شعوب الشرق بين تقرير المصير... ووحدة المصير؟
بات الفضاء الجغرافي السياسي الممتد، من قزوين إلى شمال افريقيا، في ظل الفوضى السائدة، ساحة مفتوحة على احتمالات شتى، حيث باتت أغلب الكيانات والدول والشعوب ومختلف البنى أمام تحديات تاريخية ذات طابع وجودي.
بات الفضاء الجغرافي السياسي الممتد، من قزوين إلى شمال افريقيا، في ظل الفوضى السائدة، ساحة مفتوحة على احتمالات شتى، حيث باتت أغلب الكيانات والدول والشعوب ومختلف البنى أمام تحديات تاريخية ذات طابع وجودي.
من حق الشعب السوري أن يعرف الأسباب الحقيقية التي حالت دون التوصل لحل سياسي للأزمة السورية، ومن حقه أن يعرف أبعاد ومرامي السياسات الدولية والإقليمية، ومن شأنه التفكير فيما يراد لوطنه في ضوء مستجدات الأزمة وما فرضته المعارك العسكرية.
التقت إذاعة «شام إف إم» يوم الأربعاء 15/7/2015 ضمن برنامجها «استديو الشام» مع الرفيق علاء عرفات، أمين حزب الإرادة الشعبية، وعضو قيادة جبهة التغيير والتحرير. ودار النقاش بشكل أساسي حول الانعكاسات المتوقعة لتوقيع الملف النووي الإيراني على الأزمة السورية، وفيما يلي أجزاء من هذا الحديث الإذاعي المنشور صوتياً بشكل كامل على موقع قاسيون.
كان واضحاً منذ أمد غير قليل أن ملف إيران النووي ذاهب نحو التوقيع، وأنّه سيجري اعتراف دولي، أمريكي-أوروبي خاصة، بسلمية هذا البرنامج، وأن العقوبات الاقتصادية سيجري رفعها.. ورغم وضوح ذلك كلّه إلا أنّ الحدث يبقى مفاجئاً في جانب منه على الأقل..!
يرحب حزب الإرادة الشعبية بالإعلان الذي تم في فيينا يوم الثلاثاء 14/7/2015 عن توقيع الاتفاق بين إيران ومجموعة 5+1 حول تسوية الملف النووي الإيراني.
من الشروط الأولى لفهم أية قضية فهماً حقيقياً، ومنها القضية الكردية، هي قراءتها قراءة متكاملة، بعيداً عن المواقف المسبقة، والخاضعة على مدى التاريخ الحديث للتجاذبات القومية، والتناول أحادي الجانب مرة، والتعميم مرة أخرى، ومن دون الوقوف عند خصائصها. وهذا ما وضع الجميع أمام خيارات مسدودة في أغلب المنعطفات التاريخية التي مرت بها القضية، الأمر الذي ينبغي ألا يتكرر في ظروف الاضطراب الإقليمي والدولي الراهن، سواء كان من خلال الاستمرار في إنكار حقوقه القومية من جهة، أو من خلال محاولة تجيير القضية لصالح المشاريع الدولية، من حيث يدري البعض أو لا يدري، من جهة أخرى، فكلتا الحالتين تعنيان جعل القضية الكردية مجرد أداة توتير جديدة في المنطقة.
يبدو حسب المنطق الشكلي والآني في قراءة الظواهر السياسية في العالم المعاصر، إن الأمور تتعقد أكثر في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن التراجع الامريكي، الذي من المفروض أن يؤدي إلى تهدئة الأوضاع؟ ليبدو وكأن في الأمر تناقضاً، ليصل التحليل لدى البعض بالتشكيك في حقيقة التراجع الامريكي، وكامل المنظومة التي يمثلها، وتحديداً قوى رأس المال المالي المالي العالمي...
سلسة جديدة من التفجيرات والأعمال التخريبية في دول المنطقة، تهز هذه المرة عقر دار بلدان خضعت تاريخياً لتبعية كبيرة للمركز الإمبريالي الأمريكي (السعودية ومصر)، تدل في توقيتها واستهدافاتها وطبيعتها على تدخل الأصابع الأمريكية، لماذا؟ وفي أية سياقات تجري هذه التدخلات الجديدة؟ وما دلالاتها؟
تستمر محاولات الدول الامبريالية إلى تعميم نطاق الحروب الدائرة، ويلاحظ المتابع أن ساسة ومفكري الدول الإمبريالية لا ينقطعون عن الإلحاح على أنها داخلية أو أهلية ومنها حروب طائفية ومناطقية وعشائرية، وهم يدأبون على تجزئة الآثار التي تتركها المعارك فيكثرون من ذكر القتلى في كل بلد وعدد البيوت المدمرة، وفي مرتكزاتهم الإعلامية يثابرون على عدم إعطاء لوحة واحدة لتلك المعارك.
كشف الرئيس الروسي الاثنين 29 حزيران خلال استقباله وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن موسكو تتلقى خلال اتصالاتها مع دول المنطقة التي تربطها بها علاقات طيبة جداً، إشارات تدل على استعداد تلك الدول للإسهام بقسطها في مواجهة الشر الذي يمثله «داعش». وأوضح أن ذلك «يتعلق بتركيا والأردن والسعودية».