صراع داخل الكونغرس!

يحتدم الصراع الأمريكي داخلياً بين طرفي الانقسام بشكل متواتر ومتصاعد، ليفشل الكونغرس بتمرير مشروعي قانونين مختلفين لتخصيص أموال لأوكرانيا والكيان الصهيوني وتايوان والحدود الجنوبية والهجرة، وبذلك تتصاعد حالة الاستقطاب داخل المجتمع الأمريكي قُبيل الانتخابات، وتزيد حدة التوتر السياسي والاجتماعي، حتى باتت البلاد تعيش حالة تأهب حول كل ما يجري.

ألمانيا: وهم «الوسط» يترك الألمان في حالة استقطاب قصوى

أغرت موجة الاحتجاج الأخيرة في ألمانيا المراقبين الدوليين بالتساؤل عمّا إذا كانت البلاد تبتعد عن ثقافتها السياسية التوافقية المحتفى بها. منذ بداية العام، بدا الأمر كما لو أن البلاد بأكملها متحدة في الاحتجاج. في البداية أغلقت عيادات الأطباء، ثم قام المزارعون بإغلاق الطرق والمباني الحكومية، وقام عمال السكك الحديدية بالإضراب مراراً وتكراراً، كما أضرب موظفو المطارات ووسائل النقل العام. وفي الوقت نفسه، تمتلئ الشوارع والميادين بالناس الذين يتظاهرون ضدّ السياسات اليمينية خارج وداخل الحكومة.

«متلازمة» غزة ستلاحق الأمريكيين وتهدم عرشهم

لم تتّضح بعد نتائج الحرب في غزة، ولكن ليس من السابق لأوانه إجراء تقييم مؤقت. إنّ التكلفة المروعة من حيث القتلى والجرحى والنازحين الفلسطينيين لم يسبق لها مثيل في الصراع المستمر منذ 75 عاماً بين الدولة «الإسرائيلية» والفلسطينيين. وحتى نكبة 1948 لم تشهد هذا المستوى من الموت والدمار.

أهمية التحرّكات الجزائرية ضد الكيان أمام القانون الدولي stars

حرّكت الجزائر مبادرةً قانونية دولية جديدة ضدّ كيان الاحتلال الصهيوني، عبر جهة نقابية هي «الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين»، حيث قدّمت بلاغاً أمام «محكمة الجنايات الدولية» في لاهاي، جاءت بعد أسبوع من صدور قرار «محكمة العدل الدولية» في دعوى الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال والتي رفعتها جنوب إفريقيا. وقالت المبادرة الجزائرية الجديدة إنها تأتي تلبية لدعوة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وكذلك تنفيذاً لتوصيات ندوة (الجزائر – العدالة للشعب الفلسطيني) التي تمثّل عشرات الآلاف من المحامين النقابيين من خمسة بلدان عربية، مما يشكّل تحالفاً دعا مؤسسوه إلى توسيعه ليضم «كل المحامين والمنظمات وكل أحرار العالم».

مثقّفو اليسار الغربي والدعاية الإمبريالية (3)

يتطرّق الباحث والناقد الثقافي الماركسي غابرييل روكهيل إلى ما يُعرف بـ«سياسات الهُويّة»، فيقول إنه «بدلاً من الاعتراف بأنّ أشكال الهُويّة العِرقية والقومية والجِنسانية والجنسية، وغيرها، هي بُنى تاريخية تختلف مع مرور الزمن وتنتج عن قوى مادّية محدَّدة، يتم تأبيدها كأنها أساس لا جدال فيه لدى الدوائر السياسية الرأسمالية... مما يحجب القوى المادية التي تعتمل خلفها، والصراعات الطبقية التي تدور حولها».

من وحي الطوابير!

ربما لم يمر على البشرية كلها زمن أصعب من هذا الذي نعيشه اليوم، زمن تجمعت فيه المشكلات المتنوعة والمتعددة وأصبحت كتلة متشابكة ومترابطة لدرجة لا يمكن معها حل أي مسألة لوحدها دون النظر إلى المجموع الكلي والأهم أنه لم تعد هناك إمكانية للتأجيل ولا للترقيع والإسعافات الأولية، بل تتطلب كتلة المشكلات هذه حلولاً جذرية.

كانوا وكنا

كان الشيخ محمد الأشمر من قادة الثورة السورية الكبرى 1925 والثورة الفلسطينية 1936. وبعد الجلاء شارك في مختلف النشاطات السياسية، مثل: التحالف مع الشيوعيين في انتخابات 1954. وترأّس منظمة أنصار السلم في سورية، وشارك في العديد من المؤتمرات العالمية. في الصورة أعضاء الوفد السوري في مؤتمر السلم العالمي في وارسو عام 1950: الشيخ محمد الأشمر، إبراهيم حمزاوي، فلك طرزي، عبد السلام حيدر، العامل ياسين شوا، الفلاح أحمد أباظة، والفنانون سعيد تحسين وجوزيف موصلي. نقلاً عن مجلة الطريق العدد 76 سنة 1951.

التوتر التّاريخي والدور القيادي للفلسفة والعقل الواحد

كان بدء تحلل السردية الليبرالية التي شكل «الحلم الفردي» عمودها الفقري نقطة العلام لأزمة الهيمنة الثقافية للنخبة الغربية. ولهذا التحلل معنى تاريخي بدأ يطلق منذ سنوات موجة من التوتر الثقافي-الروحي الظاهر، يلتقي مع التوتر السياسي-الأمني-الاقتصادي-العسكري-الاجتماعي. ونحن في صلب هذا التوتر، وما الكتابة إلا تعبيرٌ وكشفٌ عنه. وهنا نحاول إجمال آفاق هذا التوتّر والنضال الفكري الضروري عالي الوزن، وبشكل خاص حرب المفاهيم.

افتتاحية قاسيون 1161: هل سيتحرك الملف السوري؟ stars

يتفق معظم متابعي الشأن السوري على القول: إنّه «مجمدٌ حالياً». ولدى البحث عن التفسير، يصعد إلى الواجهة الحديث عن العدوان «الإسرائيلي» المستمر في غزة منذ أكثر من أربعة أشهر، والتوترات الكبرى المصاحبة في الإقليم. قبل ذلك، كان التفسير هو الزلزال وتبعاته، وقبله حرب أوكرانيا والتناقضات الكبرى التي أفرزتها (وفي الحقيقة: وضّحَتْها) ... وهكذا.