البنتاغون: احتمال التصعيد ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط كبير جداً
رجّحت وزارة الدفاع الأميركية أن يكون في الشرق الأوسط احتمال لتصعيد أكبر ضد القوات والأفراد الأميركيين، في المدى القريب، في ظل الحرب في فلسطين المحتلة.
رجّحت وزارة الدفاع الأميركية أن يكون في الشرق الأوسط احتمال لتصعيد أكبر ضد القوات والأفراد الأميركيين، في المدى القريب، في ظل الحرب في فلسطين المحتلة.
بعد أن شنّت حماس هجوماً مفاجئاً على الأراضي الفلسطينية المحتلة ضدّ «إسرائيل»، ردّت القوات «الإسرائيلية» بغارات جوية وقصف أدّى إلى تسوية المباني في غزة بالأرض. وأودت أعمال العنف حتى الآن بحياة آلاف الأشخاص. ومع ذلك فإنّ وسائل الإعلام الغربية تبدي اهتماماً أكبر بكثير وتتعاطف مع القتلى «الإسرائيليين» أكثر بكثير من تعاطفها مع ضحايا الفلسطينيين، ليلعب هذا الإعلام دوره كالمعتاد كمتحدث غير رسمي باسم الجيش «الإسرائيلي».
تختلق النخب الإمبريالية- والعاملون في المجال الإنساني الذين خلقتهم الإمبريالية، والمجموعة الحاكمة المتميزة المحيطة بالإمبرياليين- الأكاذيب وتضعها في أفواه الناس، ويمارسون مهارات الحكم الاستعماري، ولطف «لن نهاجم المدنيين». من ناحية أخرى يستخدمون أجندة «اليهود الذين تعرضوا للإبادة» لغسل الإبادة الجماعية التي يرتكبونها ضدّ الفلسطينيين. يرغب هؤلاء بالاستفادة من أنّهم «أحفاد» ضحايا معسكرات الاعتقال النازية الباقون على قيد الحياة، لكنّهم في الحقيقة هم حرّاس معسكرات الاعتقال المفتوحة في غزة، وهم حملة السلاح الذين لم يترددوا لحظة في الضغط على الزناد على «الحيوانات البشرية» من الفلسطينيين، الذين استغلوهم اقتصادياً منذ تمكنوا من السيطرة على حياتهم اليومية ورزقهم.
في الولايات المتحدة
احتج آلاف المتظاهرين أمام الكونغرس قبل تحركهم إلى البيت الأبيض، ورفع المشاركون شعارات تطالب بالحرية لفلسطين، وبوقف فوري لإطلاق النار، كما طالبوا الرئيس جو بايدن بإرسال المساعدات الإنسانية لفلسطين بدل البوارج الحربية. وفي نيويورك، تظاهر أكثر من ألف شخص في مانهاتن بالقرب من مبنى الأمم المتحدة، للتضامن مع غزة، مرددين هتافات تتهم بايدن ونتنياهو بارتكاب إبادة جماعية في غزة، وتتوعدهم بالمحاسبة. وفي نيويورك أيضاً تجمّع المئات في بروكلين، وتعتبر أهمية هذه التجمعات، أن نيويورك تعد أكبر تجمع لليهود في العالم خارج الكيان الصهيوني، وعلى الرغم من ذلك يقف العديد منهم إلى جانب الفلسطينيين في نضالهم يدحضون بذلك. الادعاء الصهيوني بأن الكيان «يمثل اليهود على المستوى العالمي».
تلقي قاسيون في ملفها هذا الضوء على مسألتين أساسيتين، الأولى: هي التحركات الشعبية الواسعة التي خرجت مؤخراً للتنديد بممارسات الاحتلال الصهيوني، والجرائم التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني، ويلقي الملف الضوء على أبرز الاحتجاجات والتحديات التي واجهت منظميها، مثل: محاولات تجريمها وقمعها من قبل الحكومات المتواطئة مع واشنطن وسلطات الاحتلال. المسألة الثانية: هي التصاعد الملحوظ للخطاب العنصري من الصهاينة وبعض مناصريهم حول العالم.
يختلط الأمر أحياناً في أذهاننا حين نخلط بين ما هو «ترند» وبين ما هو أمرٌ مصيري شديد التأثير، وربما يكون هذا أحد نتاجات طريقة إدارة الإعلام على المستوى العالمي.
لم يكن مستغرباً أن تسرع الولايات المتحدة لتقديم الدعم الواسع والشامل للكيان الصهيوني بعد الضربة التي تلقاها من المقاومة الفلسطينية، لكن ما بدا مستغرباً هو أن التحركات العسكرية الأمريكية وإرسال حاملتي طائرات محملة بطائرات حديثة وآلاف الجنود إلى البحر المتوسط، يشير إلى أن مخاوف واشنطن تتعدى قدرات «حماس» وحزب الله، وربما تتعدى احتمال تدخل إيراني في المواجهات الجارية. فما القصة إذاً؟
بينما تتفطر ألماً وقهراً قلوب الناس الطبيعيين حول العالم من هول الهمجية الصهيونية، يسعى البعض هنا وهناك، بشكل واعٍ أو غير واعٍ، إلى تغيير إحداثيات التفكير في المسألة بأسرها، واضعاً سؤالاً واحداً فوق كل الأسئلة: «هل هنالك ما يستحق كل هذا العدد من الضحايا؟».. هذا السؤال الذي قد يبدو «بريئاً» و«إنسانياً» و«متعاطفاً»، يضمر في الحقيقة عدة أفكار:
تستحق المعركة الجارية اليوم على الأرض الفلسطينية أن توصف بأنها معركة تاريخية وعالمية في آن معاً، وأنها تفتح صفحة جديدة في النظام العالمي.