هنالك بديلٌ للمشروع الغربي في سورية...

كل المآسي الاقتصادية التي مرت بها الطبقة العاملة والمجتمع السوري عامة منذ ما قبل انفجار الأزمة بأعوام، والتي مهدت للانفجار عام 2011 وحتى الآن، هي عبارة عن غيمة صيف عابرة حسب تصريحات المسؤولين، وهذه الحالة غير مستمرة، وجاءت نتيجة لظروف طارئة وحرب كونية تتعرض لها البلاد، ولا بد من الإيمان والتسلح بمزيد من الصبر والتضحية من أجل الوطن (وكأن الفقراء وحدهم من يجب عليهم تحمل تبعات الأزمة) فيما القلة القليلة المتبطرة لا يجوز المساس بحقوقها، ولولا «تضحياتها» و«تحملها للعقوبات» لكانت أسواقنا تفتقر لكل شيء، وأن المليارات التي تجمعها في الداخل وعبر الاقتصاد الأسود، والتي ترسلها للبنوك في الخارج هي ثمن نضالها، ولا بد أن تقبضه.

إعلان روما لاتحاد النقابات العالمي

عقد اتحاد نقابات العمال العالمي مؤتمره الثامن عشر في أوائل أيار من عام 2022 في مدينة روما الإيطالية، حيث شارك فيه ممثلون عن النقابات العمالية لـ 100 دولة. عالج فيه واقع الأزمة الرأسمالية العالية، وظروف الطبقة العاملة العالمية، وصدر عنه بيان هام سمي بإعلان روما، ومما جاء في هذا الإعلان:

الاحتلال يُجرِم والمقاومةُ تُعاقِب: تعدُّد الجبهات ووحدة الساحات stars

لطالما خاف الاحتلال الصهيوني من كابوس انفتاح عدة جبهات ضدّه في آن معاً؛ وها قد حصلت تطوّرات مهمّة جديدة بهذا الاتجاه مؤخراً عبر عملية إطلاق عشرات الصواريخ من جنوب لبنان، هي الأولى من نوعها منذ 2006 (بغض النظر عن عددها الدقيق أو مَن أطلقها)، لتضاف بالتزامن إلى صواريخ غزة المحاصَرة، وتصاعد عمليات فدائية نوعية يعجز عن إيقافها، ثمّ 6 صواريخ أطلقت من الأراضي السورية صوب الجولان السوري المحتل، مع استمرار أزمة حكم الاحتلال وانقسامه المؤسساتي سياسياً وعسكرياً وسط تحوّلات كبرى في خريطة الصراعات والتسويات إقليمياً وعالمياً تعاكس تماماً السياسات الأمريكية-الصهيونية في «فرّق تسد» و«الفوضى الخلاقة» التي تقترب من نهايتها ولا سيّما مع زلزالَين استراتيجيَّين: الشراكة الصينية-الروسية والاتفاق الإيراني-السعودي.