تَسقُط الأجساد وتنتصر الأفكار!
«لا تُحمل الثورة على الشفاه ليثرثر عنها!! بل في القلوب من أجل الشهادة من أجلها)
(تشي غيفارا)
«لا تُحمل الثورة على الشفاه ليثرثر عنها!! بل في القلوب من أجل الشهادة من أجلها)
(تشي غيفارا)
ارتبط نضال الشعب السوري بنضال الشعب الفلسطيني خلال محطات عدة، منذ أوائل القرن العشرين، من مشاركة السوريين بثورة 1936 في فلسطين، إلى حرب 1948 ومعارك المقاومة ضد الاحتلال في القرن العشرين وغيرها.
فتحت قرية «أم الحيران»، مجدداً، معركة الدفاع عن الوجود العربي الفلسطيني على أرض الوطن. إن دماء الشهيد، يعقوب أبو القيعان، قد أعادت تسليط الضوء على الإعدامات المتكررة بحق أصحاب وأبناء الأرض، خلال المواجهات المستمرة التي تشهدها الأراضي المحتلة منذ عام 1948، ناهيك، عن القتل المستمر (الحرق أو الرصاص) ضد باقي أبناء الوطن في الأراضي المحتلة عام 1967.
إن من يقرأ كتاب «صفحات من أدب ميسلون» يطالع فيه حشداً لأهم ما كتب حول هذه المعركة العظيمة، وتوضيحات حول أمور يجب تأكيدها كي تبقى راسخة مع مرور الزمن، يطالع القارئ كلمات تحمل جمالها من روعة المناسبة التي تحملها وصدق الكلمات التي كتبت حول هذا اليوم العظيم، مناسبة لا تزال حاضرة في أذهان الكثيرين، وبحاجة لأن تبقى مشتعلة في أذهان الأجيال القادمة، ليست هذه المناسبة في التاريخ كغيرها من الأيام التي تمر بل لها في الأذهان طابع آخر لعظمتها وسطوعها في صفحات التاريخ السوري والعربي.
قد لا يعلم عدد كبير من السوريين أن هناك مناضلين من الجولان السوري المحتل ما يزالون قيد الأسر في السجون الإسرائيلية منذ سنوات طويلة، وأن هؤلاء الذين قصّر الإعلام السوري والعربي تقصيراً شديداً في ذكرهم أو في طرح قضيتهم أو الحديث عن نضالاتهم الطويلة والصعبة، هم أبطال حقيقيون بذلوا أقصى ما يمكن بذله في سبيل الحرية والاستقلال رغم قمع وجبروت المحتلين، حتى أن بعضهم (وهايل أبو زيد مجرد مثال) تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب في الأسر، حتى خرجوا منه وهم قاب قوسين من الموت..
إن هؤلاء ما يزالون ينتظرون أن تشرق شمس الحرية عليهم وعلى أرضهم المنزوعة من الوطن الأم سورية.. فمتى يتحقق الوعد؟؟
العملية العسكرية النوعية التي نفذها مقاتلو " حزب الله " ضد القوات الإسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة، في 12 يوليو/ تموز 2006، والتي حملت عنوان الأسرى وتحريرهم و أسفرت عن أسر جنديين وقتل وجرح العشرات، أعادت فتح ملف الأسرى اللبنانيين ( وربما العرب والفلسطينيين ) بين إسرائيل وحزب الله.
من المهم جداً الاستماع إلى هذه الشهادات بالغة الأهمية التي أدلى بها عدد من قادة الأجهزة الاستخباراتية الصهاينة حول تقييمهم لنجاحات المقاومتين الفلسطينية واللبنانية، حتى تنفضح أصوات الإحباط المنطلقة من العالم العربي، والتي تدفع نحو التيئيس من المقاومة وخيارها..
الرفيق حمزة منذر عضو رئاسة الاجتماع الوطني السادس للجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، عقب على مداخلات بعض الوفود وبعض المداخلات الفردية بشكل شامل وموسع، وأوضح بعض النقاط التي جرى التركيز عليها من معظم المندوبين الذين تقدموا بمداخلات في مناقشة التقرير، فقال:
بعد انتظار طويل، يعود الشيوعيون السوريون، رافعو شعار «كرامة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار» إلى ضم شتاتهم وفصائلهم، ربما لأنهم أدركوا أخيراً أن لا كرامة ولا خبز لهم مع الحالة الفصائلية والانقسامية التي يعيشونها منذ ثلاثة عقود.. وفود تقاطرت من جميع المحافظات السورية على اختلاف فصائلهم «ومن هنا جاءت بهجتهم وكل جمالهم» ليعقدوا الاجتماع الوطني السادس من أجل وحدة الشيوعيين، بعد أن جرت عملية انتخابهم وفق صيغة غير مسبوقة في التنظيم الشيوعي عموماً والسوري خصوصاً، حيث أعطت تلك الصيغة حق الانتخاب لكل مواطن سوري يدعم وحدة الشيوعيين السوريين شرط أن لا يكون منتمياً لحزب سياسي آخر.
افتتح الاجتماع الوطني السادس للجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين أعماله صباح يوم الجمعة 11/8/2006 على أنغام النشيد الوطني بمشاركة 165 رفيقة ورفيقاً تم انتخابهم في الانتخابات التحضيرية للاجتماع التي جرت في مختلف المحافظات السورية بمشاركة آلاف الشيوعيين.