عرض العناصر حسب علامة : الحل السياسي

الحل السياسي.. ما بين الذاتي والموضوعي

تشهد العديد من المحافظات والقرى السورية في الآونة الأخيرة تصعيداً كبيراً في مستوى العنف والاقتتال الدائر على الأرض السورية منذ ما يُقارب العشرين شهراً، وقد وجد البعض في هذا التصعيد دليلاً كافياً يشهرَهُ في وجه من دعا وما زال يدعو إلى ضرورة الانتقال نحو الحل السياسي القائم في أساسه على حوار وطني جامع ما بين قوى المجتمع السوري المختلفة. بدورنا  نتساءل: هل التصعيد في الأعمال العسكرية على الأرض هو دليل على فاعلية هذا النوع من الاقتتال؟ وبالتالي قرب موعد «الحسم العسكري»؟ وانتصار أحد أطرافه على الآخر؟؟

مدينة موحسن قُرب خط الصفر..! الأسباب باتت معروفة للقاصي والداني لكن ما هو الحل...؟

الأوضاع الاقتصادية المعاشية في مدينة موحسن والقرى والبلدات التابعة لها والتي يقدر عدد سكانها أكثر من 60 ألفاً قبل الهجرة إليها والهجرة منها وقبل انفجار الأزمة كانت في مستوى متدن بسبب السياسات الليبرالية والتهميش العام للمنطقة الشرقية ككل ومحافظة ديرالزور خصوصاً فكيف في ظروف الأزمة التي تتفاقم وتتسارع يوماً عن يوم بسبب استمرار الحل الأمني العسكري والعنف ورفض الحل السياسي..؟

الافتتاحية: الحوار بمن حضر

تعيد التفاصيل اليومية للسياسة الدولية، من مواقف وتصريحات ومؤتمرات، تأكيد الحقيقة القائلة بانتهاء عصر القطب الأمريكي الواحد والقائلة بتشكل توازن دولي جديد ما تزال محصلته صفرية حتى اللحظة، وهذه المحصلة تجعل كل القضايا العالمية معلقة دون حسم حتى إشعار آخر..

بيان

شهدت العاصمة القطرية الدوحة مؤخراً اجتماعاتٍ لما يسمى بقوى المعارضة السورية الخارجية، تمخض عنها تشكيل إطار جديد تحت مسمى (الائتلاف الوطني السوري المعارض)، وجاء تشكيل هذا «الائتلاف» بعد سلسلة من الإخفاقات التي عانت منها تلك المعارضة منذ تشكيل «المجلس الوطني السوري» الذي انتهت وظيفته المتمثلة بتأمين الغطاء السياسي للتدخل الخارجي المباشر نتيجة التوازن الدولي الجديد والتراجع المستمر للقوى الداعمة والمحرضة على التدخل الخارجي.

المعارضة الداخلية و«دائرة الطباشير»

ما يثير الأسف والحزن، وأنه وبعد مرور ما يقارب السنتين على تفجر الأزمة في سورية، وسقوط عشرات آلاف الضحايا بين قتيل وجريح، ونزوح مئات آلالاف من السكان من بيوتهم، إضافة إلى الأزمة المعيشية الصعبة، التي يعاني منها المواطن، جراء تخريب للمنشآت الإنتاجية، وضرب للبنى التحتية للبلد، هذا إذا لم نتحدث عن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الدول المتآمرة على سورية، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، مازالت بعض القوى المعارضة في الداخل، تضع الشروط والعراقيل، أمام انطلاق حوار وطني جاد للخروج من الأزمة، بالرغم من الضمانات التي قدمتها الدول الصديقة لإنجاح هذا الحوار.

وفد ائتلاف قوى التغيير السلمي في موسكو: ليـس هناك حـل عســـــكري لـلأزمــــــة.. والحــــــوار يجـب أن يبدأ الآن وليـــس غــــــداً

 

أجرى وفد ائتلاف قوى التغيير السلمي المعارض مؤتمراً صحفياً في موسكو الجمعة 14 كانون الأول، عرض فيه نتائج زيارته ولقاءاته التي جرت خلال يومي الخميس والجمعة الفائتين مع كل من نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ومع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف..

الفاسدون قلقون على رغيفنا!!

استمر هجوم بعض أوساط النظام على ممثلي الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير في مجلس الشعب وفي الحكومة، والظريف في هذا الهجوم أنه وصل مؤخراً إلى المطالبة بالتنحي!!.. «إن لم تستطيعوا حل مشاكل الناس عليكم بالتنحي».. ويخاطبون الجبهة قائلين: «إن كانت حجتكم هي أنكم أقلية في مجلس الشعب وفي الحكومة والأكثرية تعيقكم، فلن تستطيعوا تحقيق شيء لأنكم أقلية، لذا انسحبوا..»

أحزاب قائدة أم جماهير منظّمة؟؟

سادت، في السنوات الماضية، عقلية الحزب القائد في التعاطي مع الجماهير عند معظم القوى السياسية التقليدية، فبالنسبة لهذه القوى القديمة لا يتعدى دور الجماهير أن يكون أداة لوصولها الى السلطة، بمعنى أن دور الناس يقتصر على التصفيق والتهليل للقائد الذي ينبغي أن تناط به وحده إدارة شؤون البلاد بكاملها فيتولاها الساسة والقادة بحكمتهم وفطنتهم المفترضة، وما على الجماهير إلا العودة إلى بيوتهم قريري العين إزاء عبقرية القائد الأوحد..

الإرهاب الأمريكي والابتزاز السياسي..

قامت الدولة الأكثر رعاية للإرهاب عبر العالم، الولايات المتحدة الأمريكية، بإدراج تنظيم «جبهة النصرة» في القائمة الأمريكية للتنظيمات الإرهابية، عبر بيان صدر عن وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الثلاثاء 11 من شهر كانون الأول 2012، في وقتٍ تصاعدت فيه عمليات هذا التنظيم القاعدي التكفيري في سورية، من تفجيرات أخذت باستهدافاتها صبغة طائفية لا يمكن إنكارها، خاصة في العديد من أحياء دمشق وحلب وأريافهما. وبعد التناوب بين التأكيد تارة والنفي تارة أخرى لمسؤولية هذا التنظيم وأشباهه عن تلك التفجيرات والعمليات، تدعو أداة أمريكية-غربية أخرى- هي الفرع «السوري» من تنظيم «الإخوان المسلمين»-  إلى مراجعة هذا التصنيف الأمريكي نفسه، على لسان رئيس الائتلاف الإخواني «معاذ الخطيب»، مع تكرار لهذا الموقف من قبل ببغاوات التمويه العلمانية و«التعددية» الأخرى المزيّنة لـ «ائتلاف الدوحة لقوى المعارضة والثورة السورية». فما هو جوهر هذه المواقف، والمغزى السياسي من توزيع الأدوار بين أعداء الشعب السوري هؤلاء؟

خرابٌ في النفوس أم حرب طبقيّة؟؟

تتصاعد ضرورة الوصول إلى تحليلاتٍ سياسية تُعطي تفسيراتٍ عميقة وواضحة المعالم حول ماهية الأسباب التي أدت إلى الأزمة التي يُعاني منها الشعب والبلد. وبدوره يولّد الانقسام العمودي في المجتمع السوري، الذي ما زال يستند إلى أسس وهمية، ويُفرز تحليلات سياسية خاطئة. فصارت النتائج المرجوَّة من التحليلات الخاطئة مرهونة فقط بموقع الباحث السياسي في طرفي الانقسام الوهمي «معارضة- موالاة»، هذا الذي يجعل «الموالي- والمعارض»، كليهما على حدٍّ سواء، محكومين بضوابطٍ يرسمها انتماؤهم اللحظي القابل للتغير كلما اقتضت المصلحة ذلك..