الخطة الخمسية...الامتحان العاشر لمجلس الشعب
تشكل الخطة الخمسية العاشرة في سورية، محوراً يجري حوله نقاش واسع، وهذه الأيام تتربع هذه الخطة تحت قبة مجلس الشعب لتبنيها واعتمادها، ومثلها مثل أي موازنة أو مشروع حكومي على الخطة أن تمر دون مشاكل عملية كبيرة تذكر، بل لا بد من تطعيم بعض النقاشات ببعض الاعتراضات والأسئلة والرفض كي يبدو الجو ديمقراطياً نوعاً ما، وكي تبدو الحالة طبيعية، وكي يظهر مجلس الشعب ببذة الحرص الرسمية على مستقبل الشعب، إنه التقليد الفلكلوري التشريعي المتوارث لأعضاء مجلس الشعب، ومجلس الشعب المعروف تاريخياً بعدم قدرته العلمية والتشريعية على تغيير بند صغير في موازنة الدولة السنوية أو حتى في قطع حساباتها أو استجواب وزير أو مدير عام، كيف له أن يكون قادراً على مناقشة خطة ستحكم سورية اقتصادياً طيلة السنوات الخمس القادمة، وستتحكم بكل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية فيها وتحدد مصير شعب بأكمله؟