الشيخ ياسين يترجل.. وتستمر الانتفاضة
اغتيال المناضل الوطني الفلسطيني وأحد مؤسسي حماس وقائدها الشيخ أحمد ياسين، وبضوء أخضر أمريكي، لم يكن مفاجئاً لأحد. إنه يعكس تماماً نهج شارون المجرم في القضاء على المقاومة الفلسطينية عن طريق تصفية قادتها وكوادرها.
اغتيال المناضل الوطني الفلسطيني وأحد مؤسسي حماس وقائدها الشيخ أحمد ياسين، وبضوء أخضر أمريكي، لم يكن مفاجئاً لأحد. إنه يعكس تماماً نهج شارون المجرم في القضاء على المقاومة الفلسطينية عن طريق تصفية قادتها وكوادرها.
تصاعدت في الأيام الأخيرة، بشكل لا نظير له، الأعمال العدوانية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية، وبصورة خاصة في قطاع غزة الذي تدعي حكومة شارون أنها تنوي الانسحاب منه وتصفية مستوطناته أو معظمها.
تعالت، في الآونة الأخيرة، أصوات عربية عدّة، رسمية وغير رسمية، تطالب بتسليح المعارضة السورية، وتمكينها من وسائل الدفاع الذاتي في وجه الأجهزة النظامية، وتزايدت وتائر تلك المطالبة بالتسليح حتى حينما أحجم الأميركيون والأوروبيون أنفسهم عن المطالبة بذلك، ونأوا بأنفسهم عن مثل هذه الدعوة، بل وسارع بعضهم إلى التحذير منها مخافة فتح الباب أمام الحرب الأهلية، وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
ابتليت بلادنا عقب سقوط فلسطين في يد الاحتلال الصهيوني بقيام الحكم العسكري، ففي عام 1949 حدث أول انقلاب عسكري بقيادة الزعيم حسني الزعيم، أعقبه بعد أشهر انقلاب الزعيم سامي الحناوي وفي عام 1950 تلاهما انقلاب العقيد أديب الشيشكلي.
وتحت حكم العسكر عانى شعبنا الأمرين من القمع والإرهاب وكم الأفواه والزج بالمناضلين الوطنيين في غياهب السجون.
23 أسيراً فلسطينيــاً قاصراً تحتجزهم قــوات الاحتلال الصهيوني في معتقلي (عتصيون) و(بنيامين).
نظرية «الحرب الدائمة» للإمبراطورية الأميركية، التي أوردتها إيلين ميكسيس وود، في كتابها «إمبراطورية رأس المال »، تجد تطبيقاتها الراهنة، على النطاق العالمي، وكذلك عـلى النطاق المحلي: أفغانستان، فلسطين، يوغسلافيا السابقة، والعراق هذه الأيام.
بعد ثلاث سنوات على وجود شارون في رئاسة الوزراء الإسرائيلي، أعلن أنه كلف مستشاريه دراسة إخلاء 17 مســتوطـنة، من 21 مســتوطـنة فــي قطاع غزة يقطنها 7500 مستوطن.
شباب العرب هم الذين أشعلوا الثورات العربيّة، وهم وقودها، ولا عجب أن يندفعوا إلى الشوارع والساحات و..الميادين، بعد أن يئسوا من إمكانية التغيير في بلاد العرب، وانغلاق المستقبل في وجوههم، وتوحش المتحكمين في مصائر الأوطان، والقابضين على الحكم بأيد من حديد لا يمكن الفكاك منها إلاّ بكسرها، وليس بالمناشدات، أو بانتظار التغيير التلقائي بأريحية وعن طيب خاطر.
من سجن أريحا، أصدر الرفيق أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ورفاقه بياناً بتاريخ 2004/1/15 جاء فيه:
في مناخ انتعاش سياسات الانكفاء والانحناء عربيا بعد إحتلال العراق، وفي ظل الهبوط النسبي المرحلي لفعاليات الانتفاضة الجماهيرية والمقاومة المسلحة في فلسطين المحتلة، أتى تخلي أوساط قيادية فلسطينية في «وثيقة جنيف» عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي أخرجوا منها (وفق اشتراط القرار الدولي 194 الذي تم بموجبه قبول الكيان الصهيوني عضوا في الأمم المتحدة) أتى ليشكل طعنة جديدة في الظهر لما يقارب القرن من الصمود الشعبي الأسطوري في وجه المشروع الصهيوني ولقوافل الشهداء الفلسطينيين والعرب.