لا يمكن لأمريكا إعادة ترميم قدراتها التصنيعية

يناقش بعض «اليسار» الغربي بأنّ الليبرالية الجديدة قد ماتت. لكن مثل أغلب «الليبراليين الجدد»، ومنتقدي الليبرالية الجديدة، ما زال الجانبان لا يفهمان ما يجري. النقطة الأساسية التي يفتقدها الجانبان هنا، هي أنه لم يكن أحد ملتزماً فعلياً بالسوق الحرة دون تدخل الحكومة. وكان الفارق هنا هو أن من يسمون بالليبراليين الجدد، وكانوا يحبون الادعاء بأن سياساتهم تدور حول السوق الحرة غير المقيدة، في حين كان خصومهم يحبون الادعاء بأنهم كانوا يهاجمون السوق الحرة. في الواقع، كان الليبراليون الجدد يحاولون ببساطة هيكلة السوق على النحو الذي يعيد توزيع الدخل نحو الأعلى، في حين كانوا يزعمون أن اليد الخفية للسوق كانت وراء ذلك.

الشخصيّة المغيَّبة لغيفارا كقائدٍ في العِلم والصناعة (2)

اعترَف غيفارا في عام 1963 بما يلي: «أثبت تاريخ كوبا الاقتصادي برمّته، أنه لا يوجد أيّ نشاط زراعي آخر يمكن أن يحقق عوائد كالتي تنتجها زراعة قصب السكر. في بداية الثورة، لم يكن الكثير منا على علم بهذه الحقيقة الاقتصادية الأساسية، لأن ثمّة فكرةً صَنميّة تربط السكّر باعتمادنا على الإمبريالية وبالبؤس في الأرياف، دون تحليلٍ للأسباب الحقيقية، العلاقة بالميزان التجاري غير المتكافئ». ولكن عندما تحوّلتْ كوبا إلى التجارة مع الدول الاشتراكية، تراجع الثوريّون الكوبيّون عن صنميّة «الغريزة الأولى» تجاه قصب السكر وعملوا لاستثماره بطريقة اشتراكية علمية وحديثة.

حول «النتائج العرضية» للضربات الأمريكية والبريطانية في اليمن

طرح السلوك الأمريكي منذ بدء جيش الاحتلال الصهيوني حربه في غزة الكثير من التساؤلات، فالدعم الذي قدمته واشنطن لهذا العدوان وما رافقه من غطاء سياسي دولي سمح للكيان بالاستمرار في الحرب، لكن الفهم العميق للاستراتيجية الأمريكية أظهر احتمالات خطيرة لزيادة التوتر في هذه المنطقة الاستراتيجية، ومن هنا تكشف التطورات الأخيرة في اليمن فصلاً جديداً من «الخطة الأمريكية».

واشنطن «أضاعت» أسلحة بقيمة مليار دولار في أوكرانيا!

يستمر الحدث الأوكراني في مرحلة جديدة، إذ لا تزال المساعدات الأمريكية والأوروبية متوقفة، وأعلنت واشنطن أنها سلّمت بالفعل آخر حزمة مساعدات يمكن تقديمها، ما دفع زيلينسكي للبحث عن «داعمين جدد» في دول البلطيق، ويترافق كل ذلك مع حديث كثير عن مستويات غير مسبوقة من الفساد، بعد أن اضطرت واشنطن لكشف فشلها بتتبع أسلحة بقيمة تتجاوز مليار دولار!

ماذا يجري في الإكوادور؟

تعرضت الإكوادور خلال الأعوام الأخيرة، لتهديدات كبيرة متزايدة من عصابات الجريمة المنظمة المرتبطة بمثيلاتها في كولومبيا والبيرو وعموم المنطقة اللاتينية، إلا أن تصاعد الأحداث وصل إلى مستوى غير مسبوق خلال الأسبوع الأخير، فرض على رئاسة البلاد إعلان حالة الطوارئ، وإدخال الجيش لمكافحة هذه التنظيمات، لتصبح الإكوادور دولة أخرى تسقط بيد الكارتيلات اللاتينية المرتبطة مع رأس المال الإجرامي الأمريكي، وتؤمن جزءاً من أهدافه بالتوتير وتجارة المخدرات والسلاح وإضعاف جهاز الدولة.

أوروبا في مرمى إطلاق الولايات المتحدة

عندما تمّ إنشاء الاتحاد الأوروبي، كمؤسسة عابرة للوطنية، كان الذين أنشؤوه يحلمون بأنّ مشروعهم السياسي قد يصبح إحدى القوى العظمى في العالم. لكنّ أيّ نجاح كان بالإمكان تحقيقه، أو تمّ تحقيقه، كان يتعرّض للتقويض بسبب مصالح الولايات المتحدة التي ترغب في إضعاف الاستقرار السياسي لأوروبا. سنناقش تالياً بعض أوجه الموضوع من ناحية الأسباب والتأثير، بما قد يوضّح سلوك الولايات المتحدة الحالي وغير المبرر في الكثير من الأماكن، والذي بدأ يصبح واضحاً وفجّاً تجاه أوروبا منذ إدارة ترامب، واشتعال النزاع في أوكرانيا في زمن بايدن.

جعل غزة غير قابلة بيئياً للحياة هدف «لإسرائيل»

تهدف «إسرائيل» اليوم إلى تدمير غزة، وجعلها منطقة غير قابلة للسكن بشكل كلي. كما لو أن القصف العشوائي، والذي أدى بالفعل إلى إتلاف أو تدمير ما يجاوز 70% من إجمالي منازل غير غزة كافية، فإنّه يريد الإجهاز على بيئتها وأرضها وكلّ شيء يعيش فيها. ويقول عبد الرحمن التميمي، مدير مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين، وهي أكبر منظمة غير حكومية تراقب التلوث في الأراضي الفلسطينية «سيصبح قطاع غزة منطقة خالية من السكان، وسوف يستغرق الأمر حوالي 100 عام للتخلص من الآثار البيئية لهذه الحرب».

لا يمكن العودة إلى الوراء (1)

في سبعينيات القرن الماضي أجريت العديد من التجارب الاجتماعية لتحديد علاقة وتصرف الأفراد تجاه بعضهم. منها تلك التي قام بها ليي روس وهو باحث في جامعة ستانفرد.

أولاً المقاطعة وتالياً الاستغناء

قد ينسى كثيرون، ممن ليس مهتماً بالشأن العام أو الشأن الفلسطيني، ولكن للمفارقة، يقوم الكيان الصهيوني خلال اعتداءاته المتكررة بالتذكير بقضية أصبحت اليوم محوراً للاهتمام العالمي بعد العدوان الأخير على غزة، لقد غيرت عملية طوفان الأقصى المعادلات السابقة للصراع بين قطبين، يمثل أحدهما الواجهة لأعتى قوة غاشمة في العالم، وتمثل الأخرى شعباً تعرض لأشد أشكال الاضطهاد ولكنه أثبت اليوم قدرته على المقاومة وإمكانية الانتصار.