عرض العناصر حسب علامة : الطلاب

أزمة التعليم تتفاقم في سورية.. والحكومة آخر من يهمه الأمر فعلياً!

يبدو واضحاً في الصورة التي ارتسمت خلال المواسم الدراسية القليلة الماضية أن سورية تعاني فعلاً من مشكلات بنيوية في النظام التعليمي، ودخلت في مواجهة حقيقية مع أزمة التعليم بكل مراحله ولكل الصفوف الدراسية، بدءاً من مرحلة التعليم الأساسي وما يدرس قبله من مناهج في دور الحضانة وما يشوبه من مغالطات، وانتهاء بالتعليم الجامعي الذي أصبح حلماً للشباب السوري الباحث عن فرص المعرفة وتطوير الكفاءات، ومن ثم العمل بكل السبل.. هذا الجيل الذي لم يستفد نهائياً على المدى المنظور من جميع التغييرات والإصلاحات التي يتم الحديث عنها، سواءً من ناحية الدراسة الجامعية، أو من ناحية سوق العمل الخاصة، أو مما تقدمه الحكومة من فرص لا تذكر مقارنة بعدد الداخلين الجدد إلى سن العمل سنوياً والذي يتجاوز /250/ ألف طالب عمل، لكن الأسوأ من كل هذا معايير الأنظمة التعليمية في سورية والتي تعد من أكثر أنظمة التعليم إجهاداً في العالم..

خريجو الثانويات الزراعية يصرخون: أنقذونا قبل أن نقع في مخالبهم!!

يعد التعليم المهني الزراعي من أقدم نظم التعليم في سورية، حيث زاد عدد المدارس إلى أن وصل عدد الثانويات الزراعية في سورية في عام 2009 إلى /49/ ثانوية باختصاصات عدة (زراعة ـ بيطرة ـ آلات زراعية).. ويعتبر من أهم حلقات الوصل بين النظام التعليمي وسوق العمل والتنمية، إذ أنه أحد أدوات التطوير الرئيسية، ووسيلة إعداد الكوادر الفنية وتأهيلهم للمهن والمهارات المطلوبة في سوق العمل. ومن المعروف أن وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي تتولى إدارة هذا القطاع التعليمي والإشراف عليه بشكل كامل باستثناء عدد قليل من المعاهد الزراعية والبيطرية التي تتبع لوزارة التعليم العالي، في حين تتولى وزارة التربية إدارة الثانويات المهنية الأخرى: «الصناعية ـ التجارية ـ شريعة ـ فنون نسوية..».

 

ثالوث الخريف القلق.. المدارس تفتح أبوابها على باب إنفاق جديد.. وهموم متفاقمة

كان رسم التعاون والنشاط من الأمور التي يحسب لها الفقراء ذات يوم بعيد ألف حساب، ولكي لا نبدو كمن يتقيأ ذاكرة عمرها ثلاثة عقود، يجب أن نعترف كم تغيرت الحال، ولكن يجب ألا نعترف في الوقت نفسه بهذه الحال.

مدارس بلا مقاعد.. والهدر على أشدّه!

أحدثت في محافظة دير الزور مؤخراً نحو سبعين مدرسةً جديدة، بالإضافة إلى بناء نحو ثمانين ملحقاً في قسمٍ من المدارس المنشأة سابقاً، وفي هذا الشأن، رغم أنه ليس موضوعنا الأساسي، يمكن التطرق إلى سوء التخطيط والتنفيذ، حيث سقط في السنة قبل الماضية سقف إحداها مباشرةً عند فك الخشب، ولعله من حسن الحظ أنها سقطت مباشرة ولم تسقط بعد ذلك على رؤوس الطلاب وإلا لكانت كارثة كبيرة.

مطبات: ..ويمشون بجنازتها!

يتهاوى الجسد التعليمي، وينفرد بضربه من استفادوا منه لسنوات، وتتفشى المخالفات علانية، وتُفضح مؤسسة عريقة كانت تخرج الأساتذة للعالم العربي، وحاضنة للطلبة الباحثين عن جامعات للعرب وبلغتهم، وبنفس ما يدفعه ابن البلد من مال ليدرس.. هنا لم يدفع العربي ثمناً باهظاً للغربة، وهنا عاشوا كما لو أنهم في حضن أمهاتهم، تزوجوا، وطلقوا، وصار عندهم أبناء، وذكريات، حفظها البعض، وخانها من خان، لكنها الجدران الدافئة التي احتضنت هذا الجيش من الطلبة من هنا، ومن كل الأمكنة.

أعجب العجب في جامعة حلب.. ثقافة الكرات والأقدام.. على حساب الفن!

أصبحنا لا نستغرب كثيراً عندما تؤول الأمور إلى غير أهلها في قطاعات الحياة اليومية المختلفة، ولكن عندما تؤول الأمور إلى غير أهلها في أهم مؤسسة علمية وثقافية ألا وهي الجامعة، فإن العجب لا يكفي بل يستدعي ذلك دموع الأسف على ما وصلت إليه الحالة الثقافية والاجتماعية.

ظاهرة الاحتيال.. والبيئة الاجتماعية – الاقتصادية المشجعة

يلجأ كثيرٌ ممن يقعون ضحية التردي الاقتصادي والأخلاقي، إلى العديد من أساليب الكسب غير المشروع المنتشرة في سورية. ومن هذه الأساليب، أخذ مبالغ مالية من بعض الأشخاص الساذجين، أو أصحاب المشكلات مستعصية الحل، كالمعاملات الإدارية والدعاوى القضائية، مقابل وعد بمساعدتهم من خلال أصحاب النفوذ على حل هذه المشكلات، وكثيراً ما تكون النتيجة خسارة الشخص للمبلغ الذي دفعه دون أن تحل مشكلته. ويمكن القول إن هذا النوع من عمليات النصب والاحتيال تطور حتى أصبح ظاهرة حقيقية في المجتمع السوري، حتى أنها أخذت تنتشر مؤخراً بين طلاب الجامعات على نحو واسع، إذ يأخذ بعض الطلبة مالاً من زملائهم بغية ضمان النجاح لهم في الامتحانات.