت لأي مساعدة، بحجة أن قوانين المشفى لا تسمحبوجود مرافق، لتتضاعف معاناة الأم التي خضعت لولادة قيصرية فلا هي تجد من يساعدها في فترة المساء من الممرضات، ولا يسمح لها باصطحاب مرافقة معها تساعدها خلال الليل على الحركة و قضاء حوائجها .

ربما يكون السبب في منع وجود مرافقة مع المريضة هو قلة عدد الغرف وصغر حجمها، حيث لا يتعدى حجم الغرفة «2بـ 3» متر و كل غرفة مخصصة لإقامة حالتي ولادة .

رغم الايجابيات التي يتميز بها مشفى الزهراوي إلا أن غياب بعض الأمور الأساسية و البسيطة في أداء المشفى يجعلنا نتساءل هل من الصعب على مرافقنا العامة و الخاصة أن تقوم بأداء واجباتها على أكمل وجه دون  وجود أي ثغرةفي أدائها، أم أننا لم نصل بعد إلى المرحلة التي نستطيع بها القيام بواجباتنا ومهامنا على أكمل وجه في استكمال الايجابيات، بتلافي السلبيات في أدائنا، سواء كان هذا العمل تابعاً للقطاع العام أم الخاص .